نائب مصري في ندوة بتونس يطالب مجلس الأمن بفرض عقوبات علي دول الإرهاب

كتب: هبة أمين

نائب مصري في ندوة بتونس يطالب مجلس الأمن بفرض عقوبات علي دول الإرهاب

نائب مصري في ندوة بتونس يطالب مجلس الأمن بفرض عقوبات علي دول الإرهاب

ألقى النائب أبوبكر غريب، كلمة ممثلا عن مجلس النواب المصري، خلال الندوة الدولية عن "الإرهاب والتطرف والقضية الفلسطينية" التي يقيمها المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان بتونس.

وقال "غريب" في كلمته، إن ظاهرة الإرهاب من أخطر الظواهر التى تواجه دول المنطقة والعالم كله وإذا أردنا مواجهة هذه الظاهرة التى باتت تهدد الأمن والسلم الدوليين فإنه يجب علينا جميعا مواجهة جميع التنظيمات الإرهابية، أيًا كانت مسمياتها وليس فقط داعش فهي تجمعها روابط متعددة تشمل الأيدولوجية والتمويل والتنسيق العسكري، مما يتطلب مواجهتها جميعًا بصورة شاملة ومتزامنة.

وآضاف أنه بالنظر إلي التجربة المصرية الناجحة فى مواجهة ظاهرة الإرهاب فإن محاربة هذه الظاهرة تبدأ بمحاربة التطرف المؤدي إليه، مع التأكيد على الدور الكبير الذى لعبه الأزهر الشريف ووزارة الاوقاف المصرية ودار الافتاء والكنيسة المصرية هو دور مهم ومحوري في مواجهة الإرهاب خاصة أن جميع الكيانات الإرهابية ليس لهاأي علاقة بالدين، ولم يقرأ أي منهم الأديان السماوية الإرهاب لادين ولا وطن له وكل الإرهابيين لغتهم واحدة وهى القتل وسفك دماء الأبرياء.

وتابع: لقد آن الأوان أن يقوم مجلس الأمن بدوره من خلال فرض عقوبات على الدول راعية الإرهاب، ممن يوفرون له التمويل والتسليح والدعم السياسي والأيديولوجي، فهؤلاء أخطر من الإرهابيين، لأن بدونهم سيسهل القضاء علي الارهاب والارهابيين وعلى المحكمة الجنائية الدولية محاكمة قادة هذه الدول.

واستطرد: يجب الاستثمار في تمكين الشباب وتعليمهم وتأهيلهم لكي يكونوا أقوى الأسلحة لمواجهة الإرهاب، بدلاً أن يكونوا أكثر الفئات المعرضة لخطره، وعلى الدول أن تدرس تجربة الرئيس عبد الفتاح السيسي والمؤتمرات الوطنية للشباب وما أتاحته من فرصة للحوار المباشر وهى تجربة ناجحة ولها اثارها الإيجابية الكبيرة فى مواجهة ظاهرة الارهاب والتطرف .

وقال"غريب"، علينا أن نعترف أنه في الماضي عندما كنا كعرب ومصريين نتحدث عن مخاطر الإرهاب كان الرد علينا من عدد من دول العالم، بأن هذا الأمر لديكم فقط، وليس لنا علاقة به ولكن هذه اللغة اختلفت الآن بعد أن اكتوى الكل بنار الأعمال الإرهابية وأصبح الارهاب يمثل خطرا داهما على السلم والامن الدوليين.

وتابع: ليت المجتمع الدولي يصحو من سباته ويآخذ بالرؤية الشاملة والواضحة والحاسمة من الرئيس السيسي لمكافحة الإرهاب والتي طرحها في خطاباته أمام الأمم المتحدة و أمام القمة العربية الإسلامية الأمريكية في 2017 و تمثل وثيقة شاملة تضمن القضاء نهائيا على الارهاب والارهابيين لو التزم بها العالم.

واستطرد: العالم كله شهد لمصر بانها تجابه الإرهاب باستراتيجية شاملة تتضمن جميع المحاور الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية وغيرها من أجل اقتلاعه من جذوره وتضطلع بالدور الرئيسي في الحرب الفكرية عليه، من خلال المبادرة الشجاعة التي طرحها الرئيس منذ عامين وتكليفه للأزهر الشريف لتصحيح الخطاب الديني وتصويب المفاهيم الخاطئة التي باتت منبعًا أيدولوجيًا للإرهابيين وفكرهم الظلامي اضافة الى أن مصر تخوض حربا ضروسا على الإرهاب بكافة تنظيماته، معتمدة على ذاتها ولم تلجأ إلى تحالف دولي ولم تستعن بغير قواتنا المسلحة وشرطتنا في هزيمته، مؤكدا أنها انتصرت عليه وأسقطت مخططاته كما ان الجميع يعلم أن قواتنا المسلحة بالتنسيق مع رجال الشرطة، نجحوا فى دحر الإرهاب مع العمل المتوازى فى التنمية الاقتصادية الشاملة سواء بسيناء أو مختلف أنحاء الجمهورية.

وآضاف قائلا: علينا أن نعلم أن سياسات بعض الدول ساعدت على انتشار الإرهاب، من خلال ما أدت إليه من إسقاط للدول في المنطقة العربية وإضعاف مؤسساتها، مما خلق فراغا سعت الجماعات الإرهابية لملئه بل إن بعض الدول راهنت على التنظيمات المتطرفة ودعمت وصولها للحكم قبل أن تقوم الشعوب بإزاحتها فالإرهاب لم يعد صناعة محلية، حيث أن هناك دولا تستخدمه كأداة لتحقيق مصالح سياسية، وتعطيه التمويل والدعم اللوجيستي والتدريب والغطاء السياسي والدعاية الإعلامية وهناك أسئلة يجب البحث لها عن اجابات هو كيف حصلت المنظمات الإرهابية في سيناء على الأسلحة المتطورة والتي يقدر ثمنها بمئات آلاف الدولارات؟ وكيف خرج إرهابيو داعش من العديد من مناطق سوريا آمنين وعبروا حدود دولية لبلاد مجاورة وتوجهوا إلى ليبيا وأفغانستان وأخرى، وسعى بعضهم للدخول إلى أرض الفيروز وحذر من أن صمت العالم عن الدول الراعية للإرهاب رغم ما تم تقديمه من أدلة ضدها يؤدى إلى انتشاره، الامر يتطلب مواجهة دولية مع الارهاب والارهابيين والدول الداعمة لهذا الخطر الداهم على البشرية جمعاء.

وأضاف أنه أما بالنسبة للقضية الفلسطينية فإنها هى جوهر الصراع والمشكلات المزمنة فى منطقة الشرق الاوسط وحتى يحصل الشعب الفلسطينى على جميع حقوقه المشروعة وفى مقدمتها اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية فإنه يجب على إسرائيل احترام حدود ما قبل عام 1967 الخاصة بالقضية الفلسطينية وأهمية احترام إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة، وما استقر عليه القانون الدولي فيما يخص القضية الفلسطينية ومن المناسب لحل القضية الفلسطينية اعتبار أن القدس الشرقية عاصمة لفلسطين والغربية عاصمة لإسرائيل مع التاكيد التام على رفض أي حلول منفردة للقضية الفلسطينية وأنه على إسرائيل احترام القانون الدولي والمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة الصادرة بشأن القضية الفلسطينية.


مواضيع متعلقة