رفع الفائدة الأمريكية يقلّص حظوظ السندات الدولارية المصرية

كتب: محمود الجمل

رفع الفائدة الأمريكية يقلّص حظوظ السندات الدولارية المصرية

رفع الفائدة الأمريكية يقلّص حظوظ السندات الدولارية المصرية

رجّح اقتصاديون أن تقلل أسعار الفائدة الأمريكية من حظوظ ومكاسب السندات المصرية الدولية، إذا ما رفع بنك الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى أسعار الفائدة هناك، خاصة أن «الفيدرالى الأمريكى» أعلن أنه يُخطط لرفع أسعار الفائدة نهاية يونيو الحالى أو مطلع يوليو المقبل على أقصى تقدير، ويهدف «الفيدرالى الأمريكى» من قرار رفع أسعار الفائدة أن يسمح للتضخم بالارتفاع لنحو ٢% مع استمرار الاقتصاد فى التعافى، وكشف محضر اجتماع «الفيدرالى»، مايو الماضى، أن معظم الأعضاء يرون أنه من المحتمل أن تتخذ لجنة السياسات خطوة أخرى نحو التخلص من السياسات النقدية السهلة، كما ألمح الأعضاء إلى أنه توجد فرصة بأكثر من ٩٠% لزيادة أسعار الفائدة فى الاجتماع المقبل والمقرر عقده نهاية يونيو، وتحديداً بعد أن رفع سعر الفائدة الأساسية للمرة الأولى هذا العام بمقدار ٥٠ نقطة أساس ليتراوح بين ١.٥% إلى ١.٧٥%.

وقال الدكتور ممتاز السعيد، وزير المالية الأسبق، إن رفع البنك الفيدرالى الأمريكى لأسعار الفائدة على الدولار الأمريكى يؤدى إلى زيادة التدفقات المالية داخل الولايات المتحدة وخفض قيمة التدفقات المالية الموجهة للدول الناشئة والنامية، موضحاً لـ«الوطن» أن سعر الفائدة إحدى المعادلات اللاعبة فى استقرار النمو، خاصة فى الاقتصاديات والأسواق الناشئة ومن بينها مصر.

وفى مشروع الموازنة عبّرت الحكومة صراحة عن تخوفاتها من تبنى الولايات المتحدة الأمريكية سياسات مالية من شأنها رفع أسعار الفائدة وتوجيه توقعات التضخم فى الأجل الطويل نحو الانخفاض، حيث قامت السلطة النقدية الأمريكية برفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل فى مارس ٢٠١٨ من ١.٥% إلى ١.٧٥%، بينما استقرت السياسة النقدية فى معظم الاقتصاديات المتقدمة الأخرى، مثل كندا، التى قامت بتثبيت أسعار الفائدة فى مارس ٢٠١٨ عند ١.٢٥%، وبينما ظلت عائدات السندات السيادية طويلة الأجل مستقرة على نطاق واسع فى اليابان وألمانيا، وأشارت الحكومة إلى أن الارتفاع المتوقع لسعر الفائدة على السندات المقوّمة بالدولار سيكون له تأثير ملحوظ على الدول التى تتبنى نظماً أكثر مرونة لأسعار الصرف مثل مصر.

{long_qoute_1}

وتابع: «تشديد السياسة النقدية الأمريكية قد يؤدى إلى تضييق أوضاع التمويل الخارجى فى وقت تتجه فيه الكثير من بلدان الدول الناشئة لإصدار سندات بالعملة الأجنبية، للوفاء باحتياجات تمويل العجز فى موازناتها العامة، كذلك قد يؤدى رفع الفائدة على الدولار إلى تدفق رؤوس الأموال إلى خارج الدول النامية والأسواق الصاعدة ومن ثم إلى وجود ضغوطات محتملة على أسعار الفائدة والصرف وارتفاع فى أعباء خدمة الدين العام الخارجى فى الدول الناشئة».

وقال وائل النحاس، الخبير الاقتصادى، إن أى قرار من «الفيدرالى الأمريكى» بشأن رفع سعر الفائدة على الدولار ينعكس بكل تأكيد على مصر واقتصادها بأكثر من زاوية؛ الأولى تتعلق بالتأثير على استثمارات الأجانب فى أدوات الدين المصرية، وبالتالى خروج نسبة من تلك الاستثمارات، والثانية زيادة تكلفة الاستدانة من الخارج، باعتبارها مقوّمة بالدولار.


مواضيع متعلقة