موازنة العام الجديد.. محاولات لرفع نمو الناتج المحلى إلى ٨,٥% وخفض التضخم لأقل من 10%

كتب: محمود الجمل

موازنة العام الجديد.. محاولات لرفع نمو الناتج المحلى إلى ٨,٥% وخفض التضخم لأقل من 10%

موازنة العام الجديد.. محاولات لرفع نمو الناتج المحلى إلى ٨,٥% وخفض التضخم لأقل من 10%

واجه الاقتصاد المصرى معوقات عدة منذ عام ٢٠١٠، كان أهم مظاهرها التباطؤ فى معدل النمو الاقتصادى المحقق مقارنة بمعدل نمو السكان، ومن ثم تدهورت مؤشرات المالية العامة وظهرت الأعراض سريعاً بارتفاع نسبة عجز ودين أجهزة الموازنة للناتج المحلى، وارتفاع عجز الميزان التجارى وميزان المدفوعات.

وأكد الدكتور عمرو الجارحى، وزير المالية السابق، فى مقدمة مشروع الموازنة المرسل للبرلمان، أنه بداية من عام ٢٠١٤ عكفت القيادة السياسية على وضع حد للأزمة والحلقة المفرغة السلبية، وتعاملت معها بجدية من خلال تنفيذ إجراءات إصلاحية مالية ونقدية متكاملة، إلى جانب استهداف وتنفيذ إصلاحات هيكلية، ما أدى إلى بدء مرحلة التعافى الاقتصادى وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلى ودرجة الثقة فى قدرة وإمكانات الاقتصاد المصرى.

وأضاف «الجارحى» أن الدولة استمرت فى سياسة الإصلاح الاقتصادى، وهو ما ظهر جلياً عند إعداد مشروع الموازنة للسنة المالية ٢٠١٨/٢٠١٩، واستهدفت الحكومة، من خلال مشروع الموازنة الجديدة وعلى مدى الثلاث سنوات المقبلة، استمرار جهود الخفض التدريجى لمعدل الدين العام كنسبة من الناتج المحلى، ليصل إلى ٧٥-٨٠% بحلول نهاية يونيو ٢٠٢٢.

{long_qoute_1}

وحددت وزارة المالية أهدافاً واضحة من مشروع الموازنة تتطلب أن يحقق الاقتصاد المصرى معدلات نمو سنوية مرتفعة، وكذلك تحقيق فائض أولى سنوى مستدام فى حدود ٢% من الناتج حتى ٢٠٢١/٢٠٢٢، ولتحقيق هذه المستهدفات يجب على الحكومة استمرار جهود زيادة موارد الدولة بشكل كفء دون التأثير السلبى على النشاط الإنتاجى، بالإضافة إلى إعادة هيكلة الإنفاق العام من خلال ترتيب الأولويات بشكل يضمن خلق مساحة مالية (وفورات) على المدى المتوسط تسمح بزيادة إنفاق الحكومة على مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، لتحسين الخدمات المقدمة ولضمان مستقبل أفضل للمواطنين.

واستهدف مشروع الموازنة العامة للدولة عدة أهداف، فى مقدمتها رفع معدل نمو الناتج المحلى إلى ٨.٥% فى العام المالى الجديد، كما تعمل الحكومة بالتعاون مع البنك المركزى على خفض معدلات التضخم لتصل إلى معدلات منخفضة (أقل من ١٠%)، ويعكس هذا الارتفاع فى النمو المستهدف الأثر الإيجابى لجهود الحكومة فى تطبيق برنامج الإصلاح.

ويبدو فى الأفق أن العام المالى المقبل سيكون صعباً اقتصادياً على مستوى العالم، وبما أن موازنات الدول توضع بناء على تقديرات مستقبلية، وضعت الحكومة أهدافها سالفة الذكر بناء على عدة توقعات فى مقدمتها تحسن وتيرة النشاط الاقتصادى العالمى فى عام ٢٠١٨ لينمو من ٦.٣% فى عام ٢٠١٧ إلى ٧.٣% العام المالى المقبل، وكذلك صعود معدلات نمو التجارة الدولية أو ثباتها عند ٤% خلال عامى ٢٠١٨ و٢٠١٩ على التوالى، مع ثبات فى أسعار الفائدة عالمياً، وكذلك أسعار النفط «برنت».

وقال الدكتور مصطفى السعيد، وزير الاقتصاد الأسبق، إن توقعات الموازنة الجديدة بها قدر كبير من التفاؤل فيما يتعلق بمعدلات النمو، والتضخم، موضحاً أن الإجراءات التى تمت خلال الفترة الماضية سوف تسهم فى زيادة النمو.

وأكد أن مستويات التضخم التى شهدتها الفترة الماضية، عقب قرار تحرير سعر الصرف، كانت مرتبطة بالأساس ببداية تلك الإجراءات، لافتاً إلى أن الأشهر السابقة شهدت تراجعاً واضحاً فى نسب التضخم.

وأكد أن قرارات زيادة أسعار الطاقة التى رفعت سعر المنتجات البترولية والكهرباء، بجانب قرارات رفع أسعار المياه، لن تسهم فى زيادة معدلات التضخم بنسب كبيرة، مشيراً إلى أن مستهدفات التضخم فى الموازنة الجديدة سوف تتحقق مع خطة البنك المركزى للسيطرة عليه وكبح جماحه.


مواضيع متعلقة