العلماء يكتشفون آثارا لمرض السرطان في رفات المصريين القدماء

كتب: مصطفى الصبري

العلماء يكتشفون آثارا لمرض السرطان في رفات المصريين القدماء

العلماء يكتشفون آثارا لمرض السرطان في رفات المصريين القدماء

تعتبر الحضارة الفرعونية من أقدم الحضارات التي قامت على سطح الأرض، وما زال العلماء يجدون جديدًا بها كلما تعمقوا، وآخر كشف لعلماء الآثار كان 6 حالات سرطان، أثناء دراستهم لجثث المصريين القدماء الذين دفنوا منذ فترة طويلة في واحة الداخلة.

وتشمل الاكتشافات طفلاً يعاني من سرطان الدم، ورجل محنط، في الخمسينات من العمر، مصاب بسرطان المستقيم، وأشخاص مصابين بسرطان ربما يكون ناجماً عن فيروس ورم حليم، حسب موقع "فوكس نيوز" الأمريكي.

ووجد الباحثون حالات الاصابة بالسرطان أثناء فحص بقايا 1087 جثة مصريين قدماء دفنوا منذ بين 3000 و1500 سنة.

وبالاستنتاج من هذه الحالات، قدر الباحثون أن خطر الإصابة بالسرطان على مدى العمر في واحة الداخلة القديمة كان حوالي 5 من أصل 1000، مقارنة مع 50٪ في المجتمعات الحديثة.

وكتب الدكتور بيتر شيلدريك، والدكتور إل مولتو، في بحث نشر حول قضية السرطان، في المجلة الدولية "Paleopathology": "وهكذا فان مخاطر الاصابة بالسرطان في المجتمعات الغربية اليوم تزيد 100 مرة عما كانت عليه في واحة الداخلة القديمة".

وحذر مولتو، وهو أستاذ متقاعد في علم الأنثروبولوجيا في الجامعة الغربية في "أونتاريو" بكندا، من أن بعض الأشخاص الذين يعيشون في الداخلة ربما ماتوا بسبب السرطان دون أن يتركوا أي آثار في بقاياهم وأن الناس في العالم القديم يميلون إلى امتلاك حياة أقصر من الناس اليوم.

ومع ذلك، يعتقد الباحثون أن خطر الإصابة بالسرطان كان أقل بكثير في مصر القديمة.

في 5 من الحالات الـ 6، ووجد العلماء أنهم مصابون بالسرطان من خلال دراسة الثقوب وتلف العظام على هياكلهم العظمية، ونتجت هذه الثقوب عندما انتشر السرطان في جميع أنحاء أجسامهم.

على سبيل المثال، كان لدى امرأة في الأربعينيات والخمسينيات من العمر ثقب في عظم الفخذ الأيمن، يبلغ حجمه حوالي 6.2 سم، ويعتقد الباحثون أنه ناجم عن ورم.

وذكر الباحثون أن 3 من الحالات الست، الذين كانوا 2 من الإناث 1 من الذكور، كانوا في العشرينات أو الثلاثينيات من عمرهم، وهو عصر نادر أن يحدث فيه إصابة بالسرطان.

وأكد العلماء على أنهم لم يكتشفوا علاجات قديمة حتى الآن، ولم تكشف الأبحاث في النصوص الطبية المصرية والبقايا البشرية عن أي مؤشر على أن المصريين القدماء لديهم علاج محدد للسرطان.

وأشار مولتو إلى أن المصريين القدماء "علموا أن شيئًا كان يحدث، ومع ذلك، ليس لدينا أي مؤشر على علاجات محددة للسرطان، لأنهم لم يفهموا ما كان السرطان، ولكن المصريين القدماء حاولوا علاج بعض الأعراض مثل تقرحات الجلد".

وقال الباحثون إنهم يأملون في تجميع بيانات في المستقبل حول السرطان وأمراض أخرى في واحة الداخلة، ويمكن بعد ذلك مقارنة هذه البيانات بالمعدل القديم لتوفير المزيد من الأدلة حول كيفية تغير خطر السرطان مع مرور الوقت.


مواضيع متعلقة