قصة ضريح "المظلوم" بدمياط .. جاء منفيا مقابل سماح نابليون لجده بالعودة

كتب: سهاد الخضري

قصة ضريح "المظلوم" بدمياط .. جاء منفيا مقابل سماح نابليون لجده بالعودة

قصة ضريح "المظلوم" بدمياط .. جاء منفيا مقابل سماح نابليون لجده بالعودة

يعد مقام الشيخ المظلوم، أحد أهم المقامات في دمياط، وسمي بهذا الاسم نسبة للشيخ المظلوم، والذي أعدم على يد محمد علي باشا، بعد نفيه في دمياط، وهدم الضريح بيد "إحدى الجماعات المتأسلمة" حسب باحث تاريخي.

يقع مقام وزاوية ومسجد الشيخ المظلوم بقرية محب في دمياط وسمي بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ محمد بن جلبي بن الشيخ المجاهد حسن طوبار، سليل الأشراف وشيخ المجاهدين، والذي أخذ رهينة مقابل سماح نابليون لجده حسن طوبار بالعودة للبلاد، إثر مرضه الشديد في منفاه الاختياري في بلاد الشام، وبقى في دمياط تحت أعين الحامية الفرنسية بالثغر، ورغم رحيل الحملة الفرنسية عن مصر، لم يرحل بعدما صار من أهلها، وأثر البقاء بها، وصار من وجهائها وكبار تجارها، وأحبه أهالي الثغر، وكان لا يفارق نقيب الأشراف عمر مكرم منذ لقائهما في دمياط عام 1809 م، وهو ما لم يرقى لولي مصر محمد علي باشا الذي أمر بإعدامه بتهمة "هو برئ منها ودفنه الأهالي في أرضه حيث جرى إعدامه وسرعان ما كشفت براءته بعد أيام قلائل حيث أقام أهالي الثغر الذين أحترموه وأحبوه فوق لحده مقام ولجواره زاوية على قبره في أملاكه".

وبحسب محمد أبو قمر، باحث في تاريخ دمياط المعاصر، "كان المظلوم صاحب تجارة ومصانع وأراضي بالثغر، وكان رجل بر وخير وجود، حيث أقر في حياته نصيب من ريع أرضه فخصهم بريع 11 قيراطًا من كل فدان يمتلكه للصرف عليهم وحتى عام 1956 ميلاديًا، كانت تقام في زاويته الملحقة بضريحه مولد الشيخ لزمن طويل".

وأضاف أبو قمر قائلا "هدم الضريح بعدما جرى تدشين طريق يشق منية الطيب لربطها بالمدينة، حيث وجد ضريح المظلوم حجر عثرة في طريقه فأستعان بأفراد من جماعة أنصار السنة المحمدية حينذاك، والتي كانت تستهدف كافة الأضرحة بدعوي وأد سلوكيات الشرك ومنع تواجد أضرحة تحت أسقف المساجد فمنعوا مريدو الضريح من زيارته لإقامة الرقائق الصوفية حول حرمه وحفل المولد بمسجده، وحدث صدام مع الصوفية حينذاك وهدم الضريح الكائن بأرض زراعية، واغتصب المسجد وموضع الضريح ومشتملاته دون وجه حق باعتباره وقف أهالي ثم بني محل اللحد مسجدا على جانب الطريق وهدمته جمعية أنصار السنة المحمدية عام 2009 م، وبنت محله مبني حديث أسفله جامع قبيل ثورة الـ25 من يناير ومحي اسم صاحبه.

وأكد مصدر بأوقاف دمياط، "عدم تسجيل ضريح بهذا الاسم في ملفات "الأوقاف".

ونفى الشيخ محمد الطويل، رئيس جمعية أنصار السنة المحمدية في دمياط، لـ"الوطن" وجود ضريح بهذا الاسم و"لم نتدخل يوما ما في هدم أي ضريح ما"، متابعا: للأسف الصوفين أحيانا يتحدثوا عن الشركيات والأضرحة في الوقت الذي لا يجوز النذر لغير الله أو الدعاء، فكانت العداوة بين أنصار السنة والصوفية ودائما ما كانت تشتكي الصوفية أنصار السنة، ونحن لا نعمل شئ فلا نحرق أو نهدم ضريح".


مواضيع متعلقة