حنان مطاوع: استفدت من معايشتى لتجربة والدى مع السرطان فى تجسيد «كريمة»

حنان مطاوع: استفدت من معايشتى لتجربة والدى مع السرطان فى تجسيد «كريمة»
- أحداث المسلسل
- أحمد عز
- استئصال الرحم
- حنان مطاوع
- الرحلة
- أحداث المسلسل
- أحمد عز
- استئصال الرحم
- حنان مطاوع
- الرحلة
تحرص الفنانة حنان مطاوع دائماً على تقديم أدوار جديدة تقرّبها من جمهورها، الذى تغازله هذا الموسم بمسلسلين هما «الرحلة» و«ضد مجهول».
«حنان» قالت، فى حوارها لـ«الوطن»، إن الفنان عندما تزيد معايشته وتعرضه للدغات الشر فى حياته، يسهل عليه تجسيد شخصية مثل «كريمة» التى تجسدها فى مسلسل «الرحلة»، مشيرة إلى أنها استدعت ذكريات مرافقتها لوالدها الذى أصيب بالسرطان قبل وفاته بأشهر قليلة، أثناء تأديتها لهذه الشخصية، كما كشفت عن طبيعة تعاونها مع الفنانة غادة عبدالرازق فى مسلسل «ضد مجهول»، وحالة الجدل التى أحدثتها شخصية «دنيا»، والكثير من التفاصيل فى سياق الحوار التالى.
شخصية «كريمة» فى مسلسل «الرحلة» مُركبة وتمر بظروف صعبة، كيف استعددتِ لهذا الدور؟
- كلما قابل الفنان الشر فى حياته، زادت خبراته وتنوعت، وأصبح لديه مخزون يخرج عندما يؤدى دوراً مشابهاً لما تعرّض له، ودورى فى مسلسل «الرحلة» مختلف عما قدمته من قبل، لا سيما أن شخصية «كريمة» تحب الجمال وتفاجأ بأنها مصابة بمرض خطير وحالتها متأخرة، لذلك استعنت بأشياء طبية لأجسد الحالة التى تشعر بها المريضة، حيث الشكل والإحساس ودرجة الألم فى أولى مراحل المرض وتطوراته، بالإضافة إلى الاهتمام بالمظاهر العرضية مثل الدوخة وجفاف الحلق والإرهاق وسقوط الشعر، والأهم من ذلك أن أصدق ما أقدمه، وللعلم والدى كان مريضاً بالسرطان، وقد رافقته 11 شهراً قبل وفاته، ورأيت تدهور حالته وشعوره بالخوف ممن حوله أكثر من فكرة مواجهته للموت.
{long_qoute_1}
ألم تخشى انصراف المشاهدين عن المسلسل بسبب اعتماده على «دراما المشهد»، التى تعرض المشاهد دون الكشف عن تفاصيل الشخصيات؟
- ما دام العمل جيداً لن ينصرف المتفرج عن المشاهدة، خصوصاً أن المشاهد متشوق دائماً لمشاهدة كل ما هو جديد، بالإضافة إلى أن المشاهدين أصبحوا مُطلعين على الأفلام العالمية عبر اليوتيوب، ويشاهدون الأفلام التى تُطرح بأحدث التقنيات والأفكار المختلفة، لذلك فإن لم نكن على نفس القدر من الاحترافية فسينصرف عنا المشاهد، فنحن نقدم شيئاً محكماً، ودائماً أحبذ الأفكار الجديدة، خاصة أن السيناريو مكتوب بحرفية شديدة، ويعمل عليه مخرج واعد يقدمه بشكل جديد، لذلك كان رهانى كبيراً على المسلسل.
كيف ترين ردود فعل الجمهور عن المسلسل؟
- لم أتوقع أن يتعلق الجمهور بالشخصيات لهذه الدرجة منذ عرض الحلقات الأولى، ويعود الفضل فى ذلك إلى الاختيار الموفق لفريق العمل، بداية من المخرج حسام على، ومن وجهه نظرى من الصعب أن نحصره فى منطقة التشويق والإثارة فقط، بالإضافة إلى إعجابى الشديد بمدير التصوير كريم أشرف لأنه مسئول بشكل كبير عن الصورة النقية للعمل، وكذا الأمر مع أحمد وائل وعمرو الدالى مؤلفَى العمل. علاوة على ذلك فالفنان باسل الخياط عالمى، ونادراً أن نجد فناناً يصنع من الشخصية حالة خاصة بها، من حيث أدائها الصوتى والحركة والملابس بعيداً عن البشر الأسوياء، كما أن ريهام عبدالغفور محترفة فن، أما مى سليم فالمسلسل يُعد ميلاداً جديداً لها وخطوة مبشرة فى الدراما، ووليد فواز ممثل متمكن، وشخصية «ثراء» مرحة ولديها طاقة وحيوية وتشبه جيلاً كاملاً بطاقته، ويعجبنى فيها تلقائيتها، والطفلة الصغيرة «هنا» موهوبة ولديها قدرات غير طبيعية فى التمثيل. {left_qoute_2}
ظهرت شخصية «كريمة» بكامل أناقتها، ألم يكن ذلك غير منطقى بالنسبة لمريضة بالسرطان؟
- الشخصية مكتوبة بهذا الشكل بحكم أنها تمتلك «بيوتى سنتر» ضمن أحداث المسلسل، كما توجد نقلة بين جمال «كيمى» ودخولها فى مرحلة المرض، وهو ما يتطلب تغيراً واضحاً، وساعدنى فى ذلك الاستايلست دنيا عبدالمعبود، ومدير التصوير، فهو مسئول عن إبراز جمال وجهك، وكان يريد أن يظهر الشخصية بصورة أفضل، بحيث يصعب عليك رؤيتها بشكل غير عادى، وفى الحلقات المقبلة سوف تتبدل حال الشخصية نتيجة لتأثرها بمرضها الخطير.
حدثينا عن كواليس تصوير مشهد إخبار الشخصية لحبيبها بطبيعة مرضها؟
- هذا المشهد من المشاهد المؤلمة بالنسبة لى، فعلى الرغم من أننى حاولت التماسك بإظهار الابتسامة وروح المرح، فإننى كنت مشبعة بالألم، وظهر ذلك على الشخصية حتى وهى تضحك، لأنها تعلم أنها سوف تموت، فالحزن والألم أصبحا يغلفان كل مشاهدها. ومن المشاهد الصعبة أيضاً عندما كنت أدعو الله أن ينقذنى من المرض، وأيضاً المشهد الذى صُدمت فيه الشخصية عندما ذهبت إلى طبيب لإجراء عملية تجميل، وتفاجأت بتعرضها لمرض خطير، فتلك النقلة كانت صعبة، لا سيما أنها تعرضت لمشكلات أثناء الولادة واستئصال الرحم، حيث أصبحت لا تقوى على الإنجاب مرة أخرى، وعند تجسيد تلك المشاهد أحاول أن أكون منفصلة، وأركز فى الحالة بشكل كبير.
وما رأيك فى فكرة خضوع المسلسل للتصنيف العمرى؟
- لا أجد مبرراً لذلك، لأن المسلسل لا يحتوى على ألفاظ أو إيحاءات، ومن الممكن أن تكون الرقابة طبقت هذا التصنيف بسبب شخصية «أسامة» المعقدة التى يجسدها باسل الخياط، لأنها من الممكن أن تؤثر على الأطفال، ولا يستوعبوها.
لماذا تم حذف بعض المشاهد؟ وما تعليقك على ذلك؟
- أحياناً مع ضغط الإعلانات تقوم القناة بحذف مشاهد دون قصد، وهذا ما حدث معى، فحذف المشاهد الخاصة بى لم يكن بسبب ألفاظ أو غيرها، ولكن بسبب كثافة الإعلانات، وبالتأكيد هذا الأمر يزعجنى لأن المتفرج يجب أن يشاهد الأحداث كاملة دون فقدان لأى جزء حتى يستطيع تقييمها، وحتى يكتمل العمل فى ذهنه، وإذا كان المخرج لم يجد للمشهد معنى، فلماذا صوّره من الأصل، فهناك جمهور يشاهد العمل على التليفزيون فقط دون «اليوتيوب»، وفى كل حلقة تتكشف تطورات جديدة.
لاحظنا ظهور أسماء فريق العمل على تتر النهاية بأسبقية ظهورهم فى الحلقات، لماذا لم يتم ترتيب الأسماء بالأقدمية؟
- المخرج حسام على قرر أن يبدأ كل الحلقات بـ«فلاش باك» ليستطيع من خلاله فهم الأحداث عبر رؤيته الدرامية، ولكن ظهور أسماء الأبطال على تتر النهاية حسب ظهورهم فى الحلقة ذاتها تم الاتفاق عليه من قبَل فريق العمل لكى لا تحدث أى مشكلة، لا سيما أن أسماءنا كبيرة ومتقاربة، سواء ريهام عبدالغفور أو مى سليم أو وليد فواز، وبالتأكيد هذا الأمر لا يزعجنى.
ننتقل إلى دورك فى مسلسل «ضد مجهول» الذى أثار جدلاً على «السوشيال ميديا»، حيث يرى البعض «دنيا» العقل المدبر لغادة عبدالرازق شخصية وهمية؟
- لا أستطيع التعليق على أى شىء يقال عن «دنيا»، حتى لا أحرق الشخصية، فالجمهور يتفاعل معها على أنها قاتلة أو أن هناك شخصاً حرضها على قتل ابنة «غادة»، وهناك تعليقات أخرى ترى أن الشخصية وهمية، وكل ذلك صنع حالة جدل أسعدتنى، خصوصاً أننى أرى ذلك الأمر فى صالح المسلسل.
تأخر ظهورك فى أحداث المسلسل حتى الحلقة الخامسة.. ألم يسبب لك قلقاً؟
- لم أحبذ هذا الأمر فى البداية، ولكن هناك رؤية درامية للمؤلف، فما علىّ إلا أن أبدى وجهه نظرى، ولكن يجب أن أقبل أو أرفض الدور، ولكن ما جذبنى للعمل هو الدور فقط، لأن الشركة المنتجة عندما تحدثت معى لم يكن هناك سيناريو مكتوب وقتها، ولكنى أرى فى «دنيا» نوعاً جديداً من التمثيل يمكن من خلاله تقديم شىء مختلف، بالإضافة إلى أننى أتعاون مع غادة عبدالرازق، فوجودها حمّسنى لتقديم أفضل أداء لدىّ، لا سيما أننى أفضّل العمل مع ممثلين يتمتعون بثقل.
هل ترين فى «ضد مجهول» اعتذاراً من «غادة» بعد انسحابك من المشاركة فى «مع سبق الإصرار» نتيجة لخلافات بينك وبين المخرج محمد سامى؟
- لم أكن مرشحة لمسلسل «مع سبق الإصرار» الذى عُرض عام 2012، ولكن بعد ذلك رُشحت لعمل مع غادة عبدالرازق ولم يحدث اتفاق بينا، ولم يعرض المخرج محمد سامى أى عمل علىّ، كما أنه نشر مؤخراً عبر صفحته منشوراً يمدح فيه أبطال مسلسل «الرحلة» ودورى على وجه الخصوص، وتفاعلت معه، وهذا هو أول اتصال بيننا منذ فترة، ولكن علاقتى بغادة قوية، خصوصاً أن معظم مشاهدى معها.
ألم يقلقك عرض المسلسل على قناة «الحياة»، خصوصاً أنها كانت تتعرض لظروف مادية صعبة؟
- كنت أعلم جيداً أن مسلسل «ضد مجهول» سوف يحظى بمشاهدات عالية أينما عُرض، لأنه مكتوب بشكل تشويقى جيد، وغادة عبدالرازق نجمة كبيرة، وجمهورها يبحث عنها باستمرار فى رمضان.
هل تتابعين مسلسلاً بعينه فى الشهر الكريم؟
- ليس لدىّ متسع من الوقت لكى أتابع المسلسلات، ولكننى شاهدت حلقات من مسلسلات «ليالى أوجينى» لظافر العابدين، و«أبوعمر المصرى» لأحمد عز و«أيوب» لمصطفى شعبان، وسأشاهد بقية المسلسلات بعد شهر رمضان.
متى ستتصدر «حنان مطاوع» بطولة عمل فنى بمفردها؟
- يجب أن أكون حريصة فى خطوة مثل هذه، والأمر يقاس بحسبة إنتاجية بشكل كبير، ورغبتى فى البطولة المطلقة يجب أن يدعمها منتج، لأن المشروع لن يكون قائماً علىّ بمفردى فقط.