بالصور| محمد سعيد محفوظ وياسر عبدالعزيز يناقشون ملامح المشهد الإعلامي الجديد

كتب: شريف حسين

 بالصور| محمد سعيد محفوظ وياسر عبدالعزيز يناقشون ملامح المشهد الإعلامي الجديد

بالصور| محمد سعيد محفوظ وياسر عبدالعزيز يناقشون ملامح المشهد الإعلامي الجديد

قال الإعلامي الدكتور محمد سعيد محفوظ، إن حل مشكلة الإعلام المصري يبدأ من إنشاء نقابة للإعلاميين، يكون بمقدورها وضع ميثاق شرف أخلاقي، وإيجاد آلية لمحاسبة الخارجين عليه، وأضاف في صالونه الإعلامي الأحد الماضي، إن من ضرورات إصلاح المهنة نشر ثقافة التدريب بين الإعلاميين والصحفيين، وعدم قصرها على حديثي التخرج. وكان الصالون الإعلامي الذي يعقده محفوظ كل أسبوعين لمناقشة قضايا الإعلام، قد استضاف في جلسته الأخيرة مقرر اللجنة التنسيقية لوضع خارطة طريق بناء النظام الإعلامي، الدكتور ياسر عبدالعزيز، لمناقشة ملامح المشهد الإعلامي بعد 30 يونيو، وهي اللجنة التي شارك في أعمالها محفوظ خلال انعقادها بمقر الرئاسة أوائل الشهر الجاري. وقال ياسر عبد العزيز، إن الإعلام المصري يعمل به ما يقرب من 120 ألف شخص، ما يعادل نصف سكان قطر وعدد 6 جيوش عربية. وتناول عبدالعزيز أهم القيم التي يجب أن يلتزم بها الإعلاميين، وفي مقدمتها الحيادية المتمثلة في الوقوف علي مسافة واحدة من كافة الأطراف المنخرطة في الحدث، موضحا أن الجمهور عندما يتلقى إفادة من مصدر إعلامي تتسم مصادره بالحياد، فإن معرفته بالموضوع تتحسن. كما عدّد الخبير الإعلامي مجموعة من القيم الأخرى، من بينها الدقة في ذكر الوقائع، والتوازن وعكس الأوزان النسبية للقوة والأفراد المنخرطة في الحدث، وعدم خلط الرأي بالخبر، وابتعاد الإعلامي عن آراء الأخرين في نقل الخبر، والموضوعية، والانتباه إلى الكلمات والمصطلحات. وأشار عبدالعزيز إلى المزايا التي يتسم بها الإعلام المصري، وتشمل التعددية، ووجود درجة عالية من النفاذية، والتنوع، وارتفاع سقف الكلام، وزيادة درجة التأثير علي الرأي العام، وتوافر الموارد والاستثمار، واتساع حجم الصناعة في مصر، واتساع الموارد البشرية وارتفاع كفاءتهم، واللامركزية، والتي يقصد بها انتشار الإعلام في كل مناطق مصر، سواء بالتغطية أو بالاستقبال. وفي المقابل لفت عبدالعزيز إلى مواطن الضعف في الإعلام المصري الذي يتسم بتراجع القيم المهنية، على حد قوله، وزيادة أنماط الاحتكار والتركز الضار للملكية، وتراجع التأهيل والتدريب، وعدم وجود سياسات توظيف، بالإضافة إلى كونه أكثر قابلية للاستقطاب السياسي الحاد، وزيادة حدة المال السياسي، وظهور تدفقات مالية خارجية دخلت صناعة الإعلام. وأضاف أنه من أبرز مواطن الضعف في الإعلام المصري، هو استمرار سيطرة السلطة الحاكمة على وسائل الإعلام المملوكة للدولة، مؤكدا ضرورة تحريرها من أن تدار بواسطة وزير للإعلام تابع للسلطة التنفيذية، أو مجلس تابع للسلطة التشريعية، وأن يتم في المقابل إنشاء هيئة مستقلة ومتوازنة للإعلام ولكن تكون تابعة للدولة. وتطرق النقاش في الصالون إلى المخاطر التي قد تنتج من الإعلام وتضر بالمجتمع، كإثارة الفتن الطائفية والتحريض علي العنف، والبلبلة وتشتيت الرأي العام، والتأثير علي صورة الدولة الذهنية بالسلب. وعن الحلول الممكنة لتحسين المشهد الإعلامي المصري من وجهة نظره، أكد عبدالعزيز ضرورة توافر الحرية للإعلاميين بعدم توقيع عقوبات عليهم، أو تدخل السلطات الإدارية المختلفة في الإعلام، وإصدار قانون لحرية تداول المعلومات، والنص على حرية إصدار الصحف. كما أوصى بالتنظيم الذاتي، من خلال وجود سياسات توظيف، وتأهيل وتدريب، وإنتاج أدلة ومدونات، وبالإضافة إلى ضرورة الدقة العامة ووجود هيئات ضبط.