رئيس "القابضة للأدوية": شركات أجنبية وخاصة تشن حرباً شرسة على صناعة الدواء المصرية

رئيس "القابضة للأدوية": شركات أجنبية وخاصة تشن حرباً شرسة على صناعة الدواء المصرية
قرار تحرير سعر الدواء أثار جدلاً واسعاً، وفتح الباب للحديث عن قدرة الشركة القابضة للأدوية على منافسة الشركات العالمية، وقدرة المنتج المصرى على منافسة المنتج الأجنبى إضافة إلى أزمة اختفاء أكثر من 30 صنفاً من الأدوية وحقيقة ما تردد عن أن الأدوية الموجودة فى مستشفيات التأمين الصحى غير صالحة، عن هذه الأمور وغيرها كان هذا الحوار مع الدكتور عادل عبدالحليم رئيس الشركة القابضة للأدوية إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال الذى قال إن شركات أجنبية وخاصة تتآمر لإخراج الشركة القابضة من السوق، ونفى عبدالحليم تهديد الشركة القابضة بوقف الإنتاج للضغط على الوزارة لإلغاء قرار التسعيرة
* ما تأثير الأدوية المستوردة على السوق المصرى؟
- الأدوية المستوردة التى لا ينتج مثيل لها فى مصر تعد فى غاية الأهمية بالنسبة للسوق، والشركات الأجنبية تستطيع إنتاجها لما يتوافر لها من إمكانات كبيرة لا تتوافر للشركات التابعة لقطاع الأعمال العام، والشركات الأجنبية تشكك فى جودة وسلامة وفاعلية أدوية الشركة القابضة، والدواء الذى نصنعه هو نفسه الذى تصنعه الشركات الأجنبية لكن بسعر أقل.
* لماذا لا نمتلك الإمكانيات الكافية لتصنيع دواء بكفاءة الدواء المستورد؟
- هناك أدوية تحتاج إلى تكنولوجيا عالية مثل أدوية السرطان، فنضطر إلى استيرادها ونحن فى مصر ننتج 93% من الأدوية ونستورد الأدوية الأخرى، وهذه معدلات جيدة خاصة أن بعض الدول تعتمد كليا على الأدوية المستوردة.
* هل يمكن أن تلجأ الشركة القابضة لوقف الإنتاج للضغط على الوزارة لإلغاء قرار تسعيرة الدواء؟
- الشركة القابضة للأدوية هى شركة تابعة لقطاع الأعمال العام والشركة هدفها الرئيسى توفير الدواء للمرضى، والمريض سيكون الضحية إذا تقرر إلغاء تسعيرة الدواء، وعلى مسئوليتى أعلن توفير الدواء فى السوق من إنتاج الشركات التابعة للقابضة للأدوية، ولكن أحيانا تواجهنا مشكلات فى تأخير وصول بعض الخامات المستوردة التى تدخل فى صناعة الدواء، خاصة أننا أصبحنا نستورد الخامات مقابل الدفع النقدى السريع، لانعدام ثقة الموردين الأجانب فى السوق المصرى بعد أن كنا نستورد بفترة ائتمان من 3 إلى 4 أشهر، وغرفة الصناعات الدوائية باتحاد الصناعات هى التى تهدد بوقف الإنتاج والغرفة تمثل الشركات الخاصة والأجنبية فقط، وأخطرت وزارة الصحة بأن الشركة القابضة قادرة على صد أى محاولة من الشركات الأجنبية والخاصة للى ذراع الحكومة وتهديدها بوقف الإنتاج، ويمكننا الاعتماد على شركات الأدوية العامة، ولكن يجب أن أؤكد أيضا أن الشركة القابضة تحتاج إلى مساندة قوية من الدولة خلال الفترة المقبلة مع زيادة الرواتب، وحل كافة الأزمات التى تهدد بخروج الشركة من السوق إذا استمرت طويلا.
* من يقف وراء اختفاء 30 صنفا من الأدوية؟
- هذه الأدوية تنتجها الشركات الخاصة، والشركة القابضة تحصل على 80% من المناقصة التى تطرحها وزارة الصحة وهذا معناه أن أسعارنا هى الأرخص، وحاليا ندرس إنتاج وتسجيل الأدوية المختفية من السوق لإنتاجها فى مصانع القطاع العام.
* ماذا عن الأدوية البديلة منخفضة السعر والتأثير؟
- هو نفس الدواء ونفس المفعول، ولكن الشركات الأجنبية والخاصة تروج شائعات مغلوطة عن الأدوية التى تنتجها شركات قطاع الأعمال، بأن أسعار الدواء الحكومى أرخص لأنه أقل تأثيرا، وهذا غير صحيح، ومن مصلحة الشركات الأجنبية اختفاء الشركة القابضة للأدوية حتى تتسنى لها الفرصة الكافية لتحقيق الأرباح الخيالية.
* هل الأدوية الموجودة فى مستشفيات التأمين غير صالحة؟
- هذه شائعات تروجها الشركات الأجنبية منذ وقت طويل، ووزارة الصحة أخذت ألف صنف من الأدوية لفحصها فى فرنسا، وأثبتت الفحوصات أن الأدوية المصرية التى تنتجها الشركة القابضة مطابقة للمواصفات.
* هل هناك رقابة على المنشطات الجنسية والأدوية المخدرة؟
- الأدوية الجنسية التى يتم التعامل معها بشكل كبير هى فى الأصل أدوية للشرايين، وليست منشطات جنسية، وهى أدوية لها آثار سلبية على القلب، والأدوية المخدرة يجب صرفها بجدول من الشركة، والصيدلى يتعامل وفق قوانين وإذا كانت موجودة بشكل كبير، وفى متناول الجميع، فهذه مسئولية الأجهزة الرقابية.
* ما خطة الشركة للبقاء فى السوق وتعزيز قدرتها على المنافسة؟
- أنا لا أملك سوى مناشدة الحكومة الوقوف بجانب شركات الأدوية التابعة للقطاع العام حتى لا تخرج من السوق، وصدر قرار وزارى منذ عدة أيام بإسناد 400 نوع من الأدوية الناقصة فى السوق لشركات قطاع الأعمال، ستنتجها الشركة القابضة وتبيعها بسعر أقل بكثير من الشركات الأجنبية.