«المحليات» بين مبادرات المصالحة والمد الطائفى
- أكاديمية الشرطة
- أهالى الشهداء
- إبراهيم منير
- إجراء الانتخابات
- إخوان تونس
- إخوان مصر
- الأحزاب المدنية
- الانتخابات البرلمانية
- آثار
- أبوالفتوح
- أكاديمية الشرطة
- أهالى الشهداء
- إبراهيم منير
- إجراء الانتخابات
- إخوان تونس
- إخوان مصر
- الأحزاب المدنية
- الانتخابات البرلمانية
- آثار
- أبوالفتوح
منذ أن أطاحت مصر بحكم الإخوان، وهم يحاولون العودة من بوابة «المصالحة»، الدعوة تبناها مؤيدو التنظيم على النطاق الدولى «أردوغان، سوار الذهب، الغنوشى..»، وشاركت عناصره فى طرح المبادرات «أبوالفتوح، إبراهيم منير، محمود حسين، سويدان، الزعفرانى، الهلباوى..»، إضافة لمبادرات نحانيح يناير «البرادعى، سعد إبراهيم، زياد بهاء، عمرو هاشم..».. المبادرات يجمعها الربط بين تخلى الجماعة عن العنف، والإفراج عن مرسى وسجناء الإخوان، وجميعها طرحت لانتشال التنظيم من أزمته «عجزه عن مواصلة الحشد للمظاهرات، تصفية الأمن لخلاياه النوعية بالوادى، وروافده الإرهابية بسيناء، تجفیف منابع التمویل، السيطرة على التحویلات النقدية، بخلاف الصراع داخله..»، المبادرات اكتسبت أهمية للتنظيم بعد نجاح «سيناء 2018»، وإحكام السيطرة على الأوضاع بشبه الجزيرة.
الإخوان يعيدون التسلل عبر الإعلام والفن والثقافة، ويحاولون استعادة منابر الدعوة؛ عمرو خالد يطل من إحدى القنوات الفضائية الخاصة، فضل شاكر أدى أغنية التتر لمسلسل رمضانى قبل حذفه، حرصاً من شركة الإنتاج على توزيعه بالمنطقة، تسامحنا مع وجود مصطفى حسنى بالفضائيات، فتسلل لأكاديمية الشرطة، مخاطباً ضباط المستقبل، أبوتريكة يطل على مريديه بانتظام من الدوحة، ومستشار مرسى الإعلامى يرأس واحدة من أهم الفضائيات.. والغريب تبنى بعض الإعلاميين المحسوبين على النظام دعوة المصالحة؛ «مكرم محمد أحمد، عماد أديب.. »، رغم مساسها بمشاعر أهالى الشهداء، وتعارضها مع تأكيدات السيسى بأن «المصالحة قرار الشعب، والشعب فى حالة غضب».
المجالس المحلية حلقة الوصل بين المجتمعات المحلية والسلطات، وهى شريكة فى التنمية.. احتكرها الفاسدون، فحلها القضاء الإدارى يونيو 2011، البرلمان انتهى من المشروع الجديد للإدارة المحلية، ويعتزم إقراره خلال دور الانعقاد الحالى، وإصدار اللائحة التنفيذية، تمهيداً لإجراء الانتخابات قبل نهاية 2018.. الدستور تضمن تطبيق اللامركزية خلال خمس سنوات من تاريخ العمل به، مضت أربع، وتبقت واحدة، تُعد بعدها موازنات مستقلة للوحدات المحلية، ما يتطلب كوادر بشرية كفؤة ونزيهة، الإخوان ومحترفو الانتخابات ونحانيح يناير يترقبونها لاختطافها، فكيف لا نتحسب لذلك؟!، وكل المنطقة من حولنا يجتاحها المد الطائفى.
تحالف الإخوان حقق نصراً كبيراً فى الانتخابات البلدية بالأردن أغسطس 2017، فاز برئاسة ثلاث بلديات، من أصل ست ترشح لها، وبـ76 مقعداً من أصل 154 بمجالس المحافظات.. لا موضع للادعاء بأن تلك النتائج تحققت نتيجة استجابة النظام لضغوط غربية، تستهدف تقديم نموذج لإمكانية التعايش بين أنظمة الحكم والإخوان.. النظام أقوى وأشد حزماً من ذلك، لكن مكاسب الإخوان تحققت نتيجة لتدنى معدلات المشاركة «30.7%»، الجماهير تقاعست، بينما أعضاء ومريدو التنظيم فى حالة تعبئة.. بدليل أن أهم مكاسبهم تحققت بالدوائر والبلديات الأقل تصويتاً، فازوا بـ«5» مقاعد من إجمالى «12» فى عمّان العاصمة «16%».. الزرقا ثانى أكبر المدن «17%»، تولى رئاسة بلديتها الشيخ «على أبوالسكر» عضو شورى الإخوان، السجين السياسى السابق، فى قضية زيارة مقر عزاء «أبومصعب الزرقاوى»، فاز معه «18» من أصل «30» بمجلس المحافظة.. إذن، الخطر فى التقاعس عن المشاركة، فهل نضمن ارتفاع معدلاتها فى انتخابات المحليات بمصر؟!.
إخوان تونس «حركة النهضة» تصدروا الانتخابات البلدية مايو 2018 بـ29% من الأصوات، «نداء تونس» حصل على 22%، الإعلام الدولى يحاول الترويج بأن النتائج تعكس تقدم المسار الديمقراطى، مدللين بتصدر القوائم المستقلة للأصوات «32%»، لكنها قوائم مفتتة، لا تعكس اتجاهاً سياسياً واحداً، ومن جديد نتأكد أن السبب تدنى المشاركة «33.7%»، وغياب الشباب، وفقدان الثقة فى الأحزاب.. ربما نعانى نفس الأمراض.. «نداء تونس» خسر الانتخابات بسبب توظيف الإخوان، شركاءه فى الحكم، لتبنيه بعض المراجعات المتعلقة بزواج المسلمة من غير المسلم، ومساواتها بالرجل فى الميراث، قضايا تثير حساسية، حتى لغير المتشددين، ناهيك عن استمرارهم فى العنف، واستهداف المقرات الانتخابية لمنافسيهم.. «نداء تونس» أنهى تحالفه مع «النهضة»، واتجه للتحالف مع القوائم المستقلة، الأقرب لتوجهاته، والغنوشى اعتبرها «بروفة» لدفع مرشح لرئاسية 2019.. نكرر التحذير، من تدنى معدلات المشاركة، أياً كانت مبرراتها.
الانتخابات البرلمانية أجريت فى لبنان لأول مرة منذ 9 سنوات، حزب الله الشيعى التابع لإيران، وحليفته حركة أمل، فازوا بـ«29 مقعداً»، تيار المستقبل حصل على «21» وفقد ثلث مقاعده، القوات اللبنانية المسيحية المناهضة للحزب حصلت على «15»، ضعف رصيدها السابق، التطرف الطائفى عنوان المرحلة.. أغلبية حزب الله وحلفاؤه تُمَكنه من الحكم، أياً كان السنى الذى يرأس الحكومة.. نتيجة كارثية لفشل السياسة السعودية، وغياب الدور المصرى.. تبعية الحزب لإيران تدفع لبنان لأتون معركة، نعرف كيف ستبدأ، ولكن لا أحد يدرك متى ولا كيف تنتهى.
الانتخابات البرلمانية بالعراق مايو 2018، تصدر نتائجها «ائتلاف سائرون» الشيعى برئاسة مقتدى الصدر، تتبعه ميليشيات جيش المهدى ولواء اليوم الموعود وسرايا السلام، انخرط فى المقاومة ضد الغزو الأمريكى 2003، عارض التدخل الإيرانى بالعراق، ورفض المشاركة فى الحرب السورية، فأوقفت إيران تمويله، زار السعودية منتصف 2017 سعياً للتوازن، وخاض الانتخابات متحالفاً مع الأحزاب المدنية والعلمانية.. فى المرتبة الثانية ائتلاف «الفتح» برئاسة هادى العامرى قائد ميليشيا الحشد الشعبى الشيعية التابعة لإيران، التى شاركت فى حرب داعش.. «ائتلاف النصر» الشيعى برئاسة حيدر العبادى القيادى بحزب الدعوة الشيعى التابع لإيران تراجع للمركز الثالث، نتيجة لعجزه عن القضاء على الفساد المتجذر بمؤسسات الدولة، رغم انتصاره على داعش.. الأحزاب والقوى الشيعية استأثرت بالأغلبية، لتتفاقم المشكلة الطائفية للسنة، التى سبق أن دفعت داعش لصدارة المشهد.. إيران دفعت الجنرال سليمانى للتوسط لتشكيل ائتلاف حاكم يضم القوى التابعة بقيادة العامرى والمالكى، والصدر يحاول تشكيل تحالف «لا طائفى» وحكومة تكنوقراط، تنتشل العراق من أزمته.. الاستقطاب الطائفى وتوظيف الدين عنوان المرحلة.
إخوان مصر يخططون للعودة من باب «المصالحة»، يوظفون الإعلام، ولا يغفلون منابر الدعوة، ويترقبون الانتخابات المحلية للإمساك بأهم مفاصل الدولة.. يشجعهم نجاحهم فى العودة للسلطة بالأردن وتونس، ويتحفزون لجولات مماثلة فى ليبيا من خلال الانتخابات المقبلة، وفى الجزائر بتصدرهم للاحتجاجات الاجتماعية.. الأحزاب الشيعية الموالية لإيران تمثل الوجه الآخر للتطرف الطائفى، فازت فى لبنان والعراق.. إذن الاستقطاب الطائفى السنى الشيعى، وحملات التعبئة المتبادلة، أعملت آثارها فى المجتمعات العربية.. فهل من المناسب فى مناخ كهذا المخاطرة بإجراء الانتخابات المحلية؟!.