«المراكب النيلية» برأس البر: «فسحة.. ورقص.. وغنا طول الليل»

«المراكب النيلية» برأس البر: «فسحة.. ورقص.. وغنا طول الليل»
- أحمد إبراهيم
- أشعة الشمس
- ارتفاع أسعار
- د المغرب
- صناعة السفن
- عزبة البرج
- فترات طويلة
- محافظة كفر الشيخ
- أحمد إبراهيم
- أشعة الشمس
- ارتفاع أسعار
- د المغرب
- صناعة السفن
- عزبة البرج
- فترات طويلة
- محافظة كفر الشيخ
مراكب كثيرة، كبيرة الحجم، مكونة من طابقين، وطابقها الثانى مكشوف، مطلية بألون كثيرة، متداخلة مع بعضها البعض، مرسوم عليها بعض الرسومات، منقوش عليها اسم معين، اختاره صاحب المركب، ليميزها عن غيرها، تنبعث منها أضواء مبهجة، مختلفة الألوان، وأصوات من الأغانى تنتشر فى كل مكان، يقف أمامها صاحب المركب، ينادى على المارة أمامه، للاستمتاع برحلة نيلية، مدتها ربع ساعة، تسير فيها المركب داخل النيل، وصولاً بالقرب من فنار رأس البر، ثم تعود مرة أخرى إلى الشاطئ.
سلم خشبى طويل، مسنود على متن السفينة من الخارج، يسلكه الركاب لينتهوا منه إلى داخل السفينة، سواء بطابقها الأول أو الثانى، وتظل المركب ماكثة على الشاطئ، قرابة نصف الساعة، لحين تحميلها بالركاب، فهى لا تتحرك إلا حين ملئها بعدد كبير من الركاب.
{long_qoute_1}
5 جنيهات، هى سعر الركوب للفرد الواحد، أياً كان عمره، والركاب من مختلف الأعمار، ولكن الوجود الأكثر كان للعائلات، إذ اصطحب الأب زوجته وأولاده، ليقضوا يوم إجازتهم، فى فسحة نيلية، يغيرون فيها من روتينهم اليومى طوال الأسبوع، ما بين شغل ودراسة.
يجلس داخلها الركاب على مقاعد خشبية، ملتحمة بجسم المركب، لن تتحرك من مكانها، بجوار بعضهم البعض، يتسامرون تارة، ويغنون مع أغانى الـ«دى جى» تارة أخرى، وبمجرد أن تتحرك المركب من مرساها، وتسير فى النيل، يبدأ العاملون بالمركب، بعرض العروض المسرحية، التى يقومون بتحضيرها يومياً، لتقديمها أمام المتفرجين من الركاب.
لقطات مسرحية ودرامية كثيرة، عرضها عدد من الشباب العاملين على المركب، حيث ارتدى بعضهم ملابس نسائية، لتمثيل المشهد الذى سيقومون بعرضه، ومع كل حركة يفعلها أصحاب العروض على المركب، تعلو معها أصوات ضحكات الركاب، لما يقدمونه من كوميديا، وذلك بالصوت والصورة، وسط هذه الأجواء، يقوم عدد من الشباب على المركب، ويبدأون بالتصفيق، والرقص على الأغانى الشعبية، المذاعة بالمركب.
بملابس مهندمة وقف «شقاوة» على حافة المركب، فى أوائل العشرينات، وهو أحد العاملين على المركب، فيقول: «إحنا شغالين على المركب كل يوم فى فصل الصيف، لكن فى الشتاء ممكن نشتغل يومين بالكتير، لأن مش بيكون فيه ركاب كتير»، وينادى: «رحلة نيلية بـ10 جنيه بس.. يلا رحلة نيلية».
عملهم بالمركب محتمل أن يستمر 24 ساعة فى فصل الصيف، وذلك لكثرة الركاب المتوافدين على المركب، وذلك على حد قوله: «فى الصيف ممكن نفضل موجودين على المركب لحد الصبح، عشان الركاب بيكون عددهم كبير، لكن فى الشتاء بتكون الدنيا مريّحة».
وعن العروض التى يقدمها «شقاوة» على المركب، قال: «فكرنا نعمل حاجة جديدة عشان نزود عدد الركاب على المركب، لأنها بتكون مسلية، وبتعجب الركاب، والحمد لله رزقنا كله بيكون فى الصيف، وفى الشتاء ربنا بيكرمنا فى حتة تانية، عشان نقدر نعيش».