طابور المرضى فى انتظار فتح شباك تذاكر المركز الطبى بأسوان.. و«كبسة» مفاجئة لوكيل الوزارة

كتب: عبدالله مشالى

طابور المرضى فى انتظار فتح شباك تذاكر المركز الطبى بأسوان.. و«كبسة» مفاجئة لوكيل الوزارة

طابور المرضى فى انتظار فتح شباك تذاكر المركز الطبى بأسوان.. و«كبسة» مفاجئة لوكيل الوزارة

رغم ارتفاع الحرارة فى أسوان إلى 45 درجة، كان طابور المرضى وذويهم أمام شباك التذاكر المغلق للمركز الطبى العام يزداد طولاً، فى انتظار وصول الموظف المسئول، الذى تأخر فى فتح الشباك حتى العاشرة صباحاً، وسط حالة من الغضب بين المواطنين «قليلى الحيلة»، الذين لم يجدوا مسئولاً واحداً يجيب عن سؤالهم: «لماذا تأخر الموظف؟».

«رمضان كريم»، جملة قالها أحد العاملين فى المركز رداً على «غضبة» أحد المرضى من تأخر الموظف، وطالبه بالصبر لحين وصوله، لأن «الغايب له عذره»، على حد قوله، إلا أن محاولات «تصبير» المواطن الغاضب لم تأت بنتيجة، خاصة أن الفوضى كانت تمتد من أبواب الدخول، التى احتلتها السيارات والتكاتك، وصولاً إلى الشباك المغلق.

فى الساعة الثامنة صباحاً، فتح أحد العمال أبواب المركز الطبى العام أمام المرضى، وغالبيتهم من السيدات اللاتى يترددن على عيادات تنظيم الأسرة والأطفال، بالإضافة إلى عيادات أخرى كالأسنان والباطنة، لكن طوال ساعتين كاملتين لم يصل الموظف المسئول عن بيع التذاكر لهم، وفى البداية برر العامل التأخر بتغيير مواعيد العمل فى رمضان لتبدأ فى التاسعة بدلاً من الثامنة.

{long_qoute_1}

بنبرة منكسرة، قالت إحدى المترددات على المركز للكشف على طفلها، «أمرنا لله، ننتظر ساعة كمان»، لكن بعد مرور الموعد المحدد، فشل العامل فى مواجهة تململ وغضب المترددين على المركز، فيما أجرت «الوطن» اتصالاً تليفونياً بالدكتور إيهاب حنفى، وكيل وزارة الصحة فى أسوان، لنقل معاناة المرضى إليه، فكان رده: «انتظرونى 10 دقائق فقط، وسأكون أمامكم».

وخلال الدقائق الـ10 التالية، خرج أحد عمال المركز إلى السيدات اللاتى افترشن الأرض أمام شباك التذاكر لحجز أدوارهن فى الصف، ليبلغهن «اليوم الكشف فى عيادة النساء، ولن يكون هناك طبيب للباطنة أو الأطفال، أما الأسنان فسيكون كشفاً فقط دون خلع، نظراً لعدم وجود أشعة أو بنج»، ونزل الخبر على السيدات كالصاعقة، خاصة أنه جاء بعد ساعتين من الانتظار، وسط عبارات استهجان «رضينا بالهم».

سليمة محمود، 35 سنة، من أهالى منطقة الناصرية التابعة لحى شرق، قالت: «أنا أم لطفل عمره 3 سنوات، يعانى من الهزال، وجئت للكشف عليه فى عيادة الأطفال، بعدما تركت باقى أبنائى مع حماتى، ووصلت المركز فى الثامنة صباحاً على أمل العودة إلى المنزل قبل أن يستيقظ باقى الأبناء، لكن حتى الساعة العاشرة ما زال الشباك مغلقاً».

{long_qoute_2}

وأضافت: «فى النهاية فاجأنا العامل بعدم حضور طبيب الأطفال اليوم، لا أعرف لماذا يبيعون ويشترون فينا بهذا الشكل؟، هل السبب أن الكشف بجنيه واحد؟، نحن مضطرون للقدوم إلى المركز للكشف على أطفالنا، لأنه رخيص، لكن هل يكون هذا على كرامتنا؟، يجب أن يكون هناك ضبط وربط ورقابة قوية على هذه الأماكن الحيوية بالنسبة للمواطنين، فلا شىء أهم من صحة البنى آدم».

أما روحية محمد على، 29 سنة، فقالت: «جئت إلى المركز للكشف فى عيادة النساء، وانتظرت لمدة ساعتين، والغريب أن الطبيب وصل، لكن الموظف لم يفتح شباك التذاكر، وعندما سألنا عن السبب أبلغنا بأن جميع الأطباء يجب أن يصلوا حتى يتم فتح الشباك مرة واحدة»، وتساءلت: «ما ذنبنا كمرضى؟»، ثم رفعت يديها لتدعو: «ربنا مش هيكسبهم أبداً»، مضيفة: «رمضان شهر عمل وعبادة، وليس شهر تكاسل، ويجب ألا يتنازل أى منا عن حقه».

«الوطن» سألت مسئولة شباك التذاكر عن أسباب عدم بدء العمل حتى العاشرة صباحا، رغم أن العمل يجب أن يبدأ فى التاسعة صباحاً، قالت: «حتى الآن لم يصل سوى أطباء عيادة النساء، ولا يمكن أن نبدأ فى بيع التذاكر قبل وصول باقى الأطباء»، وقبل أن تكمل الموظفة حديثها، وصل وكيل الوزارة إلى المركز، وطلب دفتر الحضور والانصراف من الكاتب المسئول، معرباً عن استيائه من أداء العاملين فى المركز، ثم أمر بمجازاة الأطباء والعاملين المقصرين، وفتح الكشف فى جميع التخصصات، واستدعاء أطباء للكشف فى عيادتى الباطنة والأطفال.


مواضيع متعلقة