رئيس «رجال الأعمال»: مصر تحتاج مشروعات إنتاجية توفر فرص عمل وترفع معدل النمو وتنعكس على المواطن

كتب: محمود الجمل

رئيس «رجال الأعمال»: مصر تحتاج مشروعات إنتاجية توفر فرص عمل وترفع معدل النمو وتنعكس على المواطن

رئيس «رجال الأعمال»: مصر تحتاج مشروعات إنتاجية توفر فرص عمل وترفع معدل النمو وتنعكس على المواطن

{long_qoute_1}

فى الوقت الذى تنفذ فيه الدولة برنامجاً للإصلاح الاقتصادى، يهدف فى المقام الأول لمعالجة الاختلالات الهيكلية، وأوجه القصور التى شابت اقتصاد ما بعد 2011، تصبح لغة الاقتصاد هى الأكثر تداولاً، ومع دخول برنامج الإصلاح «محطته» الثانية» تغدو الحاجة مُلحة للاستماع إلى المتأثرين والمنخرطين فى العمل الاقتصادى، وأيضاً المتأثرين مباشرة بالقرارات الاقتصادية.

قبل عدة أعوام كانت المؤشرات الاقتصادية خير دليل على حالة التردى والإنهاك التى أصابت الاقتصاد المصرى، وهى الحالة التى بلغت ذروتها قبل قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، الذى سبقه سيطرة شبه كاملة لـ«السوق السوداء» على العملة الصعبة.

اليوم، وبشهادة المؤسسات الدولية، تبدو الصورة مختلفة، وتتحدث المؤشرات عن تغييرات جوهرية ونتائج إيجابية لقرارات وصفت بأنها «صعبة وجريئة»، وهو ما بدا واضحاً فى أرقام مثل الاحتياطى النقدى، والتضخم، والعجز الأولى الذى أعلنته وزارة المالية، وعلى الرغم من «الآثار السلبية» فإن الأمور تسير -وفقاً للخطة الحكومية- فى الاتجاه الصحيح.

ولأن المجتمع الاقتصادى، ومجتمع الأعمال تحديداً، كان ولا يزال جزءاً مما حدث ويحدث، كان لا بد من التوجه بالتساؤلات إلى رجاله بشأن المستقبل الاقتصادى، وأين نقف الآن، وما هى الآليات الأفضل لاستكمال ما بدأته الحكومة من «إصلاح».

وما بين مقترحات وحلول وأفكار وتقييمات، حاولت «الوطن»، فى سلسلة من الحوارات مع عدد من أبرز رجال الأعمال، التعرف على خريطة «المستقبل الاقتصادى» لمصر، ومعرفة المحطات التالية.

{long_qoute_2}

قال الدكتور على عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى اتخذ قرارات حاسمة وشجاعة خلال فترة ولايته الأولى لم يجرؤ رئيس جمهورية على مدى 40 سنة على اتخاذها فى المجال الاقتصادى وأدت إلى فتح شهية الشركات الأجنبية فى ضخ مليارات الدولارات كاستثمارات جديدة فى السوق المصرية، بسبب حالة الاستقرار السياسى والأمنى التى تشهدها البلاد.

وأكد «عيسى» فى حوار لـ«الوطن» أن مسيرة إلإصلاح الاقتصادى بدأت تؤتى ثمارها، وبدا المستثمرون أكثر استعداداً لضخ مزيد من الاستثمارات، غير أنه حذر فى نفس الوقت من أن عدم استكمال الحركة الإيجابية والخطوات الإصلاحية التى اتخذها الرئيس سيشكل انتكاسة كبرى للاقتصاد المصرى.

واعتبر «عيسى» يوسف بطرس غالى، وزير المالية الأسبق، أفضل وزراء المالية فى تاريخ مصر الحديث، وأشار إلى أن الإجراءات الحكومية التى اتخذت بداية من 2000 وحتى 2010 أدت لتحقيق نمو اقتصادى بلغ نحو 7%، وهو ما جعل الاقتصاد المصرى ينجو من آثار الأزمة التى ضربت الاقتصاد العالمى فى ذلك الوقت.. وإلى نص الحوار.{left_qoute_1}

ما تقييمك للمناخ الاقتصادى والاستثمارى فى الفترة الحالية؟

- قبل الحديث عن المناخ الحالى للاقتصاد والاستثمار أرغب فى العودة إلى ما قبل ثورة يناير 2011 بسنوات، وتحديداً الفترة التى صاحبت بداية الألفية الجديدة بداية من 2001 وحتى 2010، فقبل يناير 2011 كانت هناك جهود قد بذلت لتحسين المناخ الاقتصادى، حيث قامت المجموعة الاقتصادية الوزارية فى الحكومات المتتالية، بداية من 2000 وحتى 2010، بعدة إجراءات جدية وإصلاحية وخطوات لإصلاح تشوهات الدعم وتحرير جزئى لسعر الصرف وإصلاح منظومة الضرائب بقيادة يوسف بطرس غالى وزير المالية فى حكومة أحمد نظيف، الذى أعتبره من أفضل وزراء المالية فى تاريخ مصر الحديث، وحققت تلك الإجراءات نمواً اقتصادياً بلغ نحو 7%، وهو ما جعل الاقتصاد المصرى ينجو من آثار الأزمة العالمية التى ضربت الاقتصاد العالمى.

ولكن بعض عناصر تلك الحكومات طالتها شبهات فساد!

- هذا أمر لا يمكن إنكاره، فرغم محاولات هذه الحكومات للإصلاح إلا أنه كانت هناك شبهات واتهامات بالفساد التى شابت عدداً كبيراً من المنتمين للنظام فى تلك الفترة، ولا ينكر أحد وجود هذا الفساد «ولو قلت عكس كده أبقى منفصل عن الواقع».

ماذا عن الفترة التى أعقبت ثورة يناير؟

- الفترة التى أعقبت ثورة يناير 2011 وحتى 30 يونيو 2015 شهدت كآبة فى المشهد الاقتصادى وضبابية يمكن أن توصف بسنوات عجاف سوداء، أهم شواهدها الانفلات الأمنى وتخطى خوف رجال الأعمال والمستثمرين، وأنا أولهم، الخوف على استثماراتنا إلى الخوف على حياتنا الشخصية وحياة عائلاتنا، وأصعب فترة أعتبرها مرت على مصر هى حينما بلغت السنوات العجاف ذروتها خلال فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية، عندما تدنت الأمور الاقتصادية بشكل كبير من بنية تحتية شبه منهارة وانقطاع فى الكهرباء ونقص الغاز، ولا خلاف على أن البنية التحتية هى الخطوات الأولى لجذب الاستثمارات الحقيقية، ولقد عانى المنتجون والمصنعون بشدة خلال هذه الفترة، وانتقل هذا القلق الواضح إلى المستثمرين العرب والأجانب سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة «وكنا بننصح المستثمرين الأجانب بالتدقيق وتوخى الحذر قبل ضخ استثمارات جديدة نظراً للصعوبة التى تواجه الاستثمارات القائمة».{left_qoute_2}

ماذا عن السنة الأولى التى تولى فيها السيسى رئاسة الجمهورية؟

- بدأت الأمور خلال هذه السنة تستقر نسبياً وليس بشكل كبير، سواء على المستوى الأمنى أو السياسى أو الاقتصادى، وبدأ الرئيس فى الاهتمام بالبنية التحتية المنهارة، وبدأ فى اتخاذ خطوات جادة نحو إنشاء شبكة طرق وإعادة تهيئة الطرق الموجودة، وبدأ الاهتمام بمنظومة الطاقة، وبدأنا نلمس رؤية اقتصادية حقيقية للقيادة السياسية، وكان هذا بداية طاقة نور تظهر فى النفق المظلم.

ما بوادر النور التى ظهرت فى النفق المظلم؟

- فى العام التالى لتولى الرئيس السيسى بدأت خيوط الرؤية الاقتصادية والاستثمارية للدولة المصرية تتشكل بسلسلة من الإجراءات الإصلاحية الاقتصادية، عقب إعادة هيكلة للبنية التحتية المتهالكة، واتخذ الرئيس قرارات جريئة وشجاعة.

وهل تحقق جديد فى السنة الثانية لتولى السيسى الحكم؟

- كان الإصلاح الاقتصادى الحقيقى فى عام 2016، حيث تبنت الدولة خطوات الإصلاح النقدى، وتم تحرير تداول النقد الأجنبى، وإزالة القيود المفروضة على الإيداعات النقدية، وأصبحت العملة حرة، وفى نفس الوقت تم ترك الجنيه لسوق العرض والطلب، وتم القضاء على أهم عقبة تواجه الاستثمار الأجنبى فى مصر بالقضاء على سعرى الدولار فى السوق، وتواصلت عمليات الإصلاح الاقتصادى بعدة قرارات بدأت بإنشاء المجلس الأعلى للاستثمار، الذى اتخذ برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى نحو 20 قراراً جريئاً.

هل ترى أن مصر بدأت تجنى الثمار وتستقبل استثمارات حقيقية؟

- نحتاج استثماراً حقيقياً كبيراً لإصلاح الحالة الاقتصادية وليس مشروعات البنية التحتية والمدن الجديدة والطرق، لكونها استثمارات وقتية تنتهى فى وقتها وبعد إنشائها، ولكننا نحتاج فى مصر إلى استثمار إنتاجى مستمر يوفر فرص عمل تزيد من نسبة الاستهلاك الإنتاجى، ما يساهم فى سد عجز المنتجات، ما يتيح الفرص أمام الاستثمارات الجديدة، وهى الدائرة الإنتاجية التى كلما اتسعت ساهمت فى زيادة معدل النمو ما ينعكس على المواطن فى النهاية.

هل لمستم تغييراً فى ردود فعل المستثمرين الأجانب عن المناخ العام فى مصر قبل وبعد ٣٠ يونيو؟

- اختلفت ردود فعل المستثمرين الأجانب فى العام الحالى كثيراً عن العام الماضى والسابق، خاصة الانطباع عن الأمن والاستقرار السياسى والاقتصادى، وصارت هناك نظرة مختلفة، وهو ما نلمسه من المستثمرين الأجانب والوفود التى نستقبلها يوماً بعد يوم، الذين يؤكدون أن هناك حراكاً اقتصادياً كبيراً يحدث فى مصر، ولديهم شهية لضخ مليارات الدولارات كاستثمارات جديدة، وهو ما يبعث على التفاؤل خلال الفترة المقبلة، خاصة مع وجود الرئيس السيسى على رأس الدولة المصرية خلال الأربع سنوات المقبلة، وهو أمر ليس فيه أى نقاش، بغرض استكمال مسيرة الإصلاحات الاقتصادية التى بدأت تؤتى ثمارها، وبدأ العالم أكثر استعداداً لضخ مزيد من الاستثمارات الأجنبية واستكمال الحركة الإيجابية التى تعيشها مصر، لأن عدم استكمال هذه الحركة الإيجابية والخطوات الإصلاحية التى اتخذها الرئيس سيشكل انتكاسة كبرى لمصر، ما أود التأكيد عليه أنه بداية من يناير الماضى بدأنا نلمس تراجعاً ملحوظاً فى نسب التضخم لتصل حالياً إلى أقل من 13%، ومن المتوقع مواصلة هذا التراجع، كما تزامن ذلك مع خفض نسب الفائدة وجميعها مؤشرات مهمة على تعافى الاقتصاد.

{long_qoute_3}

هل أنت، كمستثمر، راضٍ عما يحدث من إصلاح اقتصادى؟

- أنا راضٍ بنسبة كبيرة عن الإصلاح الاقتصادى كرجل أعمال ومستثمر، وهذا لا يعنى أننى راض بشكل كامل، لأن هناك حركة إيجابية اقتصادية فعلاً تحدث فى مصر، ولكن يبقى السؤال الأهم هل هذه الحركة كافية حالياً أم لا، أم ننتظر أكثر من ذلك بعد صدور اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد، وكذا تعديلات قانون التنمية الصناعية، وما سبقهما من قرارات بدأت فعلياً فى أكتوبر 2016 من خلال المجلس الأعلى للاستثمار، وكانت بمثابة نقلة نوعية فى مستوى النهوض بمختلف قطاعات الاقتصاد، وساهمت فى خلق مناخ جيد وتنافسى جاذب للاستثمار، وأعتقد أن العام الحالى 2018 هو انطلاق للاستثمار الإنتاجى بناء على ما أعلنت عنه المخططات والبرامج بين الوزارات والجهات المعنية، بجانب حزمة التشريعات والقوانين التى تم إصدارها حديثاً بهدف دعم الاستثمار فى مصر.

هل تنتظرون مزيداً من الإصلاح؟

- ننتظر المزيد من القوانين الإصلاحية واستكمال الحركة الإيجابية واستمرارها.

ما أهم القوانين التى تنتظرونها؟

- مثلاً نظام التقاضى الاقتصادى فى مصر متراجع جداً ويسير بوتيرة بطيئة جداً مختلفة عن العالم، ويعانى رجال الأعمال والمستثمرون من نظام التقاضى الاقتصادى فى مصر، فلو هناك قضية مرفوعة قد تستمر فى المحاكم لسنوات عديدة ولا يتم البت فيها بشكل سريع، وتلك معضلة كبيرة تواجه الاستثمار فى مصر ونحتاج إلى تسريع خطوات التقاضى، ويجب تنقية القوانين حتى نواكب العالم الخارجى.{left_qoute_3}

وماذا ينتظر المستثمرون الأجانب؟

- نحتاج إلى ضرورة تنقية المناخ الاستثمارى والاقتصادى بعد التغلب على البيروقراطية والفساد، ونحتاج إلى قانون الخروج الطوعى من السوق، وهو ما يعنى أننى رجل مثلاً مستثمر وحققت نتائج غير مرضية فى مصر، فيجب أن أفكر أن أنقل استثماراتى خارج مصر، وهذا حق أصيل ولكن ما يحدث فى مصر غير العالم، فلا تتم إتاحة فرصة الخروج الآمن من السوق، وهذا شىء يضيّق الخناق على المستثمرين الأجانب، فنحن مصريون وسنموت فى مصر ولا نسعى للخروج منها، بينما هناك آخرون أجانب ينتقلون باستثماراتهم حول العالم بكل أريحية على خلاف مصر.

ولكن الحكومة أصدرت قانون الإفلاس.

- قانون الإفلاس أتاح بالفعل الخروج للمستثمر الذى أشهر إفلاسه وتلك نقطة جيدة، ولكن فى المقابل لو أن مستثمراً أجنبياً لم يشهر إفلاسه ويريد الخروج باستثماراته من مصر بعد حصول الدولة على كامل مستحقاتها والعاملين فى شركاته ومصانعه على مستحقاتهم فهذا غير متاح فى مصر.

وما التشريعات الأخرى المطلوبة؟

- نحتاج إلى تحديث قوانين العمل والتأمينات الاجتماعية ولا يمكن بأى حال من الأحوال أن تكون مصر أكبر دولة فى العالم فى نسبة التأمينات الاجتماعية، إلى جانب تحديث قانون الضرائب ووضع حد لفرض الضرائب الجزافية التى تسببت فى تلاشى جسور الثقة، التى زرعها يوسف بطرس غالى وزير المالية الأسبق بين الدولة وممولى الضرائب، ولقد شهدت تلك الفترة عصر الضرائب الذهبى، وكان الممول يذهب بشكل طوعى لدفع الضرائب بكل سعة صدر، أما الآن فهناك أزمة ثقة بين الممولين والدولة، ممثلة فى مصلحة الضرائب، والممول متهم حتى يثبت براءته.

وماذا عن الاستثمار الزراعى؟

- يرتكز الاستثمار الزراعى على ثلاثة محاور رئيسية، هى الأرض والمياه والبيئة القانونية، وبالنسبة للمحور الأول وهو الأرض تتعامل الدولة والحكومة مع الأرض على أنها سلعة على عكس الدول الكبرى التى حققت التنمية بشكل عام والتنمية الزراعية بشكل خاص، ونواجه فى مصر تحديين رئيسيين فى مجال الاستثمار الزراعى، ويكمن التحدى الأول فى فلسفة تعامل الدولة مع الأرض، ولا تتعامل الدول المتقدمة زراعياً مع الأرض باعتبارها سلعة للبيع لأعلى سعر فقط، بل يتعاملون مع الأرض باعتبارها وسيلة للتنمية وهذا ما نفتقده.

وما المطلوب تحديداً؟

- أن نعيد نظرتنا كدولة وحكومة فى فلسفة التعامل مع الأرض الزراعية، وأن نستخدمها كوسيلة للتنمية، ولعل استمرار التعامل بهذه الطريقة تسبب فى عدم تحقيق مشروع المليون ونصف المليون فدان النتائج المتوقعة من تنفيذه.

ماذا عن التحدى الثانى؟

- التحدى الثانى قد يكون ليس للدولة دخل به، وهو يتعلق بقدرة تلبية طاقتنا المائية مستقبلاً والحاجة اللازمة للتوسع فى الاستثمار الزراعى، وهذا لن أستطيع الخوض فى الحديث فيه لكونه أمراً يتعلق بالمستقبل.

ما أهمية الاستثمار الزراعى بالنسبة لمصر؟

- يكفى أنه لولا الاستثمار الزراعى، سواء من جانب القطاع العام أو الخاص خلال الــ20عاماً الماضية لحدث ما لا تحمد عقباه، وكانت ستحدث كارثة غذائية، فعلى سبيل المثال منذ 20 عاماً كان تعداد مصر يقترب من الـ70 مليون نسمة وتخطى الـ100 مليون نسمة حالياً، ولو استمر ثبات مساحات الأرض المزروعة لحدثت كارثة، وبالتالى لولا وجود استثمار زراعى خاصة من القطاع الخاص ما كان سيتم سد هذه الفجوة الرهيبة.

ماذا عن موقف الصادرات الزراعية المصرية حالياً ومستقبلاً؟

- سجلت صادرات مصر الزراعية 350 مليون دولار خلال عام 2005/2004، من إجمالى الصادرات المصرية البالغة 4 مليارات دولار، ووضعت الدولة استراتيجية جديدة آنذاك لزيادة الصادرات المصرية، وبلغت صادراتها نحو 2.2 مليار دولار من إجمالى صادرات مصر البالغة نحو 22 مليار دولار، وشهد عام 2011 أكبر طفرة للصادرات المصرية، ثم تراجعت الصادرات لتسجل 19 مليار دولار فى عام 2015 وارتفعت إلى 23 مليار دولار بنهاية 2017.

ما حجم صادرات القطاع الزراعى من إجمالى حجم الصادرات المصرية؟

- صادرات القطاع الزراعى هى الأقل ضمن القطاعات التصديرية، حيث سجلت نحو 2.3 مليار دولار بنهاية 2017.

هل تستهدفون زيادة الحصيلة مستقبلاً؟

- نستهدف زيادة الصادرات الزراعية بنسبة 10% خلال العام الحالى، للوصول إلى الاكتفاء الذاتى فى القطاع الزراعى، ومع التسهيلات التى تقدمها الدولة للقطاع ترتفع صادرات الحاصلات الزراعية، فضلاً عن منتجات جديدة تتطور صادراتها، كالتمور من خلال زراعة أنواع وأصناف جديدة.

كيف تستهدفون الزيادة؟

- هناك أسواق جديدة للحاصلات الزراعية المصرية، منها دول جنوب شرق آسيا، والصين التى رفعت وارداتها من البرتقال، حيث كانت تستورد نحو 1000 طن منه وارتفعت إلى 97 ألف طن العام الماضى، وفتحت الصين استيراد العنب والتمور لتصبح لاعباً أساسياً للاستيراد الزراعى المصرى.

استقبلتم وفوداً استثمارية كان آخرها وفداً بولندياً ماذا يعنى ذلك؟

- ضم الوفد البولندى ممثلى 40 شركة عالمية كبرى، وناقش مع عدد من الوزارات والجهات المعنية فى مصر فرص الاستثمار المتاحة، وعقد لقاءات مع كل من وزراء الصناعة والتجارة والنقل، ونائب وزير الإنتاج الحربى، للاتفاق على ضخ استثمارات جديدة فى السوق المصرية بقطاعات السكك الحديدية والطرق، وإعادة تدوير بطاريات السيارات المستعملة، علاوة على بحث فرص استثمارية أخرى بالمشروعات القومية.

وتشهد المرحلة المقبلة ضخ المزيد من الاستثمارات البولندية فى السوق المصرية بمجالات تصنيع قطع غيار السيارات والسكك الحديدية، فى ضوء السماح للقطاع الخاص بالاستثمار فى منظومة السكك الحديدية، وبحث الوفد فرص إقامة شراكات ثنائية على مستوى القطاع الخاص فى البلدين، بما يسهم فى تلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير، باعتبار مصر محوراً تجارياً ولوجيستياً مهماً ونقطة انطلاق لمختلف الأسواق والتكتلات التى ترتبط مصر معها باتفاقات تجارة حرة تؤهلها للوصول إلى 1.8 مليار نسمة حول العالم، ويعود التقارب الاقتصادى المصرى - البولندى مؤخراً إلى الزيارة الناجحة لوزير التجارة والصناعة المصرى، لوارسو العام الماضى، ودورها فى تشجيع العديد من الشركات البولندية للاستثمار فى السوق المصرية.

د. على عيسى يتحدث لـ«الوطن»


مواضيع متعلقة