مأذون شرعي يتسبب في محاكمة طفل.. والقاضي لوالد المتهم: "خد ابنك وروّح"

مأذون شرعي يتسبب في محاكمة طفل.. والقاضي لوالد المتهم: "خد ابنك وروّح"
- أمن البحيرة
- إيقاف التنفيذ
- الطفلة م
- اللواء علاء الدين
- المحاكم المصرية
- النيابة العامة
- تحرير محضر
- حفظ التحقيق
- حوش عيسى
- أحداث
- أمن البحيرة
- إيقاف التنفيذ
- الطفلة م
- اللواء علاء الدين
- المحاكم المصرية
- النيابة العامة
- تحرير محضر
- حفظ التحقيق
- حوش عيسى
- أحداث
انتبه القاضى والدهشة تعلو وجهه، حينما سأل عن المتهم في القضية التي نادى عليها حاجب محكمة الأحداث في حوش عيسى بمحافظة البحيرة، ليفاجأ أنه طفل لم يتجاوز عمره 4 سنوات، فما كان منه، إلا أن قام من على مقعد العدالة، متوجها إلى الطفل، المتهم بالاعتداء على زميلته داخل إحدى الحضانات، مُهدِّئا من روعه ومصافحا إياه، وطابعا قُبلة على جبينه، قائلا له: "لا تخف"، لينظر القاضي إلى والده وقال له: "خد محمد وروَّح على بيتك".
تلك كانت نهاية أغرب قضية تشهدها المحاكم المصرية، المتهم فيها طفل عمره 4 سنوات، بعد أن اتهمه والد طفلة معه في الحضانة، بالاعتداء عليها، في محضر رسمي بمركز شرطة حوش عيسى، وأحيل إلى النيابة العامة، وبعدها إلى محكمة الأحداث، لتقضى ببراءة أصغر متهم في مصر.
وكان اللواء علاء الدين عبد الفتاح، مدير الأمن، تلقى إخطارًا، من مأمور مركز شرطة حوش عيسى، يفيد بتلقيه بلاغا من والد الطفلة "م. م. ش" 4 سنوات، يتهم فيه زميلها "محمد.س .م" 4 سنوات، بمرحلة الـ"كي جي" في مدرسة عبد العظيم بديوي الابتدائية، بالتعدي عليها بالضرب.
وباشرت النيابة العامة، التحقيقات فى القضية، وأحالتها إلى محكمة الجنح، التي أحالتها لمحكمة الأحداث تحت رقم 10 لسنة 2018، لعدم الاختصاص، لتقضي ببراءة الطفل من التهمة الموجهة إليه.
"سامح. م" والد الطفل، أعرب، في حديثه لـ"الوطن"، عن دهشته لتوجيه اتهام لطفلِهِ القاصر الذي لم يتجاوز من العمر أربع سنوات، مشيدا بموقف القاضي رئيس محكمة الأحداث، الذى استغرب كثيرا من الاتهام، وأمر ابني بصرف من المحكمة، متابعا: "حتى الآن أنا مستغرب من اتهام طفل بمثل هذا الاتهام، ومستغرب أكثر من تداول القضية في النيابة وإحالتها للمحكمة، وكل الشكر التحية لرئيس محكمة الأحداث".
وقال إن مشكلة طفله بدأت خلال شهر ديسمبر الماضي، حينما حرر والد الطفلة محضرا بمركز الشرطة، يتهم ابني بالتعدي على ابنته في الحضانة، فاندهشت كثيرا، وسألت نفسي: "كيف لطفل فى عمر أربع سنوات، أن يضرب طفلة، وكيف يحرر والدها محضرا ضد ابني الصغير".
وأشار إلى أن المشكلة زادت تعقيدا بيننا، بسبب تعنت والد الطفلة الذى يعمل مأذون شرعى، تطورت إلى أن سَبَّ وقَذَفَ جِدَّة الطفل بالمدرسة، فما كان منها إلا أن حررت ضده محضرا في الشرطة، كانت نتيجته أن صدر حكم قضائي ضده بالحبس 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ.
وأضاف أن العقلاء تدخلوا بيننا أكثر من مرة، لتهدئة الأمور، لكن كانت الوساطة دائما تنتهى بالفشل، لتصل القضية إلى ساحات المحاكم، بعد تداولها في النيابة والمحاكم، ليُبدي رئيس المحكمة اندهاشه واستغرابه من مضمون القضية، للدرجة التي دفعته أن يقول لي: "خد ابنك وروَّح"، دون أن يُصدر حكما، مشيرا إلى أن القضية ليس فيها حكم ضد ابنى، وأن أقصى قرار متوقع من المحكمة، سيكون توقيعى على إقرار بعدم تكرار ابنى لذلك مرة أخرى، كما أخبرني المحامي.