في أول سباق "بارلمبي".. شباب قطعوا 100 كيلو بالعكاز والأطراف الصناعية

في أول سباق "بارلمبي".. شباب قطعوا 100 كيلو بالعكاز والأطراف الصناعية
- سباق
- ذوي الإعاقات
- سباق بارالمبي
- ذوي الاحتياجات الخاصة
- سباق
- ذوي الإعاقات
- سباق بارالمبي
- ذوي الاحتياجات الخاصة
من القاهرة إلى العين السخنة، على مدار 3 أيام (27 و28 و29 أبريل الماضي) قطع خمسة شباب من ذوي الاحتياجات الخاصة، أحدهما مصاب بشلل نصفي، وآخر تعرض لبتر فوق الركبة بالساق اليمنى، مسافة 100 كيلومتر، لم تمنعهم ظروفهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، وقرروا خوض تجربة أول سباق لجري ماراثون بارالمبي، وفقا للفريق المشارك.
قطع المتسابقون الخمسة في اليوم الأول مسافة نحو 35 كيلومترا وتم عمل معسكر في مكان مخصص لهم، واليوم الثاني استكمل الفريق السباق من عند نقطة الوقوف السابقة للوصول إلى مسافة 70 كيلومترا وهكذا في اليوم الثالث لحين الوصول لنقطة الهدف، حسب قول أمنية اليماني، أحد أفراد الفريق والتي تعاني من شلل نصفي بعد تعرضها لحادث طريق.
حالة من الحماس الشديد عاشها أفراد الماراثون، دفعتهم لاستكمال الطريق لآخره رغم الصعوبات التي واجهوها، وحسب تصريح اليماني لـ"الوطن"، "كل واحد كان بيشجع التاني عشان نوصل مع بعض لهدفنا الأكبر ونوصل رسالة للناس إننا نقدر".
{long_qoute_1}
في بداية طرح الفكرة لم يتوقع محمد كيلاني، أحد أفراد السباق ويعاني من بتر في القدم اليمنى، أنه سيستطيع إكمال هذه المسافة لآخرها إلا أنه وحسب قوله، قطع مسافة من الطريق زادت رغبته وحماسته لاستكمال الجزء المتبقي.
لم يجتاز كيلاني (25 عاما) السباق بسهولة، فحسب حديثه لـ"الوطن" أصابته بعض الجروح بقدمه في موضع جهاز الطرف الصناعي الذي يسير عليه، إلى جانب حرارة الشمس الشديدة، إلا أنه تلقى بعض الإسعافات الأولية وأصر على استكمال المسافة متكأ على عكازه الخاص حتى آخر الطريق، "التحفيز والدعم من الناس على فيس بوك ومديريني في الشركة اللي حضروا جزء من الماراثون شجعني أكمل للنهاية".
على عكس باقي أفراد السباق الأول من نوعه، تعاني نبيلة يحيي من ضعف البصر وليس إعاقة حركية، وكان الماراثون بالنسبة لها شيئا مختلفا، فحسب قولها، لم يسبق لها المشاركة في أي نشاط رياضي من قبل.
وصفت نبيلة، في حديثها لـ"الوطن" لحظة وصولهم لبوابات العين السخنة بالفرحة الشديدة وإحساس الانتصار رغم التعب الذي واجهوه في الطريق،"أثبتنا لكل الناس إن أي حد يقدر يعمل أي حاجة".
{long_qoute_2}
"صاحب الإعاقة شخص عادي يقدر يعمل أي حاجة"، هكذا بدأ محمد صبحي، أحد أفراد الفريق، حديثه لـ"الوطن"عن مشاركته في أول ماراثون بارالمبي، مؤكدا أن الصعوبات التي واجهتهم تمثلت في صعود مطالع الطريق واجتياز بعض المناطق الصعبة فيه.
على الرغم من طول مسافة الطريق والصعوبات التي واجهت أفراد الفريق الخمسة، إلا أنهم حرصوا على تشجيع بعضهم البعض، ويقول صبحي،"رغم الصعوبات كنا بنسلي بعض بنهزر ونلعب ونتكلم ونشجع بعض، واللي بيتأخر بنسنتاه عشان نمشي مع بعض".
على عكس أفراد الفريق لم يجد عبدالله عصام، يعاني من شلل دماغي، صعوبة بالغة في قطع مسافة الماراثون، لأنه وحسب قوله، اعتاد على المشي مسافات طويلة منذ فترة ماضية، و ما زاد من حماسهم هو مشاركة عدد من الأشخاص من غير ذوي الإعاقات لهم في طريق السباق.
عبدالله أكد في حديثه لـ"الوطن" أن الاختلاف في الإعاقات المختلفة لأفراد فريق الماراثون لم يكن عائقا لهم بل على العكس اختلافهم ساعد على تمثيل كل الإعاقات،"وصلنا رسالة للمجتمع إن كل واحد فينا قادر".
تم تنظيم السباق البارالمبي تحت إشراف مركز اللياقة البدنية "fitiology فيتيولوجي"، والذي يقدم تدريب مجاني 100% لأي شخص مصاب أو من ذوي الاحتياجات الخاصة لإيمانهم التام بأن الإعاقة ليست عائق لأي جانب من جوانب الحياة، ويقدمون الدعم الكامل لهؤلاء الأفراد لتحقيق أهدافهم.