"الطائرات الورقية".. سلاح المقاومة الجديد "صُنع في غزة"

كتب: محمد علي حسن

"الطائرات الورقية".. سلاح المقاومة الجديد "صُنع في غزة"

"الطائرات الورقية".. سلاح المقاومة الجديد "صُنع في غزة"

"أيتها الطيور في زمن النحيب هلا تصمتين وأيتها العواصف بالطائرات الورقية ألا تعبثين".. يومًا تلو الآخر يبدع الفلسطينيون في ابتكار طرق جديدة لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، فمن الحجارة مرورًا بالكاوتشوك ووصولًا للطائرات الورقية، استطاعت مسيرات العودة الكبرى، أن تصمد في وجه المحتل.

جيش الاحتلال الإسرائيلي وصف الطائرات الورقية، التي تتسبب في احتراق حقول مستوطنات غلاف غزة بـ"الظاهرة"، حسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، حيث دعا مزارعو تلك المستوطنات بتوخي أعلى درجات الحذر، والإبلاغ عن أي طائرة ورقية في الجو.

يقول إبراهيم محمد، اسم مستعار لأحد شباب غزة ممن يطلقون الطائرات الورقية بالقرب من السياج الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة، إن تكلفة تصنيع الطائرة الواحدة يصل إلى 20 شيكل، موضحًا أن خامات الطائرة تتكون من الخيط المصيص والبوص والجرائد أو النايلون والبنزين وخيط يستخدم كـ"فتيل" للإشعال.

وشوهدت أعمدة الدخان وهي تتصاعد جراء اشتعال الحقول في أكثر من منطقة شرق قطاع غزة، بفعل تلك الطائرات الورقية الحارقة.

ويضيف الشاب الغزاوي في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، أن رفاقه من مطلقي الطائرات الورقية يقفون على مسافة 150 مترًا قرب السياج الفاصل مع مستوطنات غلاف غزة، مشيرًا إلى أن الشباب يقومون بهذا بشكل شبة يومي.

وفي عدة مناسبات منذ انطلاق مسيرات العودة الكبرى في 30 من مارس الماضي، شوهدت الطائرات الورقية المزودة بفتائل مشتعلة قرب السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة، والتي أدت إلى اشتعال النيران بمحيط مستوطنات غلاف غزة، أحدث خسائر مادية كبيرة في حقول المستوطنين.

وحوّل شبان فلسطينيون الطائرات الورقية إلى أداة مقاومة تستنفر الاحتلال، بعد ربط علبة معدنية داخلها قطعة قماش مغمّسة بالسولار في ذيل الطائرة، ثم إشعالها بالنار وتوجيهها بالخيوط إلى أراضٍ زراعية قريبة من مواقع عسكرية إسرائيلية.

وإدخال الطائرات الورقية، ضمن أدوات المقاومة الفلسطينية كان بهدف إشغال القناصين الإسرائيليين على الحدود، لكن ذلك تطور إلى إرباك الاحتلال على أكثر من صعيد، كما يقول من يقفون خلف وسيلة المقاومة الجديدة.


مواضيع متعلقة