ألاعيب «المحامين»: استدعاء الشهود والخبراء والطعن بالتزوير والشكاوى المضادة

كتب: إسراء سليمان

ألاعيب «المحامين»: استدعاء الشهود والخبراء والطعن بالتزوير والشكاوى المضادة

ألاعيب «المحامين»: استدعاء الشهود والخبراء والطعن بالتزوير والشكاوى المضادة

«الطعن بتزوير التقارير، والشكاوى المضادة، وطلب شهود جدد وخبراء».. الثلاثى الأبرز فى ألاعيب وحِيَل المحامين لإطالة أمد التقاضى، على أمل أن يمل المدعى، ويتنازل عن دعواه، أو تسقط الأحكام بالتقادم، ورغم تباين مواقفهم من الحيل والألاعيب الخاصة بمد التقاضى، فإن المحامين اتفقوا على أن بطء العدالة «ظلم للمدعى».

يقول صلاح سليمان، عضو مجلس نقابة المحامين، إن اتهام المحامين بالتلاعب لإطالة أمد التقاضى لصالح موكليهم تهمة باطلة، روجت لها بالخطأ المسلسلات العربية القديمة، بينما القوانين فى الواقع تنظم إجراءات التقاضى وتحدد حقوق والتزامات كل أطراف الدعوى.

وأضاف «سليمان» أن إطالة أمد القضية ناتج عن تكدس القضايا أمام المحاكم، كما أن قاعات الجلسات غير مهيأة، والمنظومة بالكامل سبب تأخير إجراءات التقاضى، وبالتالى فالحديث عن مسئولية طرف دون الآخر عن هذه الأزمة ظلم للطرفين، مطالباً بأن يكون نظر قضايا المخالفات البسيطة، كالمرور والبيئة وغيرها، على درجة واحدة من التقاضى، وتخصيص قطاع لنظرها، لأن تأخير إجراءات التقاضى يوقع الضرر على المحامى من ناحية، لأنه يحتاج منه إلى جهد كبير، بجانب تأثيره السلبى على دخله، لأن من مصلحته أن ينجز أكبر عدد من القضايا فى أقل وقت.

وأوضح أن إطالة أمد التقاضى يلحق أضراراً بالمدعى، ويضر المتهم، لأن سيف الاتهام يظل مسلطاً على رقبته، ويقع عليه ضغط عصبى ونفسى، بجانب التكلفة المادية، وبشكل عام فإن العدالة البطيئة فيها قدر من الظلم، وتابع: «رأينا فى قضية عادل حبارة، قاتل الجنود فى رفح، كيف طال أمد القضية، رغم اعتراف المتهم بجريمته، إلا أن طبيعة القضية والحقوق والواجبات على الطرفين، تستلزم اتخاذ كل هذا الوقت، كما أن هناك بعض القضايا المدنية تستمر فى المحاكم أكثر من 10 سنوات».

واتفق أبوبكر الضوة، عضو مجلس نقابة المحامين، مع الرأى السابق فى أن بطء التقاضى يعد ظلماً، إذا كان مقصوداً، مضيفاً: «المحاكم كافة لا تقصد البطء، لكنها مضطرة لذلك نتيجة كثرة القضايا وقلة أعداد القضاة، وفى أغلب الأحيان يضم رول محكمة الجنح نحو 600 قضية مطلوب نظرها فى يوم واحد، كما توجد إجراءات قانونية لصالح العدالة تطيل أمد التقاضى».

وتابع: «لا بد من زيادة عدد القضاة، وتعيين عدد أكبر والعمل على تطبيق النصوص التى توجب أن يكون القاضى متفرغاً بشكل تام، والحزم فى منع انتداب القضاة لأنه يأخذ وقتهم، مع تطوير أبنية المحاكم وبناء أخرى جديدة، وتقريب جهات التقاضى من المتقاضين، وتوفير الدعم المالى اللازم لتحقيق منظومة العدالة».

من جانبه، يرى طارق نجيدة، المحامى، أن سبب ألاعيب المحامين واستخدامهم الحيل لإطالة أمد التقاضى، هو عوار القوانين التى تعطى الفرصة للمحامين للجوء إلى الحيل، فى حالة عدم تأكده من براءة موكله، وأولى هذه الحيل هى طلب مد أمد التقاضى، والمماطلة لتأجيل القضية، ويستمر الوضع حتى يسقط الحكم بالتقادم، مضيفاً: «مد التقاضى يضاهى الظلم نفسه الذى يقع على المدعى، وحيل المحامين كلها تؤدى إلى بطء عملية التقاضى، ومنها طلب إحضار الشهود وطلب خبراء وزارة العدل فى قضايا الأموال العامة والاختلاسات التى غالباً ما تستجيب لها المحكمة، فتحيل القضية إلى الخبير للفحص وتظل جهة الخبراء تعلن المحامى بطلب الحضور ولا يمتثل ثم ترد الدعوى إلى المحكمة مرة أخرى بعد 3 مرات إعلان بتقرير تعذر تحقيق الحكم التمهيدى لعدم حضور المدعى أو موكله»، وتابع: «فى هذه الحالة من حق المحكمة أن تفصل فى الدعوى بحالتها وبالمستندات المتوافرة لديها».


مواضيع متعلقة