ترقب فلسطيني عقب إعلان ترامب عن نيته لزيارة القدس

كتب: محمد علي حسن

ترقب فلسطيني عقب إعلان ترامب عن نيته لزيارة القدس

ترقب فلسطيني عقب إعلان ترامب عن نيته لزيارة القدس

يشهد الشارع الفلسطيني حالة من الترقب عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، أنه "قد يزور القدس بمناسبة افتتاح السفارة الأمريكية"، التي قرر نقلها من تل أبيب إلى مدينة المسلمين المقدسة، وهو القرار الذي أثار حفيظة العرب والمسلمين.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل في واشنطن، اليوم، إن "السفارة في القدس كانت وعدا قطعه العديد من الرؤساء(..) كلهم قطعوا وعودا انتخابية ولم يجدوا يوما الشجاعة لتنفيذها. أنا فعلت ذلك. وبالتالي، فإنني قد أتوجه إلى هناك".

ويرى الدكتور عبدالمهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني والباحث بمنتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والأمن القومي، أن الرئيس الأمريكي منذ اتخاذه القرار المتعلق بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، يُعتبر بمثابة "إزاحة للقدس من على طاولة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي"، ويؤكد أن مثل هذه القضايا تعرقل عملية السلام وأنه "يغازل بها اللوبي الذي سانده في الانتخابات أمام المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون"، وتأكيدا لثقته في مستشاريه اليمينيين المتطرفين.

وفي السادس من ديسمبر 2017، أعلن ترامب اعتراف بلاده رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، كما أعلن قراره نقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، ما أدى إلى اندلاع موجات من الغضب في الشوارع العربية.

ورد الرئيس الفلسطينى محمود عباس "أبومازن"، في خطاب متلفز، عل القرار الأمريكي، أن الإدارة الأمريكية بإعلانها القدس عاصمة لإسرائيل، اختارت أن تخالف جميع القرارات والاتفاقات الدولية والثنائية وفضلت أن تتجاهل، وأن تناقض الإجماع الدولي الذي عبرت عنه مواقف مختلف دول وزعماء العالم وقياداته الروحية والمنظمات الإقليمية خلال الأيام القليلة الماضية حول موضوع القدس.

وحول إمكانية استمرار المفاوضات "الفلسطينية- الإسرائيلية" بعد القرار الأمريكي، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، يناير الماضي، إنه ما لم تتراجع الإدارة الأمريكية عن قرارها، "فلن يكون لها أي دور في عملية السلام"، مشددا على أنه إذا بقيت قضية القدس خارج الطاولة، "فأمريكا خارج الطاولة أيضا".

وأكد المحلل السياسي الفلسطيني، في اتصال لـ"الوطن"، أن ترامب يحاول الضغط على القيادة الفلسطينية للجلوس على طاولة المفاوضات بشروطه، التي تتمثل في إزاحة ملفات القدس وقضية اللاجئين والمستوطنات عن سيرها، وعدم التطرق إليها. مشيرا إلى أنه لا يعبأ بالحلفاء في منطقة الشرق الأوسط والشرعية الدولية.

وتوقع الدكتور مطاوع حدوث تصعيد كبير من قبل الفلسطينيين بأشكال عديدة مثل المقاومة الشعبية أو عبر المنظمات التي انضمت إليها فلسطين في الأمم المتحدة.

ولم تستبعد الدكتورة نعيمة أبو مصطفى، الباحثة الفلسطينية المتخصصة في الشؤون الإسرائيلية، حضور ترامب افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، وأرجعت ذلك إلى "تصرفاته وقراراته المتهورة"، الذي يتخذها منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة، وأنه لا يلتفت لأي اعتبارات مع حلفائه بالمنطقة. مؤكدة أن ردود الفعل الفلسطينية ستكون غير متوقعة حال إقدامه على هذه الخطوة.

ويتفق معها في الرأي، السفير الفلسطيني السابق لدى القاهرة بركات الفرا، الذي أكد أن "القدس لا ترحب بترامب ولا تريد أن تطأ قدم الرجل الذي أجرم في حق مقدساتها"، وقال إن أهل المدينة المقدسة "سيهبوا خلال هذه الزيارة المحتملة".

وقال الفرا لـ"الوطن"، إن رد الفعل الفلسطيني سيكون رفضا قاطعا للزيارة المحتملة وهو ما يؤكد الموقف الفلسطيني المعلن مسبقا، بأن الولايات المتحدة حال أقبلت على خطوة نقل سفارتها للقدس المحتلة، فلن يكون لها أي دور في عملية السلام.

وتعود إشكالية نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة إلى عام 1995، في عهد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، عندما تبنى "الكونجرس" قرارا بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وتضمن القرار بندا يسمح للرئيس الأمريكي تأجيل التنفيذ لستة أشهر. وحرص رؤساء الولايات المتحدة "جمهوريين" و"ديمقراطيين" منذ صدور القرار عام 1995 على تأجيله كل ستة أشهر، من أجل ما أطلق عليه "حماية المصالح القومية للولايات المتحدة الأمريكية"، إلى أن جاء ترامب عدم التأجيل.

 

 

 

 

 

 


مواضيع متعلقة