جولة فى المحافظات| بنى سويف.. أرض الروح

كتب: أحمد عصر وعمرو رجب

جولة فى المحافظات| بنى سويف.. أرض الروح

جولة فى المحافظات| بنى سويف.. أرض الروح

هى أول صعيد مصر.. غنى لها أبناؤها «غنوا لبلدى غنوا وقولوا أجمل كلام، بنى سويف الحبيبة بلد الخير والسلام»، متغزلين فى سحر مكان وُلد قبل التاريخ البشرى، ففيها هرم «ميدوم»، ثانى أكبر هرم مدرج فى التاريخ، وفيها كهف وادى سنور، أحد أندر ثلاثة كهوف فى العالم، إذ يرجع تكوينه إلى نحو 65 مليون سنة، وفيها منطقة آثار الحيبة ومعبد الإله آمون.. هنا فوق أرض بنى سويف بدأت الحياة قبل أن يبدأ التاريخ مولده عندما كانت «مدينة الروح أبوصير» و«أرض الإله أوزوريس»، حاضنة ملوك الوجه القبلى فى مصر قبل توحيد الشمال والجنوب، حيث كانت عاصمة مصر فى عهد الأسرتين التاسعة والعاشرة الفرعونيتين. «بوفيسيا».. كان هذا هو الاسم الذى أطلقه عليها الفراعنة، إذ لم تعرف باسمها الحالى إلا فى بدايات القرن السادس عشر، هى حلقة الوصل بين محافظات الدلتا وأخواتها فى الجنوب، خرج منها الراهب أنطونيوس، أبوالرهبنة فى مصر ومؤسس نظام الأديرة فى العالم، كما خرج منها الإمام البوصيرى، ودخل الإسلام إليها فى موكب كبير من آل البيت والمسلمين الأوائل، ودُفن فيها عدد كبير منهم، وضرب السويفيون على اختلاف دياناتهم خير مثال على الوحدة الوطنية فى مختلف المواقف التاريخية، وكان أشهرها فى «ثورة 19»، التى اختلطت فيها دماء المسلمين والمسيحيين، وذاع فيها صيت شعار تعانق الهلال مع الصليب أعلى كنيسة الأنبا بولا، والذى ما زال موجوداً حتى الآن. فى بنى سويف سبعة مراكز، على مساحة نحو 11 ألف كيلومتر مربع، وبعدد سكان نحو 3 ملايين نسمة.. إلى هناك انتقلت «الوطن»، لتبحث، ضمن سلسلة حلقاتها عن كنوز المحافظات المصرية، عن كيف ابتدأ المكان والزمان فى أرضها، وما بين الماضى والحاضر هناك صور مشتركة لا تزال تجسد روحاً وهوية.


مواضيع متعلقة