في ذكرى ميلاد إمام الدعاة
- الأزهر الشريف
- الدراسات العليا
- الدرجة الأولى
- الدعوة الإسلامية
- السنة النبوية
- الشيخ الشعراوي
- الشيخ الشعرواي
- محمد متولي الشعراوي
- الأزهر الشريف
- الدراسات العليا
- الدرجة الأولى
- الدعوة الإسلامية
- السنة النبوية
- الشيخ الشعراوي
- الشيخ الشعرواي
- محمد متولي الشعراوي
في مثل هذا اليوم، ١٥ من أبريل ١٩١١، شهدت قرية دقادوس بمحافظة الدقهلية ميلاد طفلاً خُلق ليكون إماماً عظيماً للدعاة، وولد ليخلد ذكراه في ذاكرة وقلوب كل المسلمين.. إنه الشيخ محمد متولي الشعراوي الذي كان وسيظل علما من أعلام الإسلام لما قدمه من خدمات جليلة له وللمسلمين جميعاً في مجال التفسير والفقه والاستدلال.
نبذة مختصرة عن حياته:
حفظ القرآن الكريم في الحادية عشر من عمره والتحق في عام ١٩٢٢ بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وأظهر نبوغاً منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم.. اشترط على والده أن يشتري له كميات من أمهات الكتب في التراث واللغة وعلوم القرآن والتفاسير وكتب الحديث النبوي الشريف.. التحق الشعراوي بكلية اللغة العربية سنة ١٩٣٧ وانشغل بالحركة الوطنية والحركة الأزهرية، حركة مقاومة المحتلين الإنجليز سنة ١٩١٩ التي اندلعت من الأزهر الشريف، ومن الأزهر خرجت المنشورات التي تعبر عن سخط المصريين ضد الإنجليز المحتلين.. لعب دوراً كبيراً في الرد بالمنطق والدليل على المستشرقين، وكان بارعاً في الاستدلال والتحليل وحل الخلافات الفكرية التي كانت مجال جدل وشك لدى كثير من المستشرقين الذين ينظرون للإسلام بغرابة إلى حد ما.. كان للشيخ أشعار ومؤلفات دينية عديدة وكتب تفسير لا تحصى.
مناصبه السيادية:
شغل ١٢ منصبا سياديا في حياته منهم منصب وزير الأوقاف ومدير مكتب شيخ الأزهر، وعضو من أعضاء مجلس الشورى، ورئيس قسم الدراسات العليا بجامعة الملك عبد العزيز.. وعرضت عليه مشيخة الأزهر لكنه رفض وتفرغ للدعوة الإسلامية وعلوم التفسير.
جوائزه وتكريماته:
مُنح الإمام الشعراوي وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى بمناسبة بلوغه سن التقاعد في ١٥ أبريل ١٩٦٧ قبل تعيينه وزيراً للأوقاف وشئون الأزهر.. وحصل على وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام ١٩٨٣ وعام ١٩٨٨، و وسام في يوم الدعاة.. وحصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية.. اختارته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عضوًا بالهيئة التأسيسية لمؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية، الذي تنظمه الرابطة، وعهدت إليه بترشيح من يراهم من المحكمين في مختلف التخصصات الشرعية والعلمية، لتقويم الأبحاث الواردة إلى المؤتمر.. جعلته محافظة الدقهلية شخصية المهرجان الثقافي لعام ١٩٨٩ والذي تعقده كل عام لتكريم أحد أبنائها البارزين، وأعلنت المحافظة عن مسابقة لنيل جوائز تقديرية وتشجيعية، عن حياته وأعماله و دوره في الدعوة الإسلامية محلياً، ودولياً، ورصدت لها جوائز مالية ضخمة.. اختارته جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم كشخصية العام الإسلامية في دورتها الأولى عام ١٤١٨ هجري الموافق ١٩٩٨م.
مواقف تبرز الجانب الإنساني من حياته:
كان الشيخ إنساناً متواضعاً بكل معنى الكلمة، فذات يوم كان في سيارته ومعه سائقه وبينما هم في الطريق رأوا مسجداً فأمر السائق أن يقف، فتعجب السائق لأن الوقت لم يكن وقت للصلاة، نزل الشيخ إلى المسجد قاصداً الحمامات فنظفها بيده بالكامل وبعد أن عاد إلى السيارة سأله السائق لماذا فعلت هذا؟ رد عليه قائلا : "أعجبتني نفسي فأردت أن أذلها".. أراد أن يذل نفسه ويكسرها لأنه يعلم أنه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.
كان من أعظم مفسري القرآن الكريم، ومن شدة تواضعه لم يعتبر نفسه مفسراً وقال عن تفسيراته: "خواطري حول القرآن الكريم لا تعني تفسيرا للقرآن وإنما هي هبات صفائية تخطر على قلب مؤمن في آية أو بضع آيات".
سيظل هذا الرجل نموذجاً فريداً من نوعه ومحل فخر واعتزاز كل مسلم، أنا شخصياً سعدت برؤيتي له في المنام عندما كان جالس في طرقة من طرقات مدرستي وحوله كتب عديدة فذهبت لأعانقه وقلت له أنا أحبك فقال لي وأنا أيضاً أحبك وعانقني، فنظرت إلى قدميه وجدتها متورمة.. عندما استيقظت لأقرأ تفسير القدم المتورمة في المنام وجدت أنها دلالة على الأشياء الإيجابية التي يحصل عليها الإنسان بعد جد واجتهاد، ولقد تعب الشيخ الشعراوي في حياته حقاً حتى وصل لما كان عليه من مركز إسلامي مرموق.
في ذكرى ميلاده نتذكره ونذكره بالخير ونترحم على روحه ونحتسبه من أهل الجنة والنعيم.