تقرير "الحريات الدينية": أقباط مصر معرضون للاضطهاد في دولة 90% من سكانها مسلمون

كتب: أيمن شرف

تقرير "الحريات الدينية": أقباط مصر معرضون للاضطهاد في دولة 90% من سكانها مسلمون

تقرير "الحريات الدينية": أقباط مصر معرضون للاضطهاد في دولة 90% من سكانها مسلمون

حذرت الولايات المتحدة الأمريكية، في أول تقرير للحريات الدينية يصدر بعد بداية الربيع العربي، من تدهور مستوى الحريات الدينية على مستوى العالم، وانتقدت العنف ضد الأقباط في مصر، والقوانين الأوروبية التي تحظر الحجاب والنقاب، واعبترتها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون "إشارة إلى أسوأ الجرائم" التي يشهدها العالم. وأكد التقرير أن "الحكومة الانتقالية في مصر اتحذت خطوات نحو مزيد من الشمولية، لكن ذلك لم يمنع زيادة التوترات الطائفية والعنف، ولم تحاسب الحكومة قوات الأمن على أحداث ماسبيرو في أكتوبر 2011 والتي قتل 25 شخصا من المتظاهرين معظمهم من الأقباط، وأدان التقرير "الحكومة لعجزها عن الحد من تصاعد العنف ضد الأقباط، وتورطها في هجمات عنيفة". وركز التقرير في الجزء المخصص عن مصر، على الأقلية القبطية، وحذر من تعرضها لخطر الاضطهاد في دولة 90٪ من سكانها مسلمون، ومن إمكانية تغيير سياسة مصر المتسامحة (ولو بشكل فاتر) تجاه إسرائيل قبل الإطاحة بمبارك وصعود محمد مرسي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين. وحذر التقرير من أن الدول الأوروبية التي تشهد تحولات ديموغرافية كبيرة تعاني من "تزايد الكراهية ضد الأجانب ومعاداة السامية، والمشاعر المعادية للمسلمين، وعدم التسامح تجاه "الآخر"، وانتقد التقرير "عددا من الدول الأوروبية، من بينها بلجيكا وفرنسا بسبب قوانينها المقيدة للزي الإسلامي وأصحاب الديانات الأخرى"، واتهم التقرير بعض الحكومات الأوروبية بأنها تنتهك "الحق في ارتداء أو عدم ارتداء ملابس دينية"، وشمل التقرير توثيقا "لتصاعد العداء للسامية على مستوى العالم، متمثلا في إنكار المحرقة والتقليل من شأنها". وقال التقرير إن هناك "تدهورا ملحوظا خلال عام 2011 في احترام الحكومة الصينية لحماية الحريات الدينية، في مناطق التبت، وضد المسلمين في منطقة شينجيانج التي تتمتع بحكم ذاتي، وضد "الكنائس المنزلية" المسيحية مثل كنيسة شووانج في بكين، وأن الحرية الدينية لا وجود لها في كوريا الشمالية". وأشار التقرير إلى أن الحكومة النيجيرية "لم تهدئ أحداث العنف الديني المتزايد أو تجر تحقيقات فيها أو تحاكم المسئولين عن الهجمات التي تشنها عناصر من جماعة "بوكو حرام" الأصولية التي أودت بحياة مسيحيين ومسلمين". وصنف التقرير "الصين وكوريا الشمالية وميانمار ضمن ثماني دول تثير قلقا خاصا لعدم اعترافها بالحقوق الدينية، والدول الخمسة الأخرى هي إريتريا وإيران والسعودية والسودان وأوزبكستان".