السياح الروس فى مطار القاهرة: أجواء الرحلة الأولى «سوبر»

كتب: أروا الشوربجى

السياح الروس فى مطار القاهرة: أجواء الرحلة الأولى «سوبر»

السياح الروس فى مطار القاهرة: أجواء الرحلة الأولى «سوبر»

مبنى الركاب «3»، أمام بوابة «وصول دولى» بمطار القاهرة، كان البعض يحمل الورود، وآخرون يحملون لافتات دونوا عليها أسماء ذويهم، بينما هى قررت الجلوس فى صالة الانتظار، التى كانت تزدحم ثم تهدأ من المستقبلين، تراقب فى صمت شاشة موعد وصول الرحلات، «موسكو - 8: 45».

«أولجا»، أم لطفلين توأم، أتت من موسكو وفى انتظارها والدتها، التى حملت ملامح وجهها الأشقر بهجة برؤية أحفادها، لقضاء شهر كامل معها، وعلى الرغم من أنهما لا تتحدثان سوى الروسية، إلا أن والدة «أولجا» تستطيع أن تفهم بعض «العربية»، فعبرت «أولجا» لـ«الوطن»، عن كفاءة الرحلة «بإشارة رفع إصبعها الإبهام لأعلى».

تعودتا قضاء شهر معاً فى الغردقة كل عام، فتأتى «أولجا» لوالدتها فى مقر عملها بالغردقة كمدربة بدنية، فعلى الرغم من تأخر طائرة مصر للطيران رقم «MS730»، وهى مقبلة من مطار «دوموديدوفو» بالعاصمة الروسية موسكو، إلا أنها الرحلة الأسهل منذ 3 سنوات، فكانت قبل انفراج أزمة توقف الحركة الجوية بين موسكو ومصر، تضطر للسفر عبر الخطوط التركية، وقد تصل ساعات الترانزيت لـ8 ساعات. {left_qoute_1}

بين عشرات المستقبلين تستطيع ملاحظته، كان مرتدياً «تى شيرت» مطبوعاً عليه الشعار الروسى «النسر ذو الرأسين»، وقف «روبير» ينتظر وصول أصدقاء روس جمعته بهم شراكة عمل، طوال الـ30 شهراً الماضية، كانوا يأتون إلى مصر لمباشرة أعمالهم عبر «الترانزيت» من تركيا بتكلفة تصل لـ8 آلاف جنيه مصرى، إلا أن عودة الطيران كانت «جيدة جداً».

وصفت «ليدا ديشكا» رحلتها من موسكو للقاهرة بـ«السوبر»، من حيث جودة الطعام والخدمة على متن الطائرة، وكانت «مصر للطيران» حرصت على اختيار أحدث طائراتها فى الأسطول، التى تم تخصيصها لرحلات المنتخب المصرى لتقوم بأول رحلة أمس الخميس، لتصبح كذلك أول طائرة منتخب مشارك فى كأس العالم هذا العام تصل المطارات الروسية.

قالت «ليدا» لـ«الوطن»، إنها اعتادت السفر إلى تركيا وبولندا مع ابنتها، لكنها قررت التغيير، واختارت قضاء 10 أيام بمفردها فى الغردقة، فى زيارتها الأولى.

أما «إرينا» فتزامنت عطلتها مع القرار بعودة حركة الطيران، فاختارت «مرسى علم» للمرة الثانية التى تأتى فيها على مصر، منذ مايو 2017، حيث أتت إلى مصر من خلال الترانزيت فى التشيك، لكنها سعيدة بزيارتها الثانية لمصر من خلال الخطوط المباشرة.

يعتبر استئناف الرحلات بين مصر وموسكو خطوة مهمة لعودة السياحة الروسية إلى مصر بشكل قوى مرة أخرى، حيث أوضح أحمد سليم، مدير التسويق بشركة «تيز تويرز»، إحدى الشركات السياحية المصرية فى روسيا، أن عدد السياح سيتضاعف مع عودة الطيران الـ«شارتر»، لشرم الشيخ والغردقة.

نقلت سيارات الشركة السياحية مجموعة من السياح الروس الذين استقبلهم عدد من منظمى الشركة، لبدء رحلتهم إلى مدينتى شرم الشيخ والغردقة، حيث قامت الشركة بتقديم العروض السياحية للرحلات داخل مصر، منذ علمها بموعد استئناف الرحلات فى فبراير الماضى، وأكد سليم لـ«الوطن»، أن معظم العروض حجزت من الشهر الماضى.

فيما شهدت صالة الوصول «3» وجوداً أمنياً مكثفاً من مختلف الجهات العاملة بالمطار، لتأمين وصول الرحلة، وتسهيل إجراءات الوصول.

وقال أحمد حسن، مدير مكتب مصر السياحى بروسيا، إن السائحين الروس صفقوا فور وصول أول رحلة لشركة مصر للطيران إلى مطار القاهرة، لافتاً إلى أن الروس سعداء باستئناف الرحلات السياحية بين البلدين بعد توقف دام 30 شهراً، وأضاف فى تصريحات صحفية على هامش مرافقته لأول رحلة طيران لشركة مصر للطيران تصل من موسكو للقاهرة مساء أمس، أن هناك إقبالاً شديداً من قبل الوفود الروسية على الحجوزات للمقصد السياحى المصرى خلال الفترة الحالية، منوهاً بأن السائح الروسى سيركز حالياً على أنماط السياحة الثقافية والأثرية ومسار العائلة المقدسة، وأشار إلى وجود حملة مكبرة للترويج للمقصد السياحى المصرى فى روسيا، خاصة مع توقف خطط الترويج خلال الأعوام الماضية، التى صاحبت توقف رحلات الطيران بين القاهرة وموسكو، موضحاً أن الفترة الحالية ستشهد ارتفاعاً كبيراً فى نسبة التوافد على المقصد السياحى المصرى، خاصة قبل انطلاق مباريات كأس العالم.

ومن جهته دعا الدكتور عاطف عبداللطيف، عضو جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء، إلى وضع برامج سياحية للروس تتناسب وطبيعة الوضع الحالى، تبدأ فى روسيا من خلال عروض سياحية لمصر تشمل رحلات الطيران بأسعار مناسبة ووسائل الانتقال من القاهرة إلى المدن السياحية فى مصر عبر رحلات طيران داخلية، وتوفير عروض إقامة فى المنتجعات السياحية بأسعار جيدة، على أن يكون كل هذا فى حزمة واحدة يتم تقديمها للسائح حتى يتم تشجيعه على زيارة مصر، مع التأكيد على تنشيط البرامج السياحية داخل القاهرة، مثل زيارة الأهرامات أو المناطق الأثرية، بحيث يقضى السائح ليلة فى القاهرة أو طول اليوم ويتحرك بالطائرة إلى المدن الساحلية فى الأوقات المناسبة.

وأشار عاطف، فى تصريحات صحفية اليوم، إلى ضرورة استغلال قدوم السائح للقاهرة فى التسويق لمنتجات سياحية واستحداث برامج جديدة، مثل الرحلات والحفلات النيلية داخل القاهرة والتسويق للعين السخنة والساحل الشمالى ومدينة العلمين السياحية الجديدة ومرسى مطروح، واستغلال موسم الصيف الذى يتجه فيه السائح الروسى والأوكرانى إلى تركيا، فما المانع أن نعد برامج سياحية جديدة تتناسب مع الصيف واحتياجات السياح.


مواضيع متعلقة