"أعدوا له زنزانة خاصة".. قصة سجن "دا سيلفا" رئيس البرازيل السابق

كتب: محمد علي حسن

"أعدوا له زنزانة خاصة".. قصة سجن "دا سيلفا" رئيس البرازيل السابق

"أعدوا له زنزانة خاصة".. قصة سجن "دا سيلفا" رئيس البرازيل السابق

رفضت أعلى محكمة للاستئناف في البرازيل، الطلب الذي تقدم به الرئيس السابق لويس أناسيو لولا دا سيلفا لأن يظل طليقًا حتى يبت في استئنافه على حكم بسجنه في قضايا فساد.

وأفاد تقارير بأن لولا دا سيلفا لم يقرر بعد إذا ما كان سيمتثل لقرار المحكمة ويسلم نفسه للشرطة، حسب "بي بي سي".

وكانت المحكمة العليا في البرازيل، قالت إن لولا دا سيلفا سيدخل السجن خلال فترة الطعن في التهم الموجهة إليه ومنها الفساد.

ورفضت المحكمة طلب الرئيس السابق بالبقاء حرًا، خلال فترة البت في استئنافه، وحددت له مهلة قصيرة تنتهي، اليوم، لتسليم نفسه لمقر الشرطة.

وكشف القاضي سيرجيو مورو، أمس الخميس، عن أن زنزانة خاصة أعدت سلفا للرئيس السابق.

ويواجه لولا السجن لمدة 12 سنة بتهم فساد ورشاوى، وكان يأمل بأن تسمح له المحكمة بالبقاء خارج السجن إلى حين نفاد كل فرص الطعن المتاحة أمامه.

ويزعم لولا أن هذا القرار سياسي وهدفه منعه من الترشح لفترة رئاسية ثالثة في الانتخابات التي ستجري في 7 أكتوبر المقبل.

وفي مارس 2017 طلب المدعي العام في البرازيل، بفتح 83 تحقيقًا مع سياسيين ووزراء يشتبه في تقاضيهم رشى من شركات مقاولات، في إطار فضحية الفساد التي تضرب البلاد منذ شهور، حسبما أفادت "رويترز".

وطلب المدعي العام رودريجو جانو من المحكمة العليا في البرازيل فتح التحقيقات بناء على شهادة من 77 مديرًا تنفيذيًا في كبرى شركات البناء في أمريكا اللاتينية، أودبريشت، الذين أدلوا بشهادتهم في إطار اتفاق تسوية في أكبر فضيحة فساد في البلاد.

وكانت الشرطة البرازيلية، ألقت القبض على اثنين من المسؤولين في ريو دي جانيرو بتهمة الفساد فيما يتعلق بمشروع إنشاء خط المترو الرابع بالمدينة، وهو واحد من أكبر مشاريع البنية التحتية لدورة الألعاب الأولمبية ريو عام 2016.

ويواجه مسؤول السياحة بالمدينة لويس كارلوس فيلوسو ومدير عام شبكة السكك الحديدية هيتور لوبيز دي سوزا تهمتي الفساد وغسيل الأموال، ويشتبه في استيلائهما على رشى بالملايين مقابل منح عقود متعلقة بالمشروع.

واكتمل تنفيذ خط مترو ريو الرابع قبيل بدء الأولمبياد في أغسطس 2016، وكان مشروع البنية التحتية الرئيسي لأول دورة ألعاب أولمبية تقام في أميركا الجنوبية.

وتحقق الشرطة في العقود المتعلقة بمشاريع البناء الاخرى الخاصة بأولمبياد ريو 2016 وكأس العالم 2014، بما في ذلك تجديد استاد ماراكانا.

ويأتي توجيه الاتهامات في إطار التحقيقات المتواصلة في البلاد بشأن شبكة هائلة من الفساد السياسي.

ورفض لولا، اليوم، اتهامات بأنه عرقل التحقيقات عن طريق إثناء مدير بتروبراس السابق نيستور سيرفيرو عن التعاون، حسبما ذكرت صحيفة "فولها دي ساو باولو"، ويواجه الرئيس السابق والمرشح المحتمل في انتخابات 2018، اتهامات معلقة في ثلاث قضايا.

وتتوقع استطلاعات الرأي أن يفوز لولا بسهولة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأصدرت المحكمة العليا في البرازيل قرارها يوم الخميس بتصويت 6 ضد 5 من لجنة المحلفين بعد جلسة ماراثونية.

وألقي القبض على العديد من السياسيين والمسؤولين التنفيذيين بشركة بتروبراس في إطار التحقيق الذي استغرق عامين.

ورغم الإدانة إلا أن لولا يتصدر حاليا سباق الانتخابات الرئاسية، نظرا لأنه كان يوما الرئيس الأكثر شعبية في البرازيل.

وبحسب أوراق القضية يمتلك الرئيس الأسبق ثلاث شقق، وقطعة أرض، وسيارتين وحسابين مصرفيين بهما ما يعادل 190 ألف دولار.

وحكم القاضي مورو بإلإدانة على الرئيس السابق بتهمة قبول رشى من شركة أواس الهندسية على شكل شقة على شاطئ البحر مقابل المساعدة في الفوز بالعقود مع شركة النفط الحكومية بتروبراس.

وهذه القضية هي الأولى من بين خمس قضايا مرفوعة ضده.

وخدم لولا 8 سنوات كرئيس حتى عام 2011، وقال إنه سيترشح مرة أخرى فى انتخابات العام المقبل عن حزب العمال اليسارى.

ويعد دا سيلفا، 72 عامًا، أول رئيس للبرازيل من صفوف الطبقة العاملة الكادحة، حيث بدأ حياته العملية ماسحًا للأحذية، ويقول أنصاره إن سياساته لعبت دورًا كبيرًا في خفض نسبة الفقر في البلاد في بداية حكمه الذي استمر لفترتين رئاسيتين من 2003 إلى 2011.


مواضيع متعلقة