حكاية مُعلم مصري كرمه أمير سعودي 3 مرات: "كان تلميذي في الفصل"

كتب: حسن صالح

حكاية مُعلم مصري كرمه أمير سعودي 3 مرات: "كان تلميذي في الفصل"

حكاية مُعلم مصري كرمه أمير سعودي 3 مرات: "كان تلميذي في الفصل"

بحث عنه الأمير السعودي فهد بن عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، عشرات السنين، حتى عثر عليه في عام 2015، وكرمه 3 مرات متنوعة، في مناسبات مختلفة. 

إنه "أحمد الجزار" المدرس المصري من قرية العمار مركز طوخ، والبالغ من العمر 74 عامًا، أفنى عمره في مجال التربية والتعليم بمصر والمملكة السعودية، ولكن انطبق عليه مثل "لا كرامة لنبي في وطنه" ففي الوقت الذي حظى فيه بتكريم من الأمير السعودي فهد بن عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، بالدمام بالمملكة العربية السعودية، والذي قام الجزار بالتدريس له عام 1979 بالمرحلة الإبتدائية وظل يبحث علية طيلة عشرات السنوات حيث نجح الأمير في العثور عليه وتكريمه 3 مرات الأولى بدعوته لزيارته، والثانية بدعوته لحضور احتفال حصوله على درجة الدكتوراة، والثالثة باستضافة الأمير حاليًا للمدرس في قصره ودعوته لأداء العمرة على نفقته الشخصية، ورغم كل هذا التقدير والكرم وقع الجزار من ذاكرة وزارة التربية والتعليم المصرية ونقابة المعلمين بالقليوبية التي لم تكرمه على مسيرته التعليمية ودوره في تخريج آجيال خلال عمله في حقل التعليم بمصر طيلة سنوات منذ سبيعنات القرن الماضي وحتى خروجه على المعاش.

يقول المدرس أحمد الجزار، دعاني الأمير للقائه 3 مرات بعد أن نجح في التواصل معي عام 2015 بعد رحلة بحث عني، استمرت عشرات السنين عقب مغادرة السعودية التي عملت بها عدة سنوات قمت فيها بالتدريس للأمير خلال المرحلة الإبتدائية، وكان الأمير أحد طلابي بمدرسة خالد بن الوليد بالدمام عام 1978، والآن هو حاصل على الدكتوراه في الاقتصاد والعلوم السياسية، ويشغل منصب المشرف العام على التطوير الإداري والتقنية بإمارة المنطقة الشرقية بالدمام.

ويوجه الجزار الشكر إلى الأمير السعودي فهد بن عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، تلميذه الوفي علي حسن  وكرم ضيافة

ويتابع الجزار اصطحبني الأمير إلى شيوخ وأمراء مجلسه، وقال على الملأ "استاذي وصاحب الفضل علي"، مما كان له أثر كبير في نفسي على حال المعلم المصري الذي يعاني الكثير والكثير وحتى التكريم يحرم منه، مشيرًا أنه رغم مسيرته في العمل بالحقل التعليمي في مصر منذ سبعينات القرن الماضي لم يحظ بلحظة تكريم على أرض مصر، مطالبًا بلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي حتى يكرمه، ويؤكد له ان نهضة مصر لن تقوم الإ بالتعليم وإصلاح أحوال المعلم وتغيير المناهج بما يتناسب مع متطلبات العصر.

وطالب الجزار بضرورة وقف كل أشكال الإساءة  للمعلمين والتعليم في مصر، على مواقع التواصل الاجتماعي والدراما التي تصر على أن المعلم المصري يجب أن يكون مهان وفقير ومقهور، مشيرًا انه عاد من السعودية منذ عام 1982 ولم يجد أي تكريم من بلده ووزاته، مطالبا بحقه في التكريم أسوة بما فعله الأمير السعودي الذي حقق شعار "قم للعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا".


مواضيع متعلقة