"يوم الأرض".. 42 عاما من الدفاع عن "أم البدايات"

كتب: رقية عنتر

"يوم الأرض".. 42 عاما من الدفاع عن "أم البدايات"

"يوم الأرض".. 42 عاما من الدفاع عن "أم البدايات"

"الأرض" كلمة السر في كل المعارك التي خاضها الفلسطينيون منذ احتلال دولتهم في 1948، لدحر العدوان الإسرائيلي واستعادة آلاف الكيلومترات التي سيطر عليها جيش الاحتلال تمهيدا لتسهيل الهجرة اليهودية، وبدماء العشرات سطر الفلسطينيون تاريخ "يوم الأرض" في دفاترهم، وأضافوا بطولة جديدة إلى سجل وطنيتهم الحافل في الدفاع عن الأرض والعرض.

ففي ليلة 30 مارس 1976، انتفضت قرى دير حنا وعرابة وسخنين، وجابت التظاهرات القرى والمدن والبلدات العربية من الجليل إلى النقب، في موجة شعبية ضد أمر إسرائيلي بمصادرة آلاف الدونمات (الدونم يساوي 1000 متر مربع) من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذات أغلبية سكانية فلسطينية، في سهل البطوف، واحد من أخصب الأراضي الزراعية بالدولة، أسفرت عن سقوط 6 شهداء ومئات المعتقلين والمصابين، ليصبح يوما وطنيا فلسطينيّا، يرفع فيه الشعب شعاراته ضد الاستيطان الإسرائيلي.

تخليد الانتفاضة الشعبية في احتفالية سنوية عُرفت باسم "يوم الأرض" يرجع لأسباب عدة، أبرزها أن الحدث هو الأول من نوعه الذي يشهد تنظيم العرب في فلسطين منذ عام 1948 احتجاجات ردا على السياسات الإسرائيلية بصفة جماعية وطنية فلسطينية، ثانيها أن الفلسطينيين يرونه حدثا محوريا ومهما في طريق العودة واستعادة الأرض، واستمرارا لمعركة الدفاع عما تبقى من أرض مهددة بالمصادرة.

الصمود "فعل مقاومة" يترجمه الفلسطينيون يوميا في مواجهات مع جيش الاحتلال، لذا حملت مسيرات "يوم الأرض" هذا العام شعار "من أجل البقاء، والصمود في الوطن، الذي لا وطن لنا سواه"، في إشارة إلى صمودهم في وجه الاحتلال لاستعادة الأرض، حيث يعتبر الكثير من الفلسطينيين أن إحياء الذكرى الخالدة ليس مجرد سرد أحداث تاريخية، بل هو معركة جديدة في حرب متصلة لاستعادة الحقوق الفلسطينية.

ويحيي الفلسطينيون كل عام الذكرى التاريخية بتنظيم المسيرات الشعبية وزيارة أضرحة شهداء "يوم الأرض"، فيما تميزت ذكرى هذا العام برفع أهالي غزة شعار "حق العودة" بإعلان "مسيرة العودة الكبرى"، ونصب الخيام على امتداد السياج الحدودي مع إسرائيل، في محاولة لاجتيازه؛ لكسر الحصار عن القطاع.