"ريم بنا" ..رحيل مٌحارِبة

"ريم بنا" ..رحيل مٌحارِبة
- العاصمة الألمانية
- الموسيقى والغناء
- الناشطة السياسية
- حب الوطن
- عملية جراحية
- ريم بنا
- الفنانة الفلسطينية
- الناشطة الفلسطينية
- الكتابات المؤثرة
- العاصمة الألمانية
- الموسيقى والغناء
- الناشطة السياسية
- حب الوطن
- عملية جراحية
- ريم بنا
- الفنانة الفلسطينية
- الناشطة الفلسطينية
- الكتابات المؤثرة
فى عينيها السوداوين الساحرتين شئ من التحدي،ابتسامتها البشوشة تبث معنى الأمل والقوة لكل من يراها، صورتها لوحة لوجه أشقر صاحبته سيدة خمسينية ،هي "ريم البنا" الفنانة والناشطة الفلسطينية صاحبة الكتابات المؤثرة والألحان الصاخبة، التى رحلت صباح أمس بعد صراع طويل مع مرض السرطان فى العاصمة الألمانية برلين.
"حين وقفت على قدميّ هذا الصباح وكابرت على وجع شديد أصابهما أدركتُ أنّي سأتبع درب الورد لا درب الآلام كلما علوت على وجعي وابتعدت كلما صغُر وضاق" كلمات كانت دائماً تشارك بها الراحلة الفلسطينية جمهورها لتبث فيهم روح الأمل وتحاول أن تقاوم سرطانين أحدهما احتل وطنها والآخر استوطن جسدها ، تميزت أغانيها بأنها مأخوذ من تراث وتاريخ وحضارة الشعب الفلسطيني، فأطلقت عدداً من الألبومات الموسيقية، تميزت عن غيرها بدمج التهاليل الفلسطينية التراثية بالموسيقى العصرية.
نشأت" ريم" في مدينة الناصرة بفلسطين وسط عائلة مُثقفة، بين أحضان والدتها الشاعرة الفلسطينية والناشطة السياسية زهيرة صباغ التى بثت بداخلها حب الوطن، وعلمتها قيمة النضال بالغناء للمقاومة الفلسطينية ، وبدأت الإبنة حياتها الفنية عندما كانت في العاشرة من عمرها، ودرست الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى بموسكو، وتخصصت في الغناء الحديث.
اهتمت "بنا "بالأطفال وغنت لهم أغانٍ ألفتها بنفسها، وشاركت في مهرجانات للأطفال مثل مهرجان نوار نيسان، ومهرجان فرح ومرح، ومهرجان شتاء أريحا، ومهرجان أطفال شهداء، واهتمت بتقديم نوع جديد من الأغاني لهم خرجت بهم من إطار الأغاني التقليدية التي كانت موجودة حينها.
"ريم" التي اعتادت أن تغني كلمات تبث روح المقاومة والصمود في الشعب الفلسطيني ، حاربت " السرطات " لمدة 9 سنوات كاملة، حتي أنها كانت تخرج علي جمهورها في اللقاءات التليفزيونية تتحدث عن الأمل حتي بعد أن فقدت شعرها بالكامل، كماعانت أيضا من مرض الشلل الوتري الذي أجبرها علي التوقف عن الغناء بعد أن أجرت عملية جراحية في أحبالها الصويتة، ولكنها كانت ترفض الهزيمة وتميل إلي المقاومة حتي أنها وقبل رحيلها بفترة قصيرة كانت تستعد لإصدار ألبوم جديد.وقبل أن يستسلم جسدها أدركت أن النهاية اقتربت فودعت أبنائها بكلمات مؤثرة عبر "الفيس بوك" وكتبت على صفحتها الشخصية "هذه الحياة جميلة .. والموت كالتاريخ .. فصل مزيّف .." ليرحل جسدها ويظل صوتها وأغانيها الوطنية محفورين في الذاكرة الفلسطينية.