بوكو حرام تعيد 104 من التلميذات النيجيريات المخطتفات لبلدتهن

كتب: أ ف ب

بوكو حرام تعيد 104 من التلميذات النيجيريات المخطتفات لبلدتهن

بوكو حرام تعيد 104 من التلميذات النيجيريات المخطتفات لبلدتهن

أعلنت الحكومة النيجيرية الأربعاء، أن عناصر من جماعة بوكو حرام الإسلامية المتطرفة، التي خطفت 110 تلميذة في بلدة دابشي، قبل أكثر من شهر، أعادوا أكثر من مئة منهن إلى البلدة الواقعة في شمال شرق نيجيريا.

وقالت الحكومة، إن المقاتلين أعادوا 104 من التلميذات في تسع شاحنات.

وقال وزير الإعلام لاي محمد إنهم "انزلوا الفتيات على الطريق وعدن منها إلى منازلهن".

وروى الحاجي ديري والد إحدى التلميذات أن "البلدة احتفلت والناس كانوا يصلون والجميع كانوا سعداء".

وقالت عائشة ديري (16 عاما) إحدى التلميذات المفرج عنهن "حين أطلقوا سراحنا طلبوا منا أن نتوجه مباشرة إلى المنزل وليس إلى الجنود لأن هؤلاء سيقولون إنهم هم من أنقذونا".

وقالت فاطمة غريما (13 عاما) "طلبوا منا السبت الصعود في مراكب، أمضينا ثلاثة أيام في الماء ثم جمعونا في سيارات، وقالوا لنا أننا عائدات إلى منازلنا".

وكان الرئيس النيجيري محمد بخاري صرح الأسبوع الماضي، إن الحكومة "اختارت التفاوض" وليس اللجوء إلى القوة العسكرية؛ لضمان عودة فتيات دابشي.

وقال وزير الإعلام "لتحقيق الإفراج عنهن، كانت الحكومة مدركة تماما بأن العنف والمواجهة، ليسا الحل فذلك يمكن أن يعرض أرواح الفتيات للخطر، وبالتالي كان الخيار المفضل هو عدم اللجوء إلى العنف".

وأضاف "خلال فترة إعادة الفتيات، تم تعليق العمليات في بعض المناطق لضمان المرور الآمن وعدم إزهاق أرواح".

وفاة خمس تلميذات في الطريق، أعادت حادثة الخطف في دابشي في 19 فبراير إلى الأذهان حادثة مماثلة، وقعت في شيبوك في إبريل 2014 عندما خطفت أكثر من مئتي فتاة.

وكان عدد من الأهالي أبلغوا وكالة فرانس برس، بأن الفتيات أعدن إلى دابشي على متن تسع آليات حوالي الساعة الثامنة، وتوجهت بعض الفتيات إلى منازلهن في القرى المجاورة.

وقال بشير مانزو الذي يرأس مجموعة تقدم الدعم للأهالي في دابشي، إنه "لم يكن برفقة الفتيات أي عناصر أمن"، مضيفا "أحضرهن الخاطفون وتركوهن أمام المدرسة دون أن يتكلموا مع أحد".

وقال الأهالي في البلدة النائية، إنهم أخذوا بناتهن لإجراء فحوص طبية، بعد انتهاء محنتهن، وأن الإجراءات الأمنية مشددة في البلدة.

- دفع فدية؟ -تستخدم بوكو حرام الخطف سلاحا في التمرد الذي تخوضه منذ تسع سنوات تقريبا والذي أدى إلى مقتل 20 ألف شخص على الأقل وتشريد أكثر من مليونين.

ولم تعلن الجماعة المرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليتها عن هجوم دابشي، لكن يعتقد أن فصيلا يتزعمه ابو مصعب البرناوي يقف وراءه.

في اغسطس 2015 أعلن تنظيم الدولة الاسلامية دعمه لأبو مصعب البرناوي زعيما لحركة بوكو حرام مكان ابو بكر الشكوي الذي نفذ عناصره هجوم شيبوك.

ويقول المحللون إن دوافع خطف فتيات دابشي مادية، نظرا لمبالغ الفدية التي دفعتها الحكومة لبوكو حرام مقابل إطلاق سراح عدد من فتيات شيبوك.

وقالت منظمة العفو الدولية الثلاثاء إن الجيش تجاهل تحذيرات متكررة بشأن تحركات مقاتلي بوكو حرام قبل عملية الخطف. ورفض الجيش الاتهامات وقال إنها "باطلة تماما".

ووجهت اتهامات مماثلة بشأن الفترة القصيرة التي سبقت خطف فتيات شيبوك الذي جذب انتباه العالم إلى النزاع للمرة الأولى.

وأطلقت حادثة الخطف في شيبوك حملة دولية تقدمتها السيدة الأميركية الاولى السابقة ميشيل اوباما للمطالبة باطلاق سراحهن. ولم يكن هناك حملة مماثلة لفتيات دابشي.


مواضيع متعلقة