مصادر: مصر تسعى لاستثنائها من قرار رسوم «الصلب» الأمريكية.. وواشنطن تدرس إضافة منتجات إلى «كويز»

كتب: واشنطن: صالح إبراهيم

مصادر: مصر تسعى لاستثنائها من قرار رسوم «الصلب» الأمريكية.. وواشنطن تدرس إضافة منتجات إلى «كويز»

مصادر: مصر تسعى لاستثنائها من قرار رسوم «الصلب» الأمريكية.. وواشنطن تدرس إضافة منتجات إلى «كويز»

كشفت مصادر رسمية فى واشنطن أن وزارة التجارة الأمريكية ستصدر فى 18 مارس الحالى منشوراً مفصلاً يتضمن الإجراءات التى يجب على أى دولة القيام بها من أجل التظلم على قرار الرئيس ترامب بفرض رسوم إغراق على الحديد المستورد إلى أمريكا، الذى تضمن مصر.

وأكدت المصادر ما نشرته «الوطن» فى عددها السبت الماضى بشأن دراسة وزارة التجارة التقدم بطلب لاستثناء مصر من الرسوم المقررة، حيث قالت إن مصر ستقوم بالتظلم من هذا القرار، مشيرة إلى أن وزير الصناعة والتجارة طارق قابيل يعمل حالياً على استثناء مصر بالفعل، منتقدة اتخاذ الرئيس «ترامب» لقرار جماعى يتضمن كل الدول دون التفرقة بين حجم صادرات كل دولة عن الأخرى.

وأكدت المصادر أن إجمالى صادرات مصر من الحديد إلى الولايات المتحدة لا يتعدى الـ100 مليون دولار، و«هو رقم هزيل جداً»، فيما قدرت مصادر أخرى لـ«الوطن» إجمالى صادرات تلك المنتجات بنحو 178 مليون دولار.

{long_qoute_1}

وكان الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، قد أصدر الأسبوع الماضى قراراً بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات منتجات الصلب، و10% للألومنيوم المستورد من الصين و11 دولة أخرى من بينها مصر، لأسباب تتعلق بالأمن القومى الأمريكى.

وأوضحت المصادر أنه كانت هناك ثلاثة سيناريوهات عرضتها وزارة الصناعة والتجارة على الرئيس ترامب، الأول يتمثل فى فرض حصص على الواردات من جميع دول العالم، أو فرض رسوم جمركية إضافية على جميع الواردات من الصلب من كل دول العالم، بخلاف أى رسوم أخرى منها رسوم مكافحة الإغراق، أو فرض رسوم جمركية إضافية على واردات الصلب من بعض الدول، إلا أن إدارة ترامب اختارت السيناريو الأكثر قسوة، وأضافت المصادر: ربما يسعى ترامب من هذا الإجراء إلى الحصول على تنازلات من بعض الدول لاستثنائها من القرار.

ولا يتجاوز إجمالى صادرات منتجات الصلب المصرية إلى السوق الأمريكية أكثر من نصف بالمائة عبر شركتين فقط فى مصر تقومان بتصدير مسطحات الصلب وحديد التسليح هما مجموعة «حديد عز» و«قنديل للصلب»، ووفقاً لبيانات رسمية فإن صادرات مصر من منتجات الصلب للسوق الأمريكية لا تتجاوز 173 ألف طن من إجمالى واردات أمريكية تقدر بـ34 مليون طن سنوياً.

فى سياق آخر، كشفت المصادر أن الحكومة الأمريكية تسعى للتفاوض مع مصر لإدخال منتجات مصرية جديدة ضمن نطاق اتفاقية الكويز التى يتركز أغلب صادراتها فى قطاع الملابس، وأكدت أن هناك مساعى لإدخال منتجات التكنولوجيا ضمن الاتفاقية.

وفيما يتعلق بتخفيض المكون الإسرائيلى فى اتفاقية «الكويز»، والبالغ حالياً 10.5%، ليصبح 8.5%، قالت المصادر إن «هذا الأمر غير مطروح فى الوقت الحالى».

فيما تبدأ بعثة صندوق النقد الدولى إلى مصر زيارتها الجديدة بحلول مايو المقبل لإجراء المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تم الاتفاق عليه فى نوفمبر 2016، وهو ما تزامن مع سعى الإدارة الأمريكية لدراسة طلبات من بعض الدول ومنها مصر باستثنائها من قرار فرض رسوم جمركية على منتجات الصلب والألومنيوم المستوردة.

{long_qoute_2}

وتأتى المراجعة المتوقعة لصندوق النقد الدولى بعد أشهر قليلة من المراجعة الثانية التى تمت فى ديسمبر الماضى، والتى منحت مصر بناء عليها 2 مليار دولار من قيمة القرض البالغة 12 مليار دولار، وكانت المراجعة الأولى لبعثة الصندوق تمت فى مايو الماضى وتم منح مصر بعدها 1.250 مليار دولار.

وقال سوبير لال، رئيس البعثة فى تصريحات للوفد الصحفى المصاحب لبعثة طرق الأبواب التى تنظمها غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة إلى واشنطن، أمس، إن هناك تقدماً كبيراً فى برنامج الإصلاح الاقتصادى وإن تراجع معدلات التضخم منذ شهرى سبتمبر ويناير الماضيين أمر إيجابى للغاية.

وتراجعت معدلات التضخم فى فبراير الماضى إلى 14.3% بعد رحلة من الارتفاعات تلت قرار التعويم وأدت إلى مستويات غير مسبوقة لمعدلات التضخم تجاوزت حاجز 32%. وأكد «لال» أن التدابير التى تم اتخاذها لإصلاح دعم الوقود والإصلاحات على مستوى الاقتصاد الكلى أطلقت الموارد الحكومية من أجل تمويل برامج الإنفاق الاجتماعى، موضحاً أن ما تقوم به الحكومة حالياً بمثابة تصحيح للاختلالات من شأنه وضع الاقتصاد المصرى على أسس سليمة يمكن البناء لتوسيع نطاق الإصلاح الاقتصادى. وأشار إلى أن مصر تحتاج إلى خلق 700 ألف وظيفة سنوياً فى ظل معدلات الزيادة السكانية الحالية، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً أمام الحكومة، لافتاً إلى أن توفير فرص العمل ينبغى أن يكون عبر القطاع الخاص، وإتاحة المجال والفرص أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها قاطرة الاقتصاديات النامية والمتقدمة.

وأضاف: «هناك إصلاحات عميقة وداعمة للسوق تحدث الآن فى مصر، وأعتقد أن جهود الإصلاح ينبغى أن تصمم لدعم القطاع الخاص بقدر يلبى التطلعات».


مواضيع متعلقة