لماذا تجري التجارب العلمية على الحيوان وليس الإنسان؟

كتب: مصطفى الصبري

لماذا تجري التجارب العلمية على الحيوان وليس الإنسان؟

لماذا تجري التجارب العلمية على الحيوان وليس الإنسان؟

دائما تجرى التجارب العلمية على الحيوانات، ولكن ما السبب وراء هذا ، ولماذا لا تجرى على البشر كما تجرى على الحيوانات، ربما تكون الإجابة الأبسط هي بسبب عدم القدرة على إجرائها على الانسان، ولكنه ليس السبب الوحيد.

تحظر الأخلاقيات الطبية والعلمية والأكاديمية على المهنيين إشراك البشر في التجارب التي يحتمل أن تكون ضارة، فتخيلات العلماء وحماسهم لإيجاد فرضيات جديدة وإثباتها يمكن أن تؤذي أي انسان إذا أجرى عليه تجارب، حسب موقع "howstaffworks" الأمريكي.

وأحد الأسباب التي جعلت العلماء يجرون تجارب على الحيوانات غير البشرية، هو أمر بسيط، فالاختبار على مخلوقات معينة ينتج ثمارا جيدة، و في العديد من الأوقات، يكون اختبار التجارب على الحيوانات أسهل كثيرًا.

فمثلا الفئران تتكاثر بسرعة، وهي صغيرة ولا تستهلك الكثير من المساحة، ويمكن للعلماء التلاعب بجيناتهم، عن طريق إضافات إلى الحمض النووي.

وهذا هو بالضبط أهم الأشياء التي يفضل بسببها التجربة على البشر وليس الحيوانات، فلا يمكن للعلماء التلاعب بسهولة في الحمض النووي البشري للأغراض البحثية، وحتى لو استطاعوا، هناك اتفاق عام على أنه هذا غير أخلاقي ومرفوض.

ولدى العديد من الحيوانات وظائف حيوية وأجهزة تشبه البشر إلى حد كبير، فالفار مثلا جيناته تشبه 90 % من جينات الانسان، ولكن لا ينبغي أن نعتقد أن الفئران فقط هي من يجرى عليها التجارب العلمية، فهناك العديد من النماذج الممتازة التي ليست من الثدييات.

الديدان المستديرة، مثلا، تحتوي على 302 خلية عصبية، ويعرف العلماء بالضبط مكان وجودها، والتجارب عليه أسهل بكثير من الانسان، فنحن نمتلك تريليون خلية عصبية، لم يرسم لها خرائط بعد، ومثال آخر هو الأسماك، فهي  لديها أجنة شفافة تتطور خارج جسم الأم، وتعتبر مورد كبير ومهم لفهم تطور الفقاريات بشكل عام.

باختصار، لا تجرى التجارب العلمية على الحيوانات فقط لأننا مضطرون لذلك، ولكن لدراسة الحيوانات، ولأنها أقل خطورة من الناحية الأخلاقية، وأرخص وأسهل ، وغالبا ما تكون فعالة وتنجح التجارب عليها.


مواضيع متعلقة