أسباب إجراء التجارب العلمية على الفئران

كتب: مصطفى الصبري

أسباب إجراء التجارب العلمية على الفئران

أسباب إجراء التجارب العلمية على الفئران

نرى العلماء دائما، في الأفلام والمسلسلات، في معاملهم يجرون تجاربهم دائما على فأر، وحتى لو تسنى لأحد زيارة مختبر عالم حقيقي، بالتأكيد سيجد أنه أيضا يجري تجاربه على فأر، فما السبب وراء أن الفأر هو من يجرى عليه التجارب دائما في المختبرات العلمية؟

منطق اختيار الفئران لتنفيذ التجارب العلمية هو على أساس معايير علمية وغير علمية أيضا، فالفئران حجمها صغير، ولا تحتاج إلى مكان كبير، فالاختبار العلمي على حيوانات ضخمة، كالأفيال والزرافات مثلا، سيسبب أضرار أكثر من الفوائد، كما أن الفئران لا تسبب ضررا كبيرا عند الاستفزاز والألم، إذا كنت تعمل في مختبر والفأر غضب منك، سيكون هذا أفضل من إذا أجريت تجارب على نمر مثلا وغضب منك، وفقا لموقع "howstaffworks" الأمريكي.

والفئران أيضا أكثر ملاءمة من غيرها من الحيوانات للاختبار، فبالإضافة إلى كونها صغيرة وغير مؤذية، يجب الوضع في الاعتبار أنها أيضا رائعة في التربية، مما يعني أنك يمكنك الحصول عليها بكميات كبيرة قابل أموال قليلة، وهناك دائما فئران متاحة لأولئك الذين يحتاجون إليها، وأيضا من ضمن مميزاتها قدرتها على الإنجاب بسرعة وغالبا ما يكون هذا ذو فائدة كبيرة للأبحاث، لأن الفئران لها عمر قصير لا يتجاوز بضع سنوات، لذا الباحثون قادرون على دراسة أجيال مختلفة بسهولة.

وتعتبر الفئران أكثر من مجرد حيوان ذو حجم مناسب، نحن، كبشر، نتشارك في أكثر من 90 % من جيناتنا مع الفئران، وهذا يجعل الفئران نموذج رائع لفهم كيف سوف تتفاعل جيناتنا البشرية مع عوامل مختلفة، وغير استخدامها المفيد في علم الوراثة، فإن الأنظمة الحيوية للفئران، مثل أجهزة الجسم المختلفة، تعمل أيضا مثل الأنظمة البشرية بشكل كبير.

وواحد من الأسباب الأكثر أهمية لدراسة العلماء الفئران، هو أنه يجري تعديل الفئران وراثيا بسهولة، وهذا يعني أن العلماء يمكنهم أن يتلاعبوا بهم بحيث يمكن جعل بعض الجينات غير نشطة أو إيقافها تماما، وهذه فائدة عظيمة للباحثين الذين يحاولون دراسة كيف يمكن لبعض الجينات أن تسبب الأمراض، ومعرفة كيف يمكن أن يساهم الجين في الأمراض عند البشر.


مواضيع متعلقة