حملات "استغفار الفيسوك": غير مشروعة دينيا ومنحرفة اجتماعيا

كتب: رحاب عبدالراضي

حملات "استغفار الفيسوك": غير مشروعة دينيا ومنحرفة اجتماعيا

حملات "استغفار الفيسوك": غير مشروعة دينيا ومنحرفة اجتماعيا

"حملات الاستغفار"، موضة ليست بجديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، يطلقها رود التواصل الاجتماعي عبر المجموعات التي تجمع عددا كبيرا من الأعضاء فنجد المنشورات تتحدث في نفس السياق عن الاستغفار مثل: "استغفر الله بنية الفرج"، "عايزين نجمع ألف تعليق للاستغفار وذكر الله"، "أقسم بالله استغفرت ربنا كتير بنية الفرج وعلقت على كذا بوست بالاستغفار وسمعت خبر حلو جدا كنت منتظراه.. اعملوا زيي واستغفروا يلا"، "منشورات متعددة بصيغ مختلفة، أثارت استياء البعض تارة وتفاعل البعض تارة أخرى.

بعض ممن أثارت كثرة هذه المنشورات استيائهم، برروا ذلك برفضهم فرض شيء عليهم بكتابة تعليق "مش لازم لا اكتب بس كفاية أنها بتيجي قدامي وسط زنقة الشغل والحياة فتخليتي أقراها بعيني وارددها بلساني"، بحسب منة، والتي وافقتها سارة "هي كانت حاجة حلوة تفكرنا بذكر ربنا، بس كالعادة بقت أوفر في طريقة كتابتها أنا بحس إن ذكر ربنا لازم يكون ليه احترام ووقار أكتر من كدة وأنا مكتبتش ولا مرة كومنت".

يقول الدكتور حسن الخولي، أستاذ علم اجتماع بجامعة عين شمس لـ"الوطن"، إن هذه الحملة الممنهجة من حملات الاستغفار غير سوية ومنحرفة، تهدف لإشغال الناس، موضحا "الشخص السوي لما يشوف حاجة أو دعاء أو حديث هيصلي على النبي في سره وقلبه هيرق، لكن هذه الحملات بأسلوب مبالغ فيه وبطريقة الفرض تدعو إلى الملل وصرف الناس عنها، حتى لو كان عندهم حسن نية بس هذا سلوك غير مقبول".

حملات "مليون صلاة على النبي"، "ومررها لغيرك"، و"الاستغفار"، وغيرها من حملات التي تهدف لتحقيق عدد رقمي معين كمليون أو التزام بوقت معين، تعد عمل غير مشروع بل هو عمل محدث لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) بحسب الدكتور شوقي عبداللطيف وكيل وزارة الأوقاف سابقا.

وأضاف شوقي، لـ"الوطن"، هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم مع قيام داعيه وانعقاد سببه في زمن النبوة ولم يفعله الصحابة أيضا، مستدلا "لما اجتمع قوم من النساك في جامع الكوفة وجعلوا يتعبدون الله بالذكر على هيئة محدثة خرج عليهم عبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهما فبالغوا في الإنكار عليهم"، موضحا "لا يشرع التعبد بعدد معين لم يرد في الشرع بل المشروع التقيد بما ورد في الشرع من التزام أعداد وردت في أذكار مقيدة أو الذكر على سبيل الإطلاق دون التقيد بعدد أو زمان".

 

 


مواضيع متعلقة