نتنياهو مهاجما المعارضة: لا أخشى الانتخابات

كتب: وكالات

نتنياهو مهاجما المعارضة: لا أخشى الانتخابات

نتنياهو مهاجما المعارضة: لا أخشى الانتخابات

تبادل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاتهامات مع معارضة بلاده، تزامنًا مع الجدل المتفجّر حول مشروع قانون إعفاء الشبان اليهود المتديّنين من الخدمة العسكرية، وفقا لما ذكرته وكالة "الأناضول" التركية.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية عن نتنياهو قوله، في كلمة، اليوم، أمام الكنيست (البرلمان)، إنّ "المعارضة تريد للحكومة أن تبقى لأنها تخشى الانتخابات". وأضاف نتنياهو: "على المعارضة أن تحترم الجمهور الإسرائيلي أكثر، وأن تميز بين الحقيقة والكذب، فهي تتحدث بدون حدود عن ادعاءات ومطالب ونتائج، قبل أن يسقط الغبار وتتبدد الغيوم".

ونفى نتنياهو ما تدعيه المعارضة بأن تكون إسرائيل تعيش حالة من العزلة، أو هدم لاقتصادها، مشيرا أنّ "البطالة متدنية والنمو مرتفع، والاقتصاد قوي بكل تبعاته" وشدد نتنياهو على أنه لا يخشى الانتخابات، متعهّدا بـ"ببذل أقصى جهوده للحفاظ على الحكومة الحالية، وحل الأزمة الحالية".

واختتم حديثه بالقول: "إذا كان لا بد من انتخابات، فسنقوم بحملتنا وسنفعل ما يلزم لنفوز، لكن لم نصل بعد إلى هناك". بدوره، اتهم رئيس المعارضة في إسرائيل، يتسحق هرتسوغ، وهو زعيم المعسكر الصهيوني (وسط معارض)، نتنياهو بأنه يسعى لإجراء انتخابات في يونيو المقبل.

ونقل موقع الصحيفة العبرية نفسها عن هرتسوج قوله إنّ "نتنياهو بعث وزراء من حزبه (الليكود) حتى يقنعوني بإجراء انتخابات في حزيران المقبل، لكننا سنفعل ما يتوجب علينا فعله وليس ما يمليه علينا نتنياهو"، دون توضيح للجزئية الأخيرة.بدوره، اتهم زعيم حزب "هناك مستقبل" (وسط) المعارض، يئير لبيد، نتنياهو بمحاولة الجوء لانتخابات مبكّرة، حتى يتهرّب من تحقيقات الفساد الموجهة ضده، وفق المصدر ذاته.

وفي فبراير الماضي، أوصت الشرطة الإسرائيلية النائب الإسرائيلي العام، بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو بشبهات تقديم رشوة وخيانة الأمانة في قضيتي فساد.

وما زالت الشرطة تحقق في ملف فساد آخر يعرف إعلاميًا باسم ملف "بيزك". وقال لبيد موجهًا حديثه لنتنياهو: "نشكرك على كل ما قدمته، لكن حان الوقت للخروج من المسرح (يقصد أن يستقيل من منصبه)". من جهتها، اتهمت تسيفي ليفني، عضوة الكنيست عن "المعسكر الصهيوني" (وسط معارض)، أيضًا نتنياهو بأنه يسعى للتهرب من تحقيقات الفساد ضده.

وقالت في تصريحات نقلها موقع "يديعوت أحرنوت" "أنت (نتنياهو) تريد انتخابات قبل أن يعرف الجمهور الحقيقة"، في إشارة إلى لتحقيقات بشبهات الفساد ضده. وهددت الأحزاب اليهودية المتشددة التي تمثل الإسرائيليين الأكثر التزاما بتعليمات دينهم، بعدم التصويت في الأيام القليلة القادمة على مشروع ميزانية 2019، في حال لم يتم تبني قانون إعفاء طلبة المعاهد التلمودية من الخدمة العسكرية. في الاثناء، حذر وزير المالية موشي كحلون، من أنه سيوصي حزبه "كلنا" (وسط يمين) بالانسحاب من الحكومة إذا لم يتم اعتماد الميزانية بحلول نهاية مارس الجاري.

كما لوّح وزير الدفاع، أفيجدور ليبرمان، ورئيس حزب آخر في الائتلاف الحاكم "إسرائيل بيتنا" (يمين متطرف) والمعارض بشدة لاعفاء المتشددين، بالاستقالة. وفي دولة اعتادت خوض الحروب، ويتولى الجيش فيها دورا مركزيا، شكل إعفاء آلاف الاسرائيليين المتشددين دينيا من الخدمة العسكرية، مصدر استياء بين باقي الفئات الاجتماعية.

ومما فاقم من الاستياء إزاء هذا الاستثناء للمتطرفين دينيا الذين يمثلون حاليا 10 بالمئة من سكان إسرائيل، توقعات تشير إلى أنهم قد يشكّلون ربع السكان في 2050 بسبب كثرة الإنجاب بينهم.


مواضيع متعلقة