من وحي "همام في أمستردام".. "فهمي" بدأ حلمه بـ"توسكانيني"

من وحي "همام في أمستردام".. "فهمي" بدأ حلمه بـ"توسكانيني"
حلم المطعم يبدأ بـ"توسكانيني".. عربة "فهمي" عمرانة بـ"ساندويتش مربى وحلاوة وجبنة رومي".
يبدأ يومه بتجهيز العربة التي سيطل من خلالها على الجمهور، يحزم حقائبه الممتلئة بما لذ وطاب من "الأكل البيتي" الذي ربما يفتقده المارة في الشارع، وما إن يستقر في مكان عمله الكائن بمنطقة "ومبي" بالهرم، حتى يبدأ في إعداد "المينيو" واستقبال زبائنه الذين يجدون لديه إفطارا شهيا مع بداية يومهم.
"توسكانيني"، هو الاسم الذي استقر عليه أحمد فهمي، الحاصل على بكالوريوس تجارة، لعربته، من شدة إعجابه بفيلم "همام في أمستردام"، للنجم محمد هنيدي، الذي امتلك مطعما يحمل نفس الاسم، غير أن عربة "فهمي" تتسم بتقديم "السندويتش البيتي" كما ينبغي، فلا تخلو عربته المتواضعة من "ساندويتش الجبنة واللانشون والبسطرمة والمربى والحلاوة".
"من وأنا صغير نفسي أعمل مشروع، وقررت يبقى توسكانيني بداية هتعلم فيها أكتر وأروح لخطوة أكبر"، بهذه العبارة أوضح أحمد طموحه وحلمه الذي سعى إليه طوال عمره.
المشروع الذي لم يمر على تدشينه سوى أقل من شهرين استطاع أن يكون حاضراً وبقوة في تلك المنطقة التي تشتهر بكثرة مطاعمها، بل وصلت شهرتها لمواقع التواصل الاجتماعي وسط ترحيب وإعجاب الكثيرين، "بحاول أجذب كل الفئات الأطفال والشباب والكبار والعائلات عشان ياكلوا من عندي والزباين من كل الطبقات بيجولي لأن بحاول تكون أسعاري معقولة".
"توسكانيني" لم يبعد "فهمي" عن مجال دراسته، حيث يتعلم الشاب العشريني مهارات "الاتش أر" بإحدى الأكاديميات المتخصصة بعد أن ينتهي من العمل ويستذكر ما تعلمه في الدورات التدريبية التي تحصل عليها أثناء فترة الراحة بالعمل إلى جانب تعلم مهارات أخرى، غير أنه يعمل على تطوير نفسه في مجال دراسته حتى يجد فرصة عمل مناسبة يعمل بها إلى جانب "توسكانيني".
"رب أخ لم تلده أمك" تعبير اقتبسه "فهمي" لوصف أصدقائه الذين وقفوا بجانبة حتى يخرج "توسكانيني" للنور، فالتكاليف التي احتاجها المشروع لم تكن لتُدفع لولا هؤلاء الذين ساعدوه من دون حساب، "التجهيزات واللوجو وطباعة المينيو كلفوني أربعة آلاف جنيه وطبعاً صحابي عملوا الواجب وزيادة".
إجراءات النظافة التي يتبعها الشاب العشريني في عربته لا تقل أهمية عن جودة الطعام الذي يقدمه لزبائنه، فالخبز يجب أن يكون طازجا، والأطعمة كلها مغلفة جيداً منعا للتلوث، "هو ده اللي يفرّق بين مكان وغيره في عربيات الأكل".
تحقيق "توسكانيني" نجاحا أكبر، ومآخاته بعربة أخرى تتواجد خارج منطقة الهرم، هي الأمنية المقبلة لـ"فهمي" الذي وجَّه رسالة للشباب، "لازم كل شخص في بداية طريقه يخوض المخاطرة ويبدأ حياتك العملية ومفهاش حاجة لو فشلت مرة واتنين، المهم تقف على رجلك تاني".