"الإدارية العليا": وقف أحكام القضاء العادي ليست من اختصاصنا

"الإدارية العليا": وقف أحكام القضاء العادي ليست من اختصاصنا
- الإدارية العليا
- الدائرة الثالثة
- الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى
- السلطة القضائية
- العام القضائى
- القضاء الإدارى
- أحكام القضاء
- الإدارية العليا
- الدائرة الثالثة
- الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى
- السلطة القضائية
- العام القضائى
- القضاء الإدارى
- أحكام القضاء
قضت المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة موضوع، اليوم، بإلغاء حكم صادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا، قضى بالاستمرار في تنفيذ حكم صادر من القضاء المدني على قطعة أرض، وقضت "الإدارية" مجددًا بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيًا بنظر الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.
صدر الحكم برئاسة المستشار يحيى خضري نوبى، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين أحمد منصور، وناصر رضا عبدالقادر، وكذلك نجم الدين عبدالعظيم، والدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى، نواب رئيس مجلس الدولة.
وأردفت المحكمة في حيثيات حكمها، إن المشرع الدستوري استن نهجًا جديدًا لم يكن قائمًا في الدساتير السابقة قوامه استقلال كل جهة قضائية بالفصل في منازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامها، فلا تفتئت واحدة منها على أخراها، وكان حرص المشرع الدستوري على تكرار النص باستقلال قضاء مجلس الدولة في المادة 190 والقضاء الدستوري في المادة 192 كل بنظر إشكالات تنفيذ أحكامه في الوقت الذي نظم قانون المرافعات اشكالات التنفيذ في أحكام القضاء العادي أمام محاكمه، باعتبار أن وقف تنفيذ الأحكام يتولاها قاضي الموضوع ذاته، فتلك المنازعات يثيرها كل ذي مصلحة في تنفيذ حكم صادر من إحدى جهات القضاء لم يبدأ تنفيذه بعد، أو بدأ ولم ينته، وترفع لذات المحكمة التي أصدرت الحكم المراد تنفيذه بغية الحصول على حماية وقتية تتمثل في وقف التنفيذ أو الاستمرار فيه مؤقتاً، لحين الفصل في موضوع المنازعة التى أُسس عليها الإشكال الوقتي، وهو ليس تعييباً في الحكم.
وأضافت المحكمة، أن اَية ما تقدم من نهج أن نظام وقف تنفيذ الأحكام الصادرة من القضاء العادى يخضع لقانون المرافعات المدنية والتجارية بينما نظام وقف تنفيذ الأحكام الصادرة من مجلس الدولة يخضع للأحكام العامة الواردة في قانون المرافعات فيما لا يتعارض مع طبيعة المنازعات الإدارية، ويخضع نظام وقف تنفيذ الأحكام الصادرة من القضاء الدستورى للأحكام العامة الواردة في قانون المرافعات، فيما لا يتعارض مع طبيعة المنازعات الدستورية، والقول بغير ذلك في خلط لنظام وقف تنفيذ الأحكام وتداخل بين جهات القضاء والمحاكم بما يؤدى إلى الاضرار بحسن سير العدالة، وصفوة القول أن كل جهة قضائية تختص بنظرتنفيذ الأحكام الصادرة منها القضاء سواء بوقف تنفيذ الأحكام أو الاستمرار فيها، وهو ما يتفق مع منطق الفائدة الحقيقية من وراء ولوج طريق التقاضى فى الحصول على الترضية القضائية التى لا يتحقق أثرها، إلا بتمام تنفيذ الحكم لذات الجهة القضائية الصادر منها تحقيقاً لغاية وصول الحقوق لأربابها.
وأوضحت المحكمة، أن خصومة الحكم تستقل عن خصومة التنفيذ وتختلف عنها، فخصومة الحكم تنتهى بصدور هذا الحكم، أما خصومة التنفيذ فإن إشكالات التنفيذ تعد إحدى مظاهرها، فالاختصاص بنظر إشكالات التنفيذ في أحكام محكمة ما تتبع جهة قضائية معينة يكون أمام ذات المحكمة التى أصدرت الحكم بذات الجهة، تأسيسًا على أن منازعة التنفيذ فى الحكم متفرعة من أصل المنازعة ذاتها التى فصلت فيها، وبحسبان قاضى الأصل هو قاضى الفرع، وبهذه الصفة لا تخرج عن قاضيها الطبيعي، وأضحى ذلك من النظام العام القضائى الذي حدد تخوم ولايته المشرع الدستوري الذى أنشأ السلطة القضائية بجميع محاكمها وأنشأ المحكمة الدستورية ذاتها.
واختتمت المحكمة، أن المطعون ضده صادر لصالحه حكم من محكمة السنطة الجزئية فى الدعوى رقم 605 لسنة 2002 بتثبيت ملكيته للأرض المبينة الحدود والمعالم والمساحة بتقرير الخبير، وأن طلبات المطعون ضده تنحصر فى الاستمرار فى تنفيذ حكم مدنى وتكييف حكم القضاء الإداري بأن المنازعة قرار سلبى بالامتناع عن تنفيذ حكم القضاء المدنى هو تكييف معدوم لتجاوزه حدود الولاية القضائية المرسومة لقضاء مجلس الدولة بنظر إشكالات تنفيذ أحكامه لا أحكام غيره من جهة أخرى، إذ تنحسر سلطة محكمة الموضوع فى مسألة تكييف الطلبات إذا كانت تخرج عن قواعد الاختصاص الولائي بنظر المنازعة أياً كانت الاعتبارات التى ترتكن إليها بحسبان أن النظام القضائى في توزيع ولاية القضاء العادي والإداري والدستوري من النظام العام الذي لا يجوز مخالفته تحقيقاً، لحسن سير العدالة وعدم إيذائها من غير قاضيها الطبيعى.