محنة التعليم الأساسى فى مصر: لا تربية.. ولا تعليم

كتب: إنجى الطوخى

محنة التعليم الأساسى فى مصر: لا تربية.. ولا تعليم

محنة التعليم الأساسى فى مصر: لا تربية.. ولا تعليم

«مصر فى المركز الـ 148 بين الدول فى جودة التعليم الأساسى، وهو المركز الأخير، أى أنها تمتلك أسوأ نظام تعليمى أساسى فى العالم» هى الحقيقة التى كشفها تقرير التنافسية العالمية لعام «2013 -2014» الذى يصدر سنوياً عن المنتدى الاقتصادى العالمى، وهو ما أكده محمد مصطفى الكرارتى، وكيل أول وزارة التربية والتعليم السابق، الذى اعتبر أن التقرير هو مجرد توصيف لواقع حقيقى يعيشه المجتمع المصرى، فالتعليم يعانى من تدهور ثلاثة محاور أساسية هى المناهج والمعلم والكثافة الطلابية، مشيراً إلى أن المحور الأخير هو الأخطر على الإطلاق وهو السبب الرئيسى فى الأزمة الحالية، متسائلاً باستنكار: «ماذا نتوقع من نظام تعليمى تصل فيه أعداد التلاميذ فى الفصل الواحد إلى 70 أو 75 طالباً». ويرى «الكرارتى» أن الدولة تظلم منظومة التعليم الأساسى بيدها فى الشروط الخاصة باختيار المعلم، ففى التعليم الثانوى يشترط فى اختيار المعلمين من خريجى كليات التربية أن يكونوا من أصحاب التقديرات المرتفعة مقارنة بالتعليم الأساسى الذى يكون معظم المعلمين فيه من أصحاب أقل تقديرات، وفى بعض الأحيان لا يكون المعلم خريج كليات تربية أساساً: «شىء مخجل عندما نختار أسوأ المعلمين علمياً وثقافياً ليكونوا هم المسئولين عن تشكيل عقول أجيال المستقبل الذين يمثلون النواة الحقيقية لبناء المجتمع». «نعم تعليمنا فى حاجة إلى ثورة حقيقية ولكن هذا التقرير يجافيه الصواب»، بداية حديث دكتور محمد رجب، رئيس المركز القومى للمناهج سابقاً، حول فكرة حصول مصر على المركز الأخير على مستوى العالم فى جودة التعليم الأساسى، معتبراً أنه يجب معرفة المعايير التى تم على أساسها ذلك التقييم، وهل كانت عينة عشوائية أم مدروسة، قائلاً: «دولة مثل قطر احتلت مركزاً متقدماً على مستوى الدول العربية فى التقرير، وهذا بالطبع مبرر لأن معظم المدارس هناك تعتمد على التعليم الخاص المستقل».