بالصور| أول محطة للطاقة الشمسية في العالم.. "مصرية وفي المعادي"

كتب: أحمد تيمور

بالصور| أول محطة للطاقة الشمسية في العالم.. "مصرية وفي المعادي"

بالصور| أول محطة للطاقة الشمسية في العالم.. "مصرية وفي المعادي"

تعرف الطاقة الشمسية بأنها الضوء والحرارة المنبعثان من الشمس اللذان سخرهما الإنسان، لمصلحته منذ العصور القديمة باستخدام مجموعة من وسائل التكنولوجيا التي تتطور باستمرار، وتضم تقنيات تسخير الطاقة الشمسية استخدام الطاقة الحرارية للشمس سواء للتسخين المباشر أو ضمن عملية تحويل ميكانيكي لحركة أو لطاقة كهربائية، أو لتوليد الكهرباء عبر الظواهر الكهروضوئية باستخدام ألواح الخلايا الضوئية الجهدية.

وفي العام 1913 نجح العالم فرانك شومان وهو سويدي الأصل وأمريكي الجنسية في إنشاء أول محطة للطاقة الشمسية في التاريخ قبل أن يسمع عنها أحد في العالم في مصر بضاحية المعادي وتحديدا في "6 شارع 101" وكانت المحطة أول وحدة رفع طاقة شمسية بحجم صناعي في العالم.

واحتوت على خمس جامعات طاقة شمسية كل منها بطول 62 مترا وعرض 4 أمتار وتفصل بينهم مسافه 7 أمتار، وكان تصميمها مُعدّل من محركات تم شحنها من تاكوني، وخامات تم إنتاجها في الموقع، واستمر تشغيلها لفترة أقل من عام واختفى منذ ذلك الحين، بسبب قيام الحرب العالمية الأولى، وتم هجره لرغبة القوى العظمى الاعتماد على وقود سريع وسهل الاستخدام لذلك أصبح التركيز على البترول أهم، وفقدنا الفرصة في أن تصبح مصر مركزا للطاقة الشمسية للعالم.

بدأ العمل بها عام 1912 وانتهت الإنشاءات في عام 1913 وتم توفير الأرض والعمالة من مهندسين مصريين متخصصين، وأكد شومان لصحيفة "نيويورك تايمز" في عددها الصادر في 2 يوليو 1916، أن "مصر بلا شك هي أفضل مكان في العالم لإنشاء محطة طاقة شمسية، حتى يرى العالم المشروع ويقتنع بتشغيله"، حيث كان قد أكد ضرورة تنفيذه في مصر عام 1911 نظرا لأهميتها كبلد في نشر الفكرة إلى العالم ولحجم إنتاجها الزراعي، ووافقت الحكومة المصرية على تنفيذ هذه التقنية الجديدة وتوفير كافة السبل لإتمامها.

وسافر شومان بعد ذلك إلى ألمانيا لعرض مشروع محرك الطاقة الشمسية الأول في البرلمان الألماني، وتحدث عنها العالم أجمع في ذلك الوقت، وفي عام 1914 عاد شومان إلى فيلادلفيا في إجازة لبضعة شهور احتفالا بنجاحاته في مصر وألمانيا، ليعرض على المجتمع الأمريكي مشاهد لمحطة الطاقة الشمسية المصرية عن طريق فيلم يتم عرضه بمسرح الحرية بتاكوني.

كانت لفرانك شومان، كلمة شهيرة قال فيها: "إن ما حدث في مصر هو انطلاقة لعصر جديد من الطاقة في التاريخ" كما تحدث عن المحطة في حوار مع جريدة نيويورك تايمز في 2 يوليو 1916 قائلا: " لقد أثبتنا فائدة الربح التجاري من الطاقة الشمسية في المناطق المداري.. وأكثر من ذلك، أثبتنا أنه يمكننا الاستنفاد 5 من هذه الطاقة غير المحدودة بعد نفاذ مخزون النفط".

وقد حققت اختراعاته العديد من التحسينات التكنولوجية إلا أن اندلاع الحرب العالمية الأولى واكتشاف النفط الرخيص في الثلاثينات خفف من أهمية اكتشافته أخرت نهوض استخدامات الطاقة الشمسية، ما دفع اكتشافات شومان للإهمال وأعيد إحياء أفكاره وتصاميمه الأساسية ورؤيته في السبعينات خلال فترة موجة الاهتمام بالطاقة الشمسية الحرارية.


مواضيع متعلقة