"دفاية وفوطة ومحارق نفايات".. الصحة في مصر "مش" بخير

كتب: أحمد عنتر

"دفاية وفوطة ومحارق نفايات".. الصحة في مصر "مش" بخير

"دفاية وفوطة ومحارق نفايات".. الصحة في مصر "مش" بخير

"في أخطاء، لكن الطب المصري بخير"، هكذا علق الدكتور أيمن أبو العلا، وكيل لجنة الصحة بالبرلمان، أمس، على ما أثير بشأن ضحايا الإهمال الطبي في مصر، التي بدأت وقتما بدأت وانتهت، بحسب ما طفا منها على السطح، بـ"دفاية" سقطت على قدم مولود فسلختها، و"سهو" أصاب الرضيعة "نادين" بالعمى، وما خفي كان أعظم بالضرورة.

الدكتور أيمن أبوالعلا وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أكد خلال حديثه ببرنامج "مساء دي إم سي"، الذي تقدمه الإعلامية إيمان الحصري، أن هناك بعض الجراحات لها مضاعفات، مشيرًا إلى ضرورة معرفة الطرف المخطئ في حالات الشكاوى الطبية، ولافتًا إلى أنه في بعض الأحيان يكون الخطأ من المنشأة وليس من الطبيب.

الإعلامي وائل الإبراشي، في برنامجه "العاشرة مساء"، عرض بدوره، ما وصفه بمأساة "نانيس"، التي كانت هي الأخرى ضحية إهمال طبي داخل مستشفى بعد إجراء جراحة ولادة بدأت بفشل كلوي وانتهت بوفاتها، ومن قبلها الطفل مينا، الذي فقد حياته في مستشفى حميات دمنهور، وكلها أحداث لا تتبدل بالأيام أو الأعوام.

 

"سماح"، كانت ضحية بطريقة مشابهة لإهمال طبي مزدوج، في قصة مأساوية حكتها أمها باكية خلال لقائها ببرنامج "بوضوح" مع الإعلامي عمرو الليثي، انتهت بوفاتها بعد "سلخ جلد ظهرها" عقب عملية ولادة، والطبيب بحسب والدة الضحية قال "الجهاز اللي حرقها هنعمله صيانة".

الحالات لا تنكرها الوزارة، بحسب ما أكد الدكتور علي محروس، رئيس الإدارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص بوزارة الصحة، الذي قال بوجود أخطاء طبية داخل المركز الطبية بالقطاع الخاص، تسببت في 7 حالات وفاة خلال 2017 فقط، مؤكدا أن لديه إحصائية قدمت له عن خسائر العام الماضي وجار التحقيق فيها.

رئيس الإدارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص بوزارة الصحة، لفت خلال مداخلته في "مساء دي إم سي"، إلى أن الوزارة شكلت لجانًا لمعرفة حقيقة الأمر وسبب الوفاة، ومقابلة أهل المريض ومتابعة ملف المريض، ومعرفة الطبيب المعالج، مؤكدًا أنه يتم تحويل القضايا إلى نقابة الأطباء، والنيابة العامة إن لزم الأمر.

نسيان فوطة في بطن مريض عمليات، والتسبب في عمى آخر أو موته هي السقطات الأبرز والأشهر في قضايا الإهمال الطبي، لكن هناك ما هو خفي، ينتظر يدا متعجلة للحاق به قبل فوات الاوان، وبعضه ما تمثل فيما علق عليه بالأمس الدكتور خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة، الذي أعلن فتح تحقيق في ملف إهمال محارق النفايات الطبية بالجيزة.

مجاهد أكد أن الصحة شكلت فريقا من الإدارة الهندسية وسوف يرفع الملف أمام الوزير، ويعلن الرأي العام فيه بالنتيجة، مشيرا إلى أحد إنجازات الوزارة بأن افتتح وزير الصحة أول أمس، مستشفى الصف المركزي بتكلفة 75 مليون جنيه، منوها أن العمل كان متوقفا فيها منذ 15 عاما وتم الانتهاء منها آخر يناير الماضي.

"المريض في مصر تايه بين جهات الشكوى، لا يعرف أين يقدم شكوى الإهمال الطبي الذي تعرض له في النقابة أو وزارة الصحة أو في النيابة"، هو آخر ما أكده وكيل لجنة الصحة بالبرلمان، وهو ما يراه معبرا بدقة عما يحدث في حلقات مسلسل الإهمال الذي لا ينتهي.


مواضيع متعلقة