وزير الخارجية الأمريكي يؤكد من بيروت دعمه للبنان "حر وديمقراطي"

وزير الخارجية الأمريكي يؤكد من بيروت دعمه للبنان "حر وديمقراطي"
أكد وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون بعد لقائه الرئيس اللبناني، ميشال عون اليوم الخميس في بيروت، وقوف بلاده إلى جانب الشعب اللبناني "من أجل لبنان حر وديموقراطي" منوهاً بمضمون المناقشات "الصريحة والبناءة".
ووجه تيلرسون وهو أول وزير خارجية أمريكي يزور لبنان منذ اربع سنوات، في كلمة دونها على سجل الشرف في القصر الرئاسي، شكره لعون على "الاستقبال الدافئ والمباحثات الصريحة والبناءة".
وأضاف "الولايات المتحدة تقف الى جانب الشعب اللبناني من أجل لبنان حر وديموقراطي" متمنياً للبنان "الاستقرار والازدهار في المستقبل".
وانتقل تيلرسون مباشرة من مطار بيروت الدولي قادماً من عمان الى القصر الرئاسي. وبعد دخوله قاعة الاجتماع، انتظر لدقائق عدة وحيداً أمام عدسات وسائل الاعلام بحضور الوفدين الأمريكي واللبناني، قبل أن يدخل الرئيس اللبناني في الموعد المحدد للاجتماع، بحسب ما يقتضي البروتوكول.
وكان تيلرسون وصل قبل نحو عشرة دقائق من الموعد المحدد له.
ووصل تيلرسون الى بيروت صباح الخميس في زيارة تستمر لساعات، ووسط اجراءات أمنية مشددة، على ان ينتقل بعد الظهر الى تركيا لاستكمال جولة بدأها في المنطقة منذ ايام.
ويلتقي تيلرسون في هذه الأثناء رئيس البرلمان نبيه بري، ويجتمع لاحقاً برئيس الحكومة سعد الحريري على أن يعقد معه مؤتمراً صحافياً قبل مغادرته.
وقالت مصادر دبلوماسية لبنانية في بيروت لوكالة فرانس برس في وقت سابق إن المسؤولين اللبنانيين لم يتبلغوا رسمياً المواضيع التي سيطرحها تيلرسون خلال لقاءاته معهم، لكنهم "سيؤكدون رفضهم للتهديدات الاسرائيلية للبنان على حدوده الجنوبية وفي مياهه الاقليمية".
ويسود توتر بين لبنان واسرائيل في الأسبوعين الأخيرين على خلفية توقيع بيروت عقود تنقيب عن النفط في رقعة في المياه الاقليمية قرب منطقة متنازع عليها، بالإضافة إلى بناء اسرائيل جدارا إسمنتيا على طول الخط الأزرق الذي يشكل خط وقف اطلاق النار، وحيث تقع 13 نقطة متنازع عليها بين الدولتين.
ومن المقرر أن تشمل أعمال التنقيب من الجانب اللبناني الرقعة 9 التي يعتبرها لبنان ملكاً له بالكامل فيما كرر وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تصريحات مؤخراً التأكيد على أنها "ملك" لإسرائيل.
وبحسب المصادر الدبلوماسية، اتفق المسؤولون اللبنانيون "على ابلاغ تيلرسون موقفاً موحداً يرفض مسعى أمريكيا سابقاً يقترح تقسيم الثروة النفطية في الرقعة 9 الى ثلثين للبنان وثلث لاسرائيل، وسيتمسكون بأن كامل المخزون ملك للبنان".
كما من المتوقع ان تتطرق المحادثات إلى موضوع حزب الله، الممثل في الحكومة اللبنانية والذي يتلقى دعما مباشرا من إيران.
واستبق تيلرسون وصوله إلى بيروت بالقول خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء في عمان "نعلم أن حزب الله اللبناني متأثر بإيران، وهذا التأثير لا يساعد في مستقبل لبنان على الأمد الطويل".
وأضاف "علينا أن نعترف بحقيقة أنه (أي حزب الله) جزء من العملية السياسية في لبنان".
واثر هذا التصريح لتيلرسون الذي اعتبر معتدلاً ازاء حزب الله، المصنف على القوائم الأمريكية للمنظمات "الإرهابية"، قال ستيف غولدشتاين مساعد وزير الخارجية الأمريكي في كلامه عن دور حزب الله في لبنان "نعتقد ان اللبنانيين سيكونون في وضع افضل من دون ارهاب حزب الله وتأثيره الضار".
ويشارك حزب الله منذ العام 2013 بشكل علني في القتال الى جانب قوات النظام في سوريا، الأمر الذي يثير انقساماً في لبنان الذي تبنى سياسة "النأي بالنفس" تجاه النزاع في سوريا.