أولها "أخبار كاذبة" وآخرها "إثارة الشكوك".. أزمات "جنينة" لا تنتهي

كتب: محمود عباس

أولها "أخبار كاذبة" وآخرها "إثارة الشكوك".. أزمات "جنينة" لا تنتهي

أولها "أخبار كاذبة" وآخرها "إثارة الشكوك".. أزمات "جنينة" لا تنتهي

ربما ارتبط اسم المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، بإثارة العديد من الأزمات خلال السنوات الأخيرة، وذلك منذ دخوله في معركة حادة مع رئيس نادي القضاة السابق المستشار أحمد الزند، والتلويح بامتلاكه لمستندات تدينه، ثم مهاجمة وزارة الداخلية واتهامها برفض تقديم المستندات الخاصة بالرواتب والمكافآت التي يتقاضاها العاملون بها، مرورا بالتصريحات الخطيرة التي صدرت عنه، في ديسمبر من عام 2015، بأن  تكلفة الفساد داخل مؤسسات الدولة، تصل إلى 600 مليار جنيه خلال عام 2015.

لجنة تقصي الحقائق، التي تم تشكيلها بأمر من الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث حقيقة تصريحات "جنينة"، كشفت عدم دقة المعلومات والأرقام التي أعلنها المستشار هشام جنينة، في تصريحاته، بشأن تجاوز حجم الفساد في مصر مبلغ 600 مليار جنيه، وأثبتت عدم صدق بعض الادعاءات التي أوردها في تقريره بشأن الأزمة، ليصدر، بعدها، قرار جمهوري بإعفاءه من منصبه اعتباراً من يوم 28 مارس 2016.

الأمر لم يتوقف عند ترك "جنينة" لمنصبه، بل أحالته نيابة أمن الدولة العليا، في 2 يونيو 2016، إلى المحاكمة العاجلة أمام محكمة الجنح بتهمة إشاعة أخبار كاذبة عن حجم تكلفة الفساد في مؤسسات الدولة، لتقضي المحكمة بحبسه سنة، وهو الحكم الذي أيدته محكمة جنح مستأنف القاهرة مع إيقاف التنفيذ.

أوائل العام الجاري شهد أزمة جديدة كان المستشار هشام جنينة طرفا فيها، حيث وقعت مشاجرة بينه وبين عدد من الأشخاص اتهم محامي "جنينة" بالاعتداء عليه بالضرب، لتنتقل النيابة العامة لمكان الواقعة للبدء في التحقيق فيها، قبل أن تقرر حبس من اتهمتهم بضرب "جنينة" مستخدمين الأسلحة البيضاء، ثم يقرر قاضي المعارضة بمحكمة جنح القاهرة إخلاء سبيل المتهمين بكفالة قدرها 500 جنيه.

"إذا تعرَّض سامي عنان لمحاولة اغتيال ستظهر وثائق سرية خطيرة حول أحداث ما بعد 25 يناير"، تلك كانت كلمات المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، في تصريحات نشرتها إحدى المواقع الإلكترونية، ليقابلها، على الفور، نفي قاطع من سمير عنان، نجل الفريق سابق سامي عنان، بشأن ادعاءات "جنينة" بوجود وثائق مع والده تدين الدولة وقياداتها، وهو نفس ما اكده ناصر أمين، محامي "عنان" ذاته.

الرد الأشد على ادعاءات "جنينة" صدر عبر بيان للقوات المسلحة أكد أن تلك الادعاءات تستهدف "إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب"، مضيفا أنها "ستستخدم كافة الحقوق التي كفلها لها الدستور والقانون في حماية الأمن القومي والمحافظة على شرفها وعزتها، وستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية".

المشهد الأخير في تلك الأزمة، كان الإعلان عن القبض على المستشار هشام جنينة من قبل قوات الأمن المصرية، وفقا لرواية محاميه علي طه، مشيرا إلى أنه تم ضبطه تم بمعرفة مباحث القاهرة، مع إمكانية حضور أفراد من الشرطة العسكرية للتحقيق معه بعد بيان المتحدث العسكري، بحسب محامي "جنينة".


مواضيع متعلقة