بالصور| إحياء ذكرى ميلاد خيري شلبي بالفيوم.. وابنته: "كان يحب اللّمة"

كتب: ميشيل عبد الله

بالصور| إحياء ذكرى ميلاد خيري شلبي بالفيوم.. وابنته: "كان يحب اللّمة"

بالصور| إحياء ذكرى ميلاد خيري شلبي بالفيوم.. وابنته: "كان يحب اللّمة"

أحيا أدباء محافظة الفيوم، مساء أمس، ذكرى ميلاد الأديب الكبير خيري شلبي، بالتعاون مع إدارة الثقافة العامة بهيئة قصور الثقافة، بقاعة الشهداء بقصر ثقافة الفيوم.

وروت ريم خيري شلبي، ابنة الأديب، بعض تفاصيل حياته قائلة: "كنا نحرص على الهدوء التام في بيتنا، من أجل أن نوفر لوالدي المناخ المناسب لكي يكتب رواياته، وكانت ماما تنبه علينا بألا نحدث أي ضجيج بالمنزل، حتى يجلس وهو يكتب في المنزل".

وأضافت: "كنا نشعر بالسعادة الكبيرة عندما يجلس معنا بالمنزل، ونحرص على ألا نضايقه لكي لا يخرج من المنزل، وكان أب حنون جدا، ويحب لمتنا".

وتابعت: "قبل وفاته بشهرين، شقيقي زين العابدين أحضر معه كاميرا، وكنا في شهر رمضان المبارك، وجلس والدي على شازلونج محبب له جدا بمنزلنا، وطلب من أولادنا أنهم يلتقطوا صورة فوتوغرافية معه، رغم أنه لم يكن يحب التصوير، وكانت هي الصورة الأخيرة التي جمعت العائلة، كأنه كان يريد أن يترك هذه الصورة ذكرى لنا، بعد رحيله".

 وروى زين العابدين، ابن الأديب الراحل، قصيدة عن والده، قصها على الحضور في الأمسية الثقافية، وتحدث المخرج المسرحي عزت زين، من أبناء قصر ثقافة الفيوم، قائلا: "لي موقف شهير مع الأديب الراحل عندما كتب مقالة في إحدى المجلات عن مسرحيتي التي عرضتها حفلة على الخازوق، في وقت كنت أحتاج إلى الإثناء عليها، ولكني استفدت كثيرا من مقاله في عملي، وتعلمت ضرورة وحدة المدرسة الفكرية في العمل الواحد".

 وخلال الأمسية، تحدثت الدكتورة أسماء علي حسين، باحثة، وقالت: "أجريت رسالة ماجستير عن روايات الأديب الكبير خيري شلبي، في رسالتي عام 2013م، حيث تناولت 22 رواية من رواياته، وكان يصور في رواياته حال الفقراء والطبقات في المجتمع الذين لم يهتم بهم أحد، في وقت كانت هناك طبقة عليا تنظر للطبقات البسيطة نظرة دونية".

وأضافت الباحثة، أن الأديب الكبير خيري شلبي، كانت الشخصية عنده لها دلالات، وأن المثقفين في مصر يقعون تحت طائلة السلطة، حينما يكتبون بحرية، وناقش مشاكل المثقفين في رواياته، وأنه يجب أن يكون المثقف حر حينما يكتب، ولا يجب أن يكون مصيره السجن أو الحبس أو القمع.

وتابعت: "تناولت رواية في 5 فصول وأبحرت فيها خلال رسالتي، ومن يقرأ روايات عم خيري سيجد فيها جزء من شخصيته في كل رواية من رواياته، واهتم الأديب الكبير أيضا بالمرأة، ولامس في رواياته تفاصيل حياة المرأة الريفية، لأنه عايشها، وكانت رواياته بشأنها واقعية، وتناولت رواياته سرد للأحداث بتفاصيلها والأماكن أيضا بتفاصيلها.

أما الناقد والقاص عويس معوض، أحد أصدقاء خيري شلبي في الفيوم، فقال إن الأديب الكبير زار الفيوم في الثمانينات، وأحب الإقليم وناسه جدا، وتوالت زياراته إلى الفيوم، وفي إحداها طلب منا أن يتجول في الفيوم، واصطحبته عند نادي المحافظة، معتقدا أن هذا أجمل مكان يحب زيارته، ولكنه كرر علي الطلب قائلا: "عايز أشوف الفيوم"، فاصطحبته إلى أحد شوارع القنطرة، وقطع الشارع الصغير في ساعتين سيرا على الأقدام، وتجول في شارع أبو سبيحة، وأعجبه رائحة العطارة ومحلاتها بالمنطقة، فكان يحب المناطق العتيقة.

وأضاف الناقد عويس معوض، أن فؤاد حداد وخيري شلبي، كانا يحبان زيارة الفيوم سنويا، وكانا يزوران الفيوم، لمشاهدة المسرحيات، ونقدها، وكان المخرج المسرحي عزت زين، يقدم مسرحية "حفلة على الخاذوق"، وانتقدها "شلبي" في مقال له بمجلة بعنوان (من بني سويف للفيوم يا قلبي لا تحزن)، وتابع: لو كنا نريد ثقافة حقيقية في مصر، استعينوا بمثل هؤلاء العظماء لأن الأدب لا بد أن يكون ابن قضية، فأنا أشعر بروح خيري شلبي، وأرجو أن يظل أبنائه متواصلين معنا دائما، وأن نقيم دائما ندوات في ذكراه كل عام.

أدار الندوة، عصام الزهيري، عضو نادي الأدب بإطسا، والشاعر محمد حسني، عضو نادي الأدب، وشمل برنامج الندوة، عرض فيلم تسجيلي قصير عن حياة وإنتاج خيري شلبي، وشهادات وقراءات أصدقاء وتلاميذ الروائي الكبير، لكل من الأساتذة الكتاب والروائيين، والشعراء: إبراهيم داود، وأشرف أبو جليل، وحمدي أبوجليل، وسعيد الكفراوي، وعبده جبير، ومحمود الورداني.

وقدم الفنان عهدي شاكر، من فناني الفيوم، فقرة فنية متميزة، في نهاية اللقاء.

   

 

 

 


مواضيع متعلقة