بعد افتتاح حقل "ظهر" للغاز.. خبراء: مصر ستتحقق اكتفاء ذاتيا

بعد افتتاح حقل "ظهر" للغاز.. خبراء: مصر ستتحقق اكتفاء ذاتيا
"أكبر حقل غاز في مصر والبحر المتوسط" هكذا يتم وصف حقل "ظهر" للغاز الطبيعي، الذي شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، افتتاحه في محافظة بورسعيد، ليبدأ الإنتاج المبكر للحقل بشكل رسمي.
يعد حقل "ظهر" المكتشف في البحر الأبيض المتوسط عام 2015، من قبل شركة "إيني" الإيطالية، على عمق نحو 1500 متر، هو الأكبر في مصر كلها وتم حفر البئر إلى عمق أكثر من 4000 متر في المنطقة الاقتصادية المصرية في البحر المتوسط، وحسبما أكد المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، تقدر احتياطيات حقل ظهر بنحوي 30 تريليون قدم مكعب غاز وهو ما يعادل 5.4 مليار برميل زيت مكافئ، بما يعد إضافة كبير للاقتصاد المصري.
الفائدة الحقيقية وراء هذا الحقل، أوضحها الدكتور رمضان أبو العلا، خبير هندسة البترول بجامعة السويس، وهي أن مصر ستحقق من خلال "ظهر" الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، مؤكدًا أن الحقل سيعمل على تقوية موقف مصر لدى منظومة إنتاج الغاز على مستوى العالم وتحديدًا أمام شركات البترول العالمية.
وقال خبير هندسة البترول، لـ"الوطن" إن هناك العديد من الفوائد الاقتصادية التي ستعود على مصر من افتتاح "ظهر" وتتمثل في أن المرحلة الأولى للمشروع ستضخ 350 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز، وفي المرحلة الثانية سترتفع النسبة إلى 1.2 مليار.
وأوضح أبو العلا، أنه في المرحلة الثالثة من المشروع العملاق ستضخ 2.7 مليار قدم مكعب يوميا، وبالتالي سيوفر 3 مليار في السنة، أي أنه سيوفر كل احتياجات المصريين من الغاز الطبيعي.
وأشار أبو العلا، إلى أن مصر خلال السنوات الأولى لافتتاح "ظهر" لن تستطيع التصدير وأن الحديث عنه سيكون مع انتهاء عام 2019، وأنه يجب على مصر الاتجاه نحو الطاقات البديلة كالطاقة الشمسية فهي لا تفنى ولا تنتهي، حسب قوله.
ويرى الدكتور أشرف حميدة، أستاذ هندسة نظم الطاقة بكلية الهندسة جامعة أسوان، أن موقع مصر الجغرافي يؤهلها إلى الريادة في هذا مجال الطاقة بين دول الشرق الأوسط، وهو ما اقتربت مصر من تحقيقه بعد افتتاح هذا الحقل العملاق باعتباره الحقل الأكبر في مصر والبحر المتوسط.
وقال أستاذ هندسة الطاقة في حديثه لـ"الوطن"، إن الغاز الطبيعي أصبح مصدرا هاما للطاقة يدخل في إنتاج الكهرباء والمستخدمات الصناعية وكافة الأمور اليومية، وهو الأفضل مقارنة بالبترول باعتباره أكثر أمنا وغير مضر بالبيئة، وبالتالي فإن "ظهر" سيعود بالفائدة الكبرى على مصر في مجال الطاقة وكافة مناحي الحياة اليومية.