غرفة الأدوية: زيادة سعر الدواء يحتاج لحوار مجتمعي لتفادي حدوث مجاعة

كتب: جهاد الطويل

غرفة الأدوية: زيادة سعر الدواء يحتاج لحوار مجتمعي لتفادي حدوث مجاعة

غرفة الأدوية: زيادة سعر الدواء يحتاج لحوار مجتمعي لتفادي حدوث مجاعة

قال الدكتور حسين خضير عضو غرفة صناعة الأدوية، ورئيس جمعية حماية صناعة الدواء الوطنية، إن أسعار الدواء تحتاج إلى إعادة تسعير عن طريق حوار مجتمعي يضم كل أطراف المنظومة بداية من المستهلك والصانع مرورا بالصيدلي والطبيب وانتهاء بالحكومة.

وأضاف خضير، في بيان صحفي اليوم، أن سبب تكرار أزمة النواقص يرجع إلى خسارة الشركات المنتجة وعزوفها عن تصنيع المنتجات الدوائية الخاسرة، وخصوصًا أن بعض أصناف الأدوية لم يتم تسعيرها منذ عام 1995، مشددا على ضرورة أن يتقبل المجتمع زيادات أسعار الدواء حتى يتم توفيره دون أي نواقص.

وأشار رئيس جمعة حماية صناعة الدواء الوطنية، إلى أن 90%‏ من مصانع الأدوية مملوكة للقطاع الخاص، وأن الدواء هو السلعة الوحيدة التي ينتجها القطاع الخاص ومسعرة تسعيرًا جبريا مثل رغيف الخبز المدعم، وبالتالي لن يستطيع أي صانع الاستمرار في إنتاج سلعة خاسرة، ومعظم المصنعين ينتجون الأدوية التي تحقق ربحا أو تكون تكلفتها دون خسارة.

وأوضح أن زيادة سعر الدواء تصب في صالح المريض، وأنه في أزمة البنسلين طويل المفعول وصل سعر الحقنة إلى 150 جنيها في السوق السوداء، على الرغم من أن سعرها الرسمي 9 جنيهات، وتكلفتها على المصنع نحو 18 جنيها، وبالتالي إذا زادت إلى 20 أو 24 جنيها على أن يتم توافرها بالصيدليات، أفضل للمريض من أن يظل سعرها 9 جنيهات، وتكون غير موجودة، ويضطر إلى شرائها بأضعاف مضاعفة من السوق السوداء أو ينتظر بالساعات وأحيانا يوم كام، ليحصل على من خلال طوابير وزحام.

وأكد خضير، أن الزيادات السابقة التي شهدتها أسعار الدواء تمت بعشوائية ولم تراع أي أبعاد مجتمعية ولم تطبق بشكل سليم، مشيرا إلى أن الدواء المصري ما زال الأرخص عالميا حتى الان، وأن عمل حوار مجتمعي حول زيادة أسعار الدواء بما لا يضر المستهلك والصانع معا، لتفادي وقوع كارثة قد تصل لحد المجاعة الدوائية.

وشدد على أن مصر تعاني من وجود فجوة كبيرة بين تكلفة صناعة الدواء وزيادة سعر المواد الخام المستوردة وبين سعر الأدوية في السوق المحلي، وأن أسعار المواد الغذائية ومواد البناء والمنسوجات والبنزين زادت بنسبة تتراوح بين 300 إلى 400% بعد التعويم مقارنة بأسعار الأدوية التي لم تتعد 15 و20% حتى الآن خلال الزيادتين الأخيرتين، وأن زيادة 24 صنفا دوائيا مؤخرا من إجمالي نحو 15 ألف مستحضر دواء لا يعني زيادة لأسعار الأدوية.


مواضيع متعلقة