بعد القبض على مدعي أنه "كليم الله".. علماء: مصاب بهلاوس واضطراب عقلي

كتب: أروا الشوربجي

بعد القبض على مدعي أنه "كليم الله".. علماء: مصاب بهلاوس واضطراب عقلي

بعد القبض على مدعي أنه "كليم الله".. علماء: مصاب بهلاوس واضطراب عقلي

"يا يوسف هذا أنا .. أنا الله"، هكذا فاجئ يوسف السايح، أحد مواطني مدينة أرمنت مدينة الأقصر، متابعيه عبر صفحته الشخصية على موقع "فيس بوك"، مطلا عليهم من فيديو بث مباشر ظل يردد فيها كلمات ادعى خلالها أنه يجلس الآن مع النبي صلى الله عليه وسلم، ويضع يده الشمال على كتفه.

فور انتشار الفيديو، ألقت أجهزة الأمن في محافظة الأقصر، القبض عليه، حيث ذكر في أقواله أنه أصيب بالسحر هو وزوجته، ثم أتاه هاتف أن الله يتحدث إليه، وأخبره بقرب ظهور المهدي المنتظر، وانتهاء السنين العجاف، وأن السنوات القادمة "خراب على كل ظالم".

ظاهرة يوسف ليست الأولى من نوعها، ففي 2016، أثار مواطن يدعى مصطفى مشعل، من قرية ميت حبيب بالغربية، جدلًا كبيرًا، بعد أن ظهر في حلقة برنامج "إنفراد" للإعلامي سعيد حساسين، الذي اعترف بعد ذلك بأنها كانت "فرقعة إعلامية"، أدعى خلالها "مشعل" بأنه إله أرسله الله مرة أخرى، أما عن حقيقة المهدي المنتظر الذي ينتظره الناس، فقال إنها مجرد "خرافة"، "لحد ما بقيت أنا الخرافة.. أنا مت مرتين".

وادعت سيدة، من قبل أنها "دابّة الأرض التي ذكرت في القرآن، وأن الله اختراها لكي تساعد الناس على الاستغفار والتوبة في زمن الفتنة".

من جهتها، قالت الدكتور آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة، بجامعة الأزهر، عضو مجلس النواب، إن هذه الظواهر عرفت بأنها نوع من أنواع الشطح أو الخبل العقلي والعقدي، فالذين يدعون التحدث إلى الله، لا يعرفون أن التواصل مع الله لا يأتي بهذه الصورة الحسية، ورؤية الله والحديث معه أعظم من الصور التي يدعونها.

وأضاف نصير، أنه عندما طلب رسول الله موسى، "قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا"، (الأعراف 143)، موضحة أن رؤية الله لا يقوى عليها التشكيل الإنساني الذي نحن عليه في الدنيا، لذلك فهي جائزة عظيمة يوم القيامة.

ومن جانبه، فسر الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى بالأكاديمية الطبية، ظاهرة هؤلاء الأشخاص مدعين الألوهية، أنهم مصابين بنوع من أنواع الأضطرابات النفسية التي تصاحبها هلاوس سمعية وبصرية وحسية، مثل ما حدث مع السايح حينما ادعى أنه يسمع هاتف يقول له أنه الله ويتحدث معه، وهذه الاضطرابات تكون نتيجة مورثات جينية أو تناول المخدرات، وتعرف بـ"Drug Abuse Disorders".

وأشار فرويز، إلى أن هناك أيضا ما يعرف بضلالات العظمة، والتي يشعر المصاب بها بأنه مهم جدا، عالم كبير أو خبير في مجال ما، أو أنه الله أو رسوله، أو انه يستطيع التحدث معه، كما أن هناك اضطرابات أخرى تأتي بشعور أن هناك شخص يتحدث عليه، وتعتمد هذه الاضطرابات على الحالة المزاجية سواء جيدة فالحديث عنه جيد، والعكس إذا كان مزاجه سيء.

وأكد استشارى الطب النفسى، أن هؤلاء مرضى يحتاجون للعلاج فقط.


مواضيع متعلقة