بعد الحكم عليها بالسجن.. قصة الأرملة السوداء واصطياد المسنين الأثرياء

كتب: أروا الشوربجي

بعد الحكم عليها بالسجن.. قصة الأرملة السوداء واصطياد المسنين الأثرياء

بعد الحكم عليها بالسجن.. قصة الأرملة السوداء واصطياد المسنين الأثرياء

كأنثى العنكبوت التي تقتل الذكر بعد الزواج والانجاب، تركز هدفها على الأثرياء المسنون، تجذبهم إليها، وتلف حبال شباكها لتشل حركته قبل أن تدس سمها وتقتله.

قضت المحكمة الفرنسية على أرملة الريفيرا السوداء، بالسجن 22 عاما، بتهمة التسميم لرجال عدة بينهم اثنان توفيا في ظروف مشبوهة رغم نفيها أن تكون قامت بذلك وتشديد محاميها على غياب الأدلة.

بدأت محاكمة باتريسيا داغورن (57 عاما)، بتهمة القتل في مدينة نيس، للاشتباه بأنها توقع الرجال المسنين الأثرياء في حبائلها ثم تسممهم، منهم اثنين قتلوا في عام 2011، كانت تقضي حكما بالسجن 5 سنوات، لارتكابها جرائم سرقة واحتيال واحتجاز شخص ثمانيني كان يعيش معها لإقامة علاقة جنسية معها في منتجع يقع في جبال الألب الفرنسية.

"كانت كشعاع شمس شتوية، عندما تكون بصحبة امرأة أصغر سنا منك بشكل ملحوظ، فأنت تعلم أن هذا لن يدوم، لكنك لا تحرم نفسك هذه اللحظات إلا إذا كنت مازوخيا"، هكذا وصفها البحار السابق روبرت فو، 91 عاما، أحد الأشخاص الذين حاولت داغورن تسميمهم، وأدلى بشهادته أمام المحكمة.

بدأت الشكوك تحوم حول داغورن، بعد عثور الشرطة على جثة ميشيل نيفيل في يوليو عام 2011، وهو رجل في الستينات من عمره، كانت تقيم معه في أحد منتجعات نيس، ولم توجه لها أية تهمة حينها، لكن جرت إعادة فتح التحقيق في السنة التالية، بعد أن فتشت الشرطة في أغراض المتهمة وعثرت على قارورات تحوي مسكن من الفاليوم إضافة إلى وثائق تعود لعشرة أشخاص مختلفين بمن فيهم من كانت على علاقة بهم.

وتابع المحققون عملهم في القضية ليكتشفوا قضية قتل أخرى تحوم فيها الشكوك حول داغورن، إذ عثرت الشرطة على جثة فرانسيسكو فيليبون (85 عاما) في حوض سباحة وفي حالة متقدمة من التحلل في موانز-سارتوكس في ضواحي كان في فبراير عام 2011، وكانت داغورن قد صرفت شيكا من فيليبون بقيمة 21 ألف يورو، إذ ذكرت أن هذه النقود قدمت لها كهدية لتفتح محل حُليّ خاصا بها. 

في اليوم الأول للمحاكمة، حاول الدفاع التشكيك في تقرير النيابة بشأن التهم الموجهة لموكلته، وذكر أحد محامي المتهمة بأن موكلته تنكر كل التهم الموجهة إليها بما فيها تهمة السرقة.

عندما أدينت داغورن بقضايا عام 2015، وصف ريموندي وهو أحد المحامين موكلته بأنها شخص هش عاشت في دار رعاية منذ صغرها، وتقول إنها تشعر بالأمان حينما تكون بصحبة كبار السن.

وتعتقد الشرطة بأن داغورن كانت على علاقة بنحو 20 رجلا، منذ أن نقلت إقامتها إلى الريفيرا الفرنسية في عام 2011، أغلب هذه العلاقات كانت عن طريق وكالات التعارف، وفي الكثير من الحالات، يعتقد أنها كانت تطلب المال من هؤلاء الرجال أو أن يذكروها في وصياتهم، فيما اتهمت البعض بالاغتصاب أو سرقت منهم وثائقهم.

اللافت أن المتهمة حاصلة على شهادة في القانون، وقد صرح نجلها الأصغر لإحدى الصحف المحلية أنه لم يفاجأ بالاتهامات التي وجهت لوالدته، "إن الحصول على المال بأسهل الطرق كان دائما شغلها الشاغل".  

وكانت النائبة العامة قد طالبت بإنزال عقوبة السجن 30 عاما في حق المتهمة المسجونة منذ العام 2012.


مواضيع متعلقة