النواب البريطانيون يتبنون قانون الخروج من منطقة اليورو

كتب: أ ف ب

النواب البريطانيون يتبنون قانون الخروج من منطقة اليورو

النواب البريطانيون يتبنون قانون الخروج من منطقة اليورو

تبنى النواب البريطانيون، مساء الأربعاء، مشروع قانون أساسيا على صعيد تنفيذ بريكست في ختام مسار طويل واجهت خلاله الحكومة صعوبات عدة، وقبل معركة جديدة سيشهدها مجلس اللوردات.

وأيد 324 عضوا في مجلس العموم مشروع قانون الخروج من الاتحاد الأوروبي وعارضه 295.

ويهدف المشروع إلى تمكين المملكة المتحدة من أن تسير أمورها في شكل طبيعي بعد بريكست في 29 مارس 2019، وذلك عبر إنهاء سيادة التشريع الأوروبي على القوانين المحلية.

وقبيل التصويت، قال الوزير المكلف بريكست ديفيد ديفيس "هذا القانون أساسي لإعداد البلاد للمرحلة التاريخية المتمثلة في الانسحاب من الاتحاد الأوروبي".

وأضاف أن القانون "يضمن أنه في اليوم الأول (بعد بريكست) سيكون لنا تشريع يعمل، يتيح انسحابا ناعما ومنظما يريده الشعب والشركات في المملكة المتحدة".

ونبه مصدر في حزب العمال في مجلس اللوردات لوكالة فرانس برس إلى أن "معارك كبرى" ستندلع في الأشهر المقبلة حول قضايا دستورية.

وتعرضت الحكومة المحافظة، اليوم الثلاثاء، لانتقادات من داخل معسكرها خلال اليوم ما قبل الأخير من المحادثات في مجلس العموم.

كان المدعي العام السابق دومينيك جريف بين أبرز المنتقدين إذ اعتبر أن قرار الحكومة عدم إدراج الشرعة الأوروبية للحقوق الأساسية في القانون هو موقف "متضارب" مع رغبة رئيسة الحكومة تيريزا ماي في "تحديث الحزب المحافظ".

وقال جريف المنتمي إلى المحافظين "نوجه رسالة غريبة حول موقفنا إزاء مواضيع تتعلق بالحقوق الأساسية للعديد من المواطنين خصوصًا في ما يتعلق بالمثليين والمتحولين جنسيا".

وتابع أن مجلس اللوردات لن يقر مشروع القانون بدون "النظر في هذه المسألة".

واعتبر النائب المحافظ برنارد جينكن أنه "من المؤسف" عدم وجود تعديل يتيح تغيير إجراء اقترحته الحكومة حول مسائل من صلاحية المناطق عادة وتريد لندن توليها إلا أنه أعرب عن الثقة بمجلس اللوردات للنظر في المسألة.

وعلق النائب كينيث كلارك "إنهم يتوهمون إذا اعتقدوا أن القانون سيتم إقراره بدون عقبات في مجلس اللوردات".

- الاتحاد الأوروبي "لا يزال منفتحا" -

في ديسمبر الماضي، منيت ماي بهزيمة كبيرة عندما صوت 11 من نوابها بقيادة جريف إلى جانب المعارضة العمالية على تعديل يسمح للبرلمان بالتصويت على شروط بريكست.

ولتفادي انتكاسة جديدة، اضطرت ماي إلى القبول بتعديل قدمه ثلاثة نواب محافظين يتيح ارجاء محتملا لموعد بريكست في حال كانت هناك ضرورة لمواصلة المحادثات مع التكتل إلى ما بعد مهلة 29 مارس 2019.

وعلاوة على النقاش في مجلس اللوردات سيتعين على ماي ان تقود المحادثات مع الاتحاد الاوروبي حول المرحلة الانتقالية قبل تناول العلاقة التجارية بين المملكة المتحدة والتكتل اعتبارا من إبريل المقبل.

ولن تكون هذه المهمة سهلة بالنسبة إلى ماي إذ عليها التوفيق بين الآراء المنقسمة في حكومتها بين مؤيد لعلاقة تجارية خاصة ومؤيد للقطيعة.

وأكد القادة الأوروبيون الثلاثاء أن التكتل لا "يزال منفتحا" على عودة بريطانيا عن موقفها بشأن بريكست رغم أن ماي استبعدت خيار إجراء استفتاء جديد، وهو ما تطرق إليه النائب البريطاني في البرلمان الأوروبي نايجل فاراج الذي يعد من اشد المدافعين عن بريكست قبل أن بتراجع عنه.

والأربعاء، أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عن ترحيبه بأي محاولة بريطانية للانضمام مجددا إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال "حتى لو خرج البريطانيون بموجب البند 50 (من معاهدات الاتحاد الأوروبي)، فهناك كذلك البند 49 الذي يسمح بانضمامهم مجددا وهذا ما أرغب فيه".

أما فاراج فاتهم قادة التكتل بالتعاون مع رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ونائب رئيس الوزراء السابق نيك كليج" لتتأكدوا من حصولنا على أسوأ اتفاق".

إلا أن رئيس الوزراء الأيرلندي ليو فارادكار نفى أن تكون أوروبا تتآمر ضد بريكست.


مواضيع متعلقة