"هيها".. قرية بالمنيا يعتمد أهلها على مياه الترع والطلمبات الحبشية

كتب: اسلام فهمي

"هيها".. قرية بالمنيا يعتمد أهلها على مياه الترع والطلمبات الحبشية

"هيها".. قرية بالمنيا يعتمد أهلها على مياه الترع والطلمبات الحبشية

"هيها"، إحدى القرى التابعة لمجلس قروي دمشير بمحافظة المنيا، يواجه سكانها أزمة كبيرة بسبب مياه الشرب، فالقرية البالغ عدد قاطنيها نحو 15 ألف نسمة، تعيش على بئر مياه ارتوازي يكفي بالكاد، ويعاني الأهالي من الانقطاعات المتكررة للمياه بين الحين والآخر ما يدفعهم إلى الحصول عليها من الطلمبات الحبشية، أو تركيب مواتير مياه منزلية تكبدهم أموالًا كثيرة عند سداد قيمة فواتير الكهرباء.

قال عامر محمد، أحد الأهالي، إن قرية ههيا، من القرى الأكثر احتياجًا وفي أمس الحاجة لإحلال وتجديد خطوط المياه البالغ عمرها 30 عامًا، وبسبب قدم وتهالك شبكة المواسير تحدث انفجارات متكررة، ما يؤدي إلى انقطاع المياه أو ضعفها ويضطر الأهالي إلى اللجوء للطلمبات الحبشية الموجودة بقلة في بعض الشوارع، رغم أنها تكون مليئة بالرواسب والشوائب، كما أن ربات البيوت يذهبن إلى ضفاف الترع لغسيل الأواني والملابس والأغراض المنزلية بسبب نقص المياه.

وقال محمد حسن، من أهالي القرية، إن معظم قرى غرب مركز المنيا، تعاني من مشاكل كثيره في مياه الشرب، أبرزها الاعتماد على الآبار الآرتوازية التي تسحب المياه من الأرض الجوفية، بينما تحظى قرى أخرى في شرق المركز بمحطات شرب "مرشحة" مأخذها نهر النيل، مطالبًا بالربط بين محطات المياه المرشحة والآبار الآرتوازية لضمان وصول مياه شرب نظيفة من ناحية وعدم انقطاع المياه خصوصًا يوم الجمعة من ناحية أخري.

وقالت الدكتورة أمل عليوة المنسق الفني لمبادرة "توصيل مياه شرب نظيفة للقرى"، والتي يتم تنفيذها بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والاتحاد الأوروبي، إنه توجد بقرية هيها مواسير مياه من مادة ضارة، لذلك حُفر بئر ارتوازي لزيادة معدل ضخ المياه للقرية وتوصيل 50 وصلة للمنازل المحرومة من المياه بتكلفة تصل إلى 1.3 مليون جنيه.

وأضافت، أن شركة مياه الشرب قدمت دعمًا فنيًا وإداريًا بمشاركة فاعلة من أهالي القرية، ما دعا أهالي بعض القرى الأخرى التي تعاني من المشكلة نفسها، للمطالبة بتعميم المبادرة في قراهم المنتشرة بمراكز المنيا، على أن يتم اختيارها ضمن القرى الأكثر فقرًا، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لتقديم الخدمة لهم، بمشاركة وزارة التنمية المحلية ومحافظة المنيا والاتحاد الأوروبي وبعض منظمات المجتمع المدني.