"فرنسيس" يزور سكان تشيلي الأصليين المطالبون باستعادة أراضي أسلافهم

"فرنسيس" يزور سكان تشيلي الأصليين المطالبون باستعادة أراضي أسلافهم
- البابا فرنسيس
- الذكرى السنوية
- تربية الماشية
- دعاوى قضائية
- تشيلي
- البابا فرنسيس
- الذكرى السنوية
- تربية الماشية
- دعاوى قضائية
- تشيلي
يواصل البابا فرنسيس جولته في أمريكا اللاتينية، اليوم، متجها إلى منطقة المابوش، سكان تشيلي الأصليين الذين يطالبون بأراضي أجدادهم، ويتوقعون دعما من الحبر الأعظم للمضي قدما في معركتهم.
ولدى وصوله إلى تيموكو، عاصمة منطقة أروكانيا، التي تبعد أكثر من 600 كم جنوب سانتياجو، سيجد البابا نفسه وسط منطقة تعيش على وقع تحركات أقلية متطرفة، تستهدف الشركات العاملة في الغابات وكذلك الكنائس.
ووقعت 3 هجمات جديدة ضد الكنائس في تشيلي الثلاثاء، أسفر اثنان منها عن احتراق كنيستين في منطقة أروكانيا، فضلا عن 5 هجمات أخرى خلال الأيام المنصرمة في العاصمة.
والثلاثاء، دعا البابا في خطابه الأول بتشيلي، أمام السلطات السياسية والمدنية في البلاد، إلى احترام "حقوق" و"ثقافة" السكان الأصليين. وطالب بـ"الاستماع" إلى السكان الأصليين، "وهم غالبا ما يتم نسيانهم رغم ضرورة أخذ حقوقهم في الحسبان، وحماية ثقافتهم لكي لا يضيع جزء من هوية وثروة هذه الأمة"، من دون أن يذكر المابوش تحديدا.
واعتبر الحبر الأعظم، أن "التعددية الأثنية والثقافية والتاريخية تتطلب الحفاظ عليها من أي محاولة للانقسام أو التفوق". كما قال إن "حكمة السكان الأصليين قد تشكل مساهمة كبيرة في حماية البيئة"، مشيرا إلى أحد المواضيع المفضلة لديه. وأضاف: "من هذا المنطلق، يمكننا أن نعرف أنه لا يوجد تطور حقيقي لشعب يدير ظهره للأرض وكل من حوله".
ومن المتوقع أن يشارك نحو 400 ألف شخص في استقبال البابا في قاعدة ماكوهو الجوية، حيث يقيم قداسا "من أجل اندماج الشعوب" إكراما للسكان الأصليين في تشيلي والأرجنتين، قبل أن يلتقي في وقت لاحق من يمثلهم.
ويشكل المابوش (7% من السكان)، وكانوا يشغلون مساحة شاسعة وسط هذا البلد القليل العرض عند وصول الغزاة الإسبان في العام 1541.
-"الإرهاب"-
واستمرت مناطقهم بحدودها الطبيعية في الحقبة الإسبانية إلى حين احتلالها لمدة 20 عاما من قبل جيش التشيلي في العام 1961 بغرض "تهدئة" هذا الإقليم.
وإثر دعاوى قضائية وقرارات المحاكم، تم حصر هؤلاء المواطنين ليعيشوا على نحو 5% من أراضيهم السابقة. وأدى ذلك إلى تقوقعهم في تجمعات صغيرة من دون مساحات كافية للزراعة أو تربية الماشية، ما أرغم كثيرون على التخلي عن أسلوب حياتهم التقليدي والهجرة إلى المدن.
ومنذ نحو 20 عاما، بدأت جماعات متطرفة إحراق شاحنات وآلات شركات تعمل في الغابات وتشتبك مع قوات الشرطة. ولقي نحو 10 أشخاص من هذه المجموعة العرقية حتفهم.
وأولئك الذين يرتكبون هذه الأعمال، ضمن كفاحهم لاستعادة أراضيهم، أصبحوا عرضة لقانون صارم لمكافحة الإرهاب، وهو تشريع انتقدته الأمم المتحدة بسبب تطبيقه على هذه المجموعة.
ويأمل المابوش وهم محرومون من وسائل الاتصال، وتنتقدهم الغالبية العظمى من سكان تشيلي، أن تساعد زيارة البابا على "تسليط الضوء" على معركتهم.
ويتزامن وصول الحبر الأعظم، مع إحياء هذه المجموعة العرقية- وهي الأكبر في البلاد- ذكرى اثنين من الأحداث المهمة في منطقتها، أولهما الذكرى السنوية الخامسة لاحتراق منزل في يناير 2013، ومصرع زوجين من كبار السن أحفاد مستوطنين من أصول سويسرية، وتتم ملاحقة 11 من المابوش بسبب ذلك. وثانيهما الذكرى السنوية العاشرة لمقتل شاب ناشط من المابوش هو ماتياس كاتريليو.
وقال المؤرخ بيدرو كاناليس، إن البابا يصل إلى تيموكو "في وقت صعب جدا، بلغنا مرحلة الجمود على مستوى الحوار".