قصة عبدالناصر والعسكري الذي أراد ابتزازه: "عارف أنت بتكلم مين"

قصة عبدالناصر والعسكري الذي أراد ابتزازه: "عارف أنت بتكلم مين"
- الرئيس عبدالناصر
- برج العرب
- جمال عبدالناصر
- رئيس الجمهورية
- أجر
- أحكام
- إسكندر
- الرئيس عبدالناصر
- برج العرب
- جمال عبدالناصر
- رئيس الجمهورية
- أجر
- أحكام
- إسكندر
عرف عن حزمه في قراراته، وشدته في الأحكام لكي يستطيع إحكام سلطته على البلاد، ولكن حدث موقف معه يدل على لين وطيبة قلبه، فبدأت القصة عندما أصيب الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، بالملل والزهق فأخذ عربته وتجول بها بعض الوقت ثم عاد ثانية.
وفي تفاصيل هذه الواقعة التي رواها سكرتيره الخاص في مذكراته "كان يقضي الرئيس فترة من الوقت في استراحة برج العرب بالإسكندرية ونادى على محمود فهيم سكرتيره الخاص وطلب منه إحضار عربة لكي يتجول بها قليلا وفي المسافة بين الإسكندرية وبرج العرب كان يوجد عسكري مرور وعلى ما يبدو فقد كان يترازل على أصحاب العربات الملاكي والأجرة اللي رايحة واللي جاية علشان يأخد منهم اللي فيه القسمة".
ووصلت سيارة الرئيس إلى النقطة أو الكشك الذي يقف فيه هذا العسكري وفعلا قام بإيقاف السيارة وأراد أن يجد أي طريق أو وسيلة لكي يضعهم تحت سيادته كأن يجد عيبا في السيارة أو شيئا من هذا القبيل حتى يأخذ منهم المعلوم وكان عبدالناصر يبستم في صمت وهو يرتدي نظارته الشمسية ومرت دقائق وأحس العسكري بأنه لن يطول شيئا، وهنا قال محمود فهيم لـ"العسكري": "عارف انت بتكلم مين"، فقال العسكري بكل ثقة "يعني هكون بكلم مين رئيس الجمهورية"، فزادت ابتسامة الرئيس ولم يتكلم وعاد محمود فهيم يقول للعسكري "طيب شوف كويس تاني انت بتتكلم مع الرئيس عبدالناصر".
ارتبك العسكري وكاد أن يقع من طوله ولم يستطع أن يتكلم أو ينطق بحرف وبمجرد أن وصل عبدالناصر إلى البيت طلب من محمود فهيم أن يعود للعسكري ويطمئنه أنه لن يحدث شيئا له وقال عبدالناصر له "ده الراجل مرعوب ومش هييجي له نوم النهارده"، وفعلا ذهب فهيم للرجل وهدأ خاطره وروعه وبالفعل كان الرجل في حالة يُرثى لها من الفزع والخوف من الموقف الذي حدث.