الاحتلال يوافق على بناء أكثر من 1100 وحدة استيطانية في الضفة الغربية

كتب: أ ف ب

الاحتلال يوافق على بناء أكثر من 1100 وحدة استيطانية في الضفة الغربية

الاحتلال يوافق على بناء أكثر من 1100 وحدة استيطانية في الضفة الغربية

أعطت قوات الاحتلال الإسرائيلي الضوء الأخضر لبناء أكثر من 1100 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، كما أعلنت منظمة السلام الآن المناهضة للاستيطان الخميس، في أحدث خطوة من نوعها في الأشهر الأخيرة.

وقالت المنظمة الإسرائيلية غير الحكومية إن الوحدات السكنية البالغ عددها 1122 وتمت الموافقة عليها الأربعاء أصبحت في مراحل مختلفة من الإجراءات.

وقالت حاغيت اوفران من المنظمة انه 325 وحدة حصلت على موافقة نهائية ما يعني أن إشغال البناء ستبدأ في وقت قريب، بينما حصلت 770 وحدة أخرى على الموافقة الأولية.

وتم تقديم خطط ل 1122 وحدة، بما في ذلك سبع وحدات سكنية اقيمت بالفعل حصلت على موافقة بأثر رجعي.

وأشارت اوفران إلى أن غالبية الموافقات هي في مستوطنات داخل الضفة الغربية المحتلة، خارج الكتل الكبرى التي تقول اسرائيل انها ستبقي عليها في اطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين يرعى حل الدولتين.

وقالت لوكالة فرانس برس "هذا جزء من الاتجاه العام الذي تنتهجه الحكومة، وهو البناء في جميع انحاء الضفة الغربية، واكثر ايضا في المناطق التي ستضطر اسرائيل الى اخلائها، وبهذه الطريقة تُنسف امكانية التوصل الى حل الدولتين".

وقتل مستوطن اسرائيلي مساء الثلاثاء اثر تعرضه لاطلاق نار بينما كان مارا بسيارته بالقرب من بؤرة حافات جلعاد الاستيطانية العشوائية حيث يقيم، قرب مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة.

بعدها تزايدت الدعوات إلى المزيد من البناء الاستيطاني.

وكانت الخطط التي تم الموافقة عليها الاربعاء بالفعل مدرجة في جدول الاعمال من قبل.

وأضافت المنظمة أن اسرائيل وافقت في 2017 على بناء 6072 وحدة سكنية وهو العدد الأكبر منذ 2013.

وفي 2016 تمت الموافقة على بناء 2629 وحدة.

ويعيش نحو 430 ألف شخص في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة التي تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية، وسط 2,6 مليون فلسطيني، بالإضافة إلى مئتي ألف مستوطن في القدس الشرقية المحتلة وسط 300 ألف فلسطيني.

وتعد الحكومة التي يترأسها بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة إلى إلغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربية المحتلة.

وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية حول هذا الموضوع في أبريل 2014.

- دفن عملية السلام-

ورأى امين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان اسرائيل "تواصل خطتها لدفن كل فرص التسوية السياسية" مؤكدا ان ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب "تشجعها" على ذلك.

وبعد ادارة الرئيس السابق باراك اوباما التي انتقدت علنا الاستيطان، التزمت ادارة ترامب التي تولت مهامها في كانون ناير 2017 الصمت في هذا الشأن.

ومن جهتها، دانت فرنسا الاعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة الخميس، مطالبة بانهاء الاستيطان "من اجل الابقاء على مصداقية الأفق السياسي".

وأكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ان الاستيطان "يقوض السعي الى سلام عادل ودائم ويعيق حل الدولتين".

وقال المتحدث إن "اولوية فرنسا هي العمل على الحفاظ على حل الدولتين والمساهمة في استئناف مفاوضات حاسمة" بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

كما دان المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف هذا الاعلان، موضحا في بيان ان "الانشطة الاستيطانية تقوض فرص اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتواصلة جغرافيا في اطار حل الدولتين المتفق عليه".

وتابع ملادينوف في بيان ان المستوطنات "ترسخ حقيقة الدولة الواحدة التي لا تتوافق مع تحقيق التطلعات الوطنية للشعبين".

- دعوات للانتقام -

وأثار مقتل المستوطن غضبا اميركيا ايضا في فترة تشهد العلاقات الاميركية الفلسطينية توترا شديدا منذ قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس عاصمة للدولة العبرية الشهر الماضي.

وكتب السفير الاميركي ديفيد فريدمان في تغريدة على حسابه الرسمي على موقع تويتر "قتل اب اسرائيلي لستة اطفال الليلة الماضية بدم بارد على يد ارهابيين فلسطينيين. حماس تبارك القتلة وقوانين السلطة الفلسطينية ستوفر لهم مكافآت مالية. لا تبحثوا أكثر عن سبب عدم وجود السلام".

وفريدمان أعرب عن شكوكه في السابق من امكانية التوصل الى حل الدولتين كتسوية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، قبل ان يعين في منصبه، وهو ايضا داعم للاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ورفضت الخارجية الفلسطينية انتقادات فريدمان، وقالت انه "معروف بمواقفه المسبقة المنحازة والانتقائية التي تعبر عن انحيازه التام للاحتلال والاستيطان، وتنكره لقضية الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة".

وما زال الجيش الاسرائيلي يبحث عن مطلقي النار على المستوطن. وتم اغلاق منطقة نابلس ونصب حواجز هناك.

ودعا المستوطنون إلى "الانتقام" في جنازة القتيل التي جرت الأربعاء في البؤرة الاستيطانية، خلال خطاب القاه وزير التعليم نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف.

ورد بينيت أن الانتقام الوحيد يجب أن يكون عبر بناء المزيد من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


مواضيع متعلقة