كلمة زوجته وزنقة شغل.. "جاد" يشتري الأفاعي ويحولها لـ"كريم شعر"

كلمة زوجته وزنقة شغل.. "جاد" يشتري الأفاعي ويحولها لـ"كريم شعر"
- العناية بالشعر
- تطويل الشعر
- ثورة يناير
- زيت الحية
- زيت السمسم
- الأفاعي
- العناية بالشعر
- تطويل الشعر
- ثورة يناير
- زيت الحية
- زيت السمسم
- الأفاعي
قلة الوظائف وكثرة المستلزمات الأسرية التي يعاني من بعض الشباب في مقتبل أعمارهم، دفعت خريج دبلوم الصنايع إلى التفكير خارج الصندوق للحصول على لقمة العيش الحلال ليبدأ عمله في شراء "الأفاعي" وتحويل دهونها إلى منتجات يستخدمها الإنسان.
عمل كريم جاد، شاب ثلاثيني، في مهنة "ديلفري" في أحد المطاعم لمدة 8 سنوات، قبل ثورة يناير، ليتغير الحال بعدها عقب توقف عمل المطعم وتسريح جميع العاملين فيه، ليقرر "جاد" السفر إلى ليبيا لتوفير متطلبات أسرته المكونة من زوجته وطفليه "الحياة كانت مضطربة معايا وخصوصًا أني كنت عاوز أشتري شقة علشان نعيش فيها".
لم يحالفه الحظ في ليبيا بعد قضاء عدة أشهر فيها، ليقرر "جاد" العودة إلى وطنه مرة أخرى، وبدأ البحث من جديد على مصدر رزق يستطيع من خلاله العيش مع أسرته "زوجتي كانت بتشتغل علشان تساعدني"، فكانت تعمل "أم عبد الرحمن" في مجال تصفيف والعناية بالشعر.
"مرة سألتني عن زيت الحية"، هنا جاءت فكرة، خريج دبلوم الصنايع، لاستخدام دهون الأفاعي وتحويلها إلى زيوت للشعر، ويبدأ البحث عنها وطرق الحصول عليها، حتى وصل إلى شخص ذو خبرة في مجال "الأفاعي" الذي ساعده في الحصول عليها بعد ذلك، وتأمينها حتى لا تؤذيه.
5 سنوات كاملة قضاها "جاد" في مهنة استخلاص الزيوت من الأفاعي، وما زال يواصل عمله رغم خطورتها، بعد تعرفه على بعض الأشخاص الذين يصطادون الثعابين من المناطق الزراعية وعرضها في سوق "الجمعة"، لمحبي اقتناء الأفاعي والهاوين لها.
"أستحلب السم منها وأخيط فمها بطريقة كويسة وبوديها ورشة العمل وأدبحها"، خطوات أولية يقوم بها الشاب الثلاثيني بعد شرائه الأفاعي، إضافة إلى حرق رؤوسها حتى تصبح رمادا، ويبدأ في سلخ الجلد يدويًا لاستخلاص الدهن من أسفل الأمعاء ووضعه داخل وعاء "بيركس" استعدادا لتسييحه على النار، مع دمج جرامات من زيت السمسم لتحويله إلى زيت صالح لمعالجة شعر الإنسان.
"كتير دبحت أفاعى وبعد دفع تمنهم ملقيش دهن"، تلك هي أكثر الصعوبات التي تواجه "جاد"، ما يؤدي إلى خسائر كثيرة له، ولكن مع مرور الوقت ازدادت خبرته حتى احترف المهنة وأتقنها ليشيد جميع زبائنه بالمنتجات التي يقدمها لهم، "عرفت أن دبح الأفاعى لاستخلاص دهنها مبيكونش غير من شهر 12 لـ2 قبل كدا مفيش دهن ولا بعد كدا".
"الفيسبوك" هو الوسيلة التي يستخدمها "جاد" في عرض منتجاتها التي تنوعت بين منتجات التجميل وكريمات للشعر والبشرة لزبائنه "أنا بعرض على النت وأنشره في الجروبات علشان أبيع اللي بنتجه"، واتجه الشاب الثلاثيني مؤخرًا إلى شراء النعام وذبحها وعرض لحومها للبيع واستخلاص الدهون منها واستخدامها في علاج فروة الرأس وتطويل الشعر وكمسكن لآلام المفاصل والعضلات.