«الشهرة السريعة».. إيحاءات جنسية وكلمات بذيئة

«الشهرة السريعة».. إيحاءات جنسية وكلمات بذيئة
- أعمال فنية
- أول فيديو
- إنتاج العمل
- الآداب العامة
- التطور التكنولوجى
- التواصل الاجتماعى
- الذوق العام
- الشركات الكبرى
- الفترة الأخيرة
- الفيديو كليب
- أعمال فنية
- أول فيديو
- إنتاج العمل
- الآداب العامة
- التطور التكنولوجى
- التواصل الاجتماعى
- الذوق العام
- الشركات الكبرى
- الفترة الأخيرة
- الفيديو كليب
عرفت مصر والمنطقة العربية صناعة الأغنية المصورة بشكلها الاحترافى مع نهاية الثمانينات من القرن الماضى، حينما بدأ جيل المطرب حميد الشاعرى فى ابتكار وسائل إعلامية جديدة لنشر موسيقاهم وأفكار غنائية جديدة على الجمهور، وظهر أول فيديو كليب احترافى بالمنطقة العربية منتصف عام 1990 مع تصوير اللبنانى راغب علامة لأغنيته الشهيرة «قلبى عشقها» بالولايات المتحدة الأمريكية، الذى كلفه حينذاك 100 ألف دولار، ومن ذلك الوقت أصبح «الفيديو كليب» عنصراً مهماً ورئيسياً لأى فنان من أجل الترويج لأعماله الغنائية الجديدة، بل أصبح الكليب فى الألفية الثالثة هو أهم عنصر بالنسبة للمطرب.
{long_qoute_1}
أزمات الأغنية المصورة برزت بقوة خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة، وبالتحديد مع عودة المخرج شريف صبرى إلى مصر ورؤيته لتقديم أعمال فنية مختلفة عن تلك التى كانت تقدم فى الثمانينات والتسعينات، فبدأت تظهر الكليبات العارية والتى يعد أشهرها «انت عارف ليه» و«ليه بيدارى كده» لروبى، وكليب «اللى اتمنيته» لنوال الزغبى، إضافة إلى كليب نانسى عجرم الشهير «أخاصمك آه» الذى أخرجته اللبنانية نادين لبكى، وظلت الكليبات المصرية والعربية فى انحدار تام إلى أن ظهرت كليبات «بير السلم» وهى الكليبات التى لا تكلف صناعها مبالغ باهظة كالتى كان ينفقها النجوم فى أعمالهم، والأمر الذى ساعد على انتشارها هو التطور التكنولوجى الكبير ودخول الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى، حيث أصبح كل من يمتلك كاميرا وجهاز كمبيوتر قادراً على تصوير كليب.
أى شاب أو فتاة يمتلك فى جعبته أكثر من 6 آلاف جنيه قادر على أن ينتج ويطرح «كليب غنائى»، فكل ما يحتاجه الفرد لإنتاج الكليب هو تأجير استوديو أو مكان للتصوير، وهو أمر غير باهظ لن يكلفك أكثر من 2000 جنيه فى اليوم، ومعدات التصوير من كاميرات وفنيين للصوت، يتم تأجيرهم فى اليوم بما يوازى 2000 جنيه، إضافة إلى تأجير عدد من الفتيات «مجاميع» للمشاركة فى التصوير ويتراوح سعر الفرد ما بين 100 إلى 500 جنيه، ثم بيع الكليب لإحدى القنوات الفضائية المعروف عنها شراء تلك الأغنيات وعرضها، وثمن العرض يتراوح ما بين ألف وألفى جنيه فى الأسبوع على حسب دقائق الأغنية المصورة، فمثلاً قناة «المولد» كانت تشترى كليب الأغنية الواحدة بسعر يتراوح ما بين 75 إلى 100 جنيه لكى يذاع مرة واحدة، بحد أقصى 5 مرات فى اليوم، وربما لا يحتاج عرض الأغنية على التليفزيون ويكتفى بطرحها عبر مواقع التواصل الاجتماعى واليوتيوب والتى ربما تجنى أرباحاً فى حال تحقيقها نسبة مشاهدة مرتفعة.
{long_qoute_2}
ولأن هناك شباباً وفتيات غير قادرين على التنسيق للحصول على الأغنية المصورة، فهناك منتجون يسهلون تلك الأمور عليهم ويقومون بإنتاج تلك الكليبات من أجل تحقيق مكسب مادى لهم، وشهرة لهؤلاء الشباب، ومن بينهم شركة تدعى «ميديا لايف» يديرها خالد محمد، الذى قال لـ«الوطن» عن تفاصيل إنتاج الأغنية والكليب: «نحن نوفر كل شىء أمام الشاب أو الفتاة من أجل تحقيق حلمهما فى الغناء، فمثلاً نسجل الأغنية له فى اليوم الواحد بمبلغ 200 جنيه وهو سعر شامل للماسترينج والماكساج، وفى حال إذا أراد توزيع خاص لأغنية بالجيتارات والآلات الكهربائية سيزداد الثمن، كما سيزداد الثمن لو جاء الشاب بدون أغنية وأراد منا أغنية ملحنة وموزعة».
وأضاف: «نسعى لتسهيل الأمور على الفنان الصاعد، فنقوم بتصوير الكليب بأرخص الأسعار حيث إننا ننتج الأغنية بقيمة تتراوح من 4000 إلى 5000 جنيه ونقوم بإذاعتها على عدد من القنوات الفضائية، ونروِّج لها عبر صفحاتنا بمواقع التواصل الاجتماعى».
وعن سبب تراجع ثمن إنتاج الكليبات التى يقدمها مقارنة بالكليبات الأخرى التى يُنفق عليها الملايين من الجنيهات، قال: «أغلبية المبالغ التى تصرف على تصوير الكليبات يكون السبب فيها هو التصوير خارج البلاد، حيث إن نقل المعدات وسفر فريق عمل بالكامل للخارج يتطلب مئات الآلاف من الجنيهات، عكس ما نقوم به نحن وهو التصوير فى مساحة صغيرة ومحددة بأقل أدوات ممكنة، وكل ما نحتاجه مكان للتصوير وكرومة وكاميرتان وأجهزة صوت، عكس الشركات الكبرى التى تتعاقد على أحدث كاميرات للتصوير وتأتى بكبار مخرجى الكليبات فى العالم».
{long_qoute_3}
وتابع: «كل إجراءاتنا قانونية ورسمية، حيث إن استوديو الصوت الخاص بنا مرخص، ونستخرج دائماً التصاريح الخاصة بالتصوير إذا كنا فى مكان يلزم فيه التصريح، فدورنا فى العمل يدور فى إطار خدمة وتقديم منتج للشاب أو الفتاة الذين يسعون للشهرة والنجومية».
يتحدث على الشريعى، رئيس لجنة التفتيش والمتابعة بنقابة المهن الموسيقية عن تلك القضية قائلاً: «النقابة ليست لها أى سلطة على الأغنيات التى يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعى ويوتيوب، ولا يطبق عليها شروط المراقبة، عكس الأغنيات التى يقدمها مطربون معتمدون بالنقابة أو منتسبون بها، مثلما حدث مع المطربة شيماء أحمد المعروفة بـ«شيما»، حيث إن نقابة الموسيقيين هى التى أبلغت الجهات الرسمية وجهاز الشرطة بمعلومات «شيما» لكى يتم القبض عليها، لأن دور النقابة حماية الفن والذوق العام وعدم نشر الفسق والرذيلة، حيث ما يتم تقديمه فى تلك الأعمال يعد خروجاً على الآداب العامة والتقاليد الدينية التى تربينا عليها».
وأضاف: «النقابة فى الفترة الأخيرة تحاول بشتى الطرق الحفاظ على هوية الأغنية المصرية، وكان أول قرار للنقيب هانى شاكر عقب انتخابه كنقيب للموسيقيين هو الظهور بملابس محتشمة وعدم الابتذال فى أى عمل فنى، ومحاسبة أى فن «غير محترم»، ولكن للأسف دور النقابة يتوقف فقط على أعضائها ولا يستطيع التحكم فى الآخرين.
بطلة كليب «سيب إيدى» بعد القبض عليها